حنون: لا يوجد أي تقهقر.. ونحن الحزب الوحيد المنتصر
حيت الأمينة العامة لحزب العمال، لويزة حنون، الشعب الجزائري على فطنته ونضجه ومنحه أصواته للرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة، الذي حصل على حكم غير قابل للنقض حسبها، معتبرة أن حزبها هو الوحيد الذي خرج منتصرا من هذا الاستحقاق. وهاجمت المرشح بن فليس مجددا، ورأت أن بلعيد اندهش من النتائج التي حصل عليها ومرتبته الثالثة.
وقالت حنون، خلال ندوة صحفية عقدتها بفندق الأوراسي أمس، تعليقا على نتائج الرئاسيات، إنها تعبر عن “ارتياحها الكبير والذي هو ارتياح الغالبية الساحقة للجزائريين بخصوص هذا الاقتراع الذي جرى في ظل ظروف داخلية إقليمية ودولية غير عادية ميزها الابتزاز الخارجي”.
ورأت حنون أن نتيجة هذا الاقتراع إنما لها علاقة بالظرف السياسي المشحون بالمخاطر معتبرة إياه انتصارا للأمة وانتصارا لنضال الحزب، حيث لم ترق الدماء ولم تغرق البلاد في الفوضى ولم يحدث تدخل خارجي.
ووجهت حنون سهام الانتقاد إلى المترشح علي بن فليس وقالت: الابتزاز الذي مورس من قبل أطراف داخلية طلبت التدخل الخارجي لم يفلح ودعاة السيناريو الجورجي والأوكراني لم ينجحوا. كما لم يسلم مقترح بن فليس للإصلاح التوافقي من سهام الانتقادات وقالت: “الإصلاح التوافقي غير ديمقراطي وغير دستوري وهو على الطريقة التونسية التي نشاهد نتائجها حاليا”.
وبدت حنون في غاية السعادة بفوز بوتفليقة، وقالت: “نعتبر قرار الشعب بمثابة حكم غير قابل للنقض والذي لم يكن اقتراعا من أجل اختيار مشروع مجتمع لكن انتخاب من أجل اعتبارات سياسية”، وهي في نفس الوقت إشارة لبن فليس الذي طعن في النتائج. وأضافت أن ما حدث عبارة عن تصويت مقاوماتي دفاعي للحفاظ على السلم والاستقرار وتصويت دفاعي مقاوماتي دفاعا عن السيادة الوطنية” على حد تعبيرها.
وبحسب زعيمة حزب العمال، فإنها لم تخرج منهزمة من هذا الاستحقاق والذين انهزموا هم الذين ضغطوا على الضمائر وكل الأصوات التي طالبت بتفعيل المادة 88 من الدستور وكذلك الأصوات التي وقفت ضد ترشح الرئيس بوتفليقة وكل الذين قادوا حملة منذ سنتين لتفعيل المادة 88 من الدستور. وعلقت قائلة: “لقد خرجنا من هذه الرئاسيات أقوى من أي وقت مضى.. أنا مرتاحة كليا ولا يوجد أي تقهقر إطلاقا ونحن الحزب الوحيد المنتصر”.
وتوجهت حنون بالتحية للشعب الذي صار ناضجا على حد قولها وقالت: “باسم حزب العمال أحيي نضج الشعب الجزائري وما منح لبوتفليقة هو تصويت ملجأ وتفويض واضح”، وساد الانطباع لدى الحضور أن حنون توجهت بالتحية للشعب الذي عاقبها ولم يمنح صوته لها ومنحه لمنافسها بوتفليقة، وأضافت: “التفويض الواسع الذي منحته الأغلبية للرئيس المنتهية ولايته حمل رسالة مفادها أننا لن نترك أي هامش للتلاعب بالجزائر، مضيفة أن جديد هذه الرئاسيات هو فطنة وذكاء الشعب.
وتلفظت حنون بعبارات مجاملة للإدارة وقالت إن طريقة تنظيم الانتخابات أحرزت تقدما واضحا في احترام إرادة الشعب كما أن الحزب سجل تحسنا ملحوظا في تصرف أعوان الإدارة ولم ترد أنباء عن عمليات التزوير المبكرة كما جرت عليه العادة والنتائج غير مشكوك فيها، وأضافت: “سجلنا محاولات لحشو الصناديق في مستغانم من طرف ممثلي بوتفليقة وبن فليس”.
وطالت رسائل حنون التنسيقية الوطنية للمقاطعين وزعمت أن لا علاقة لندائهم بالممتنعين عن الانتخاب وقالت: “الامتناع لا علاقة له بالمقاطعة السياسية النشطة”، وكذلك الشأن لدعاة المرحلة الانتقالية مشيرة إلى أن “من انتخبوا لصالح بوتفليقة لم يطلبوا المرحلة الانتقالية”، وقالت: “إن هذا المطلب هو وسيلة لإغراق البلاد في فوضى”.
وفي معرض ردها على أسئلة ممثلي وسائل الإعلام اعتبرت حنون أن صورة الرئيس بوتفليقة وهو على كرسي متحرك أثرت في المواطنين كثيرا وجعلت الناس تصوت له كون الشعب الجزائري عاطفيا.
ورفضت حنون التعليق على تدحرجها في النتائج وبروز المترشح بلعيد في المرتبة الثالثة، وقالت: “لا تعليق لي على هذا”. وتابعت: “برنامج هذا المترشح يشبه برنامج بن فليس وهذه المرتبة ليس لها علاقة ببرنامج المترشح لكن هذا يعود لكونه من باتنة واتخذ موقفا صريحا من الجهوية والعشائرية.
وقالت: “هو أصلا مندهش بالنتيجة التي حصل عليها”.
وفي ردها على سؤال لـ “الشروق” بخصوص هزيمتها للمرة الثالثة على التوالي في الرئاسيات ورغم ذلك بقيت في قيادة الحزب، قالت إن المنهزمين هم الأطراف الذين توعدوا بالتخلاط ولم ننهزم لأنه لم يكن هناك تدخل أجنبي ولا فوضى. وأضافت: “الذين انهزموا هم أصحاب التيار اليميني… معنوياتي مرتفعة والوقت أعطانا الحق مرة أخرى وخرجنا منتصرين”.