الجزائر
نصف قرن بلا كهرباء ولا مدرسة وأجيال حرمت العلم

حياة بدائية بمنطقة البوط بأمجدل في المسيلة

الطيب بوداود
  • 558
  • 0
أرشيف

جدّد عشرات سكان منطقة البوط ببلدية أمجدل إلى الجنوب من عاصمة الولاية المسيلة على مسافة تفوق 100 كلم مناشدتهم السلطات المحلية وعلى رأسها والي الولاية حاج مقداد القيام بزيارة مستعجلة للوقوف على حياة جزائريين معذبين في الأرض.

نداء لانتشالهم من تداعيات الحرمان ومعاناة عمرت نصف قرن أو أكثر عنوانها انعدام الكهرباء وتلاميذ في سنّ الدراسة لكنهم لا يعرفون المدرسةِ، بل حتى أنهم لا يتخيلونها على الاطلاق إلا من فر بجلده الى المدينة أو إلى المناطق الحضرية بحثا عن مقعد دراسة لكن هذا نادرا ومحدودا ولا تقدر عليه بحسب المعلومات التي تلقتها الشروق سوى العائلات الميسورة. انعدام الكهرباء يضيف من اتصلوا بنا ترك أكثر من 25عائلة بمنطقة البوط المشهورة بتربيتها للأغنام، تعيش حياة بدائية وظروفا اجتماعية كارثية بل هناك شباب قالوا إن منطقتهم في ظل انعدام مرافق الحياة البسيطة تعيش خارج العصر لأن وبكل بساطة التلفزيون والثلاجة والمكيّف الهوائي تعد من الأحلام، ومن تمكن شراء واحدة من تلك الوسائل فإنه يتلقى التبريكات وربما يقيم وليمة لأهل المنطقة؟ وتبقى الإشارة في هذه النقطة إلى أن الذين يقدرون على شراء وسيلة من الأجهزة المذكورة هم فقط الذين يمتلكون مولدا كهربائيا، لأنه هو البديل الذي يعوض انعدام الكهرباء ويساعد على تشغيل الأجهزة المذكورة، حياة تكاد ظروفها لا توصف بل وتعجز الكلمات الإلمام بها، خاصة في ظل وضعية الطريق المتدهورة. طريق يربط منطقة البوط ببلدية أمجدل على مسافة 25 كلم، لكنه شبه ترابي أفسدته الحفر وحوّلته إلى هاجس يطارد السكان يوميا، ورغم ذلك فإن أهل البوط مجبرون على شقه يوميا بما يملكون من مركبات التي لطالما توقفت بهم في منتصف الطريق والسبب هو وضعية الطريق الكارثية، رحلة يومية من وإلى المنطقة وصفها المعنيون بالعذاب، ولسان حال سكان منطقة البوط يناشد كافة المسؤولين “زورنا ولو في السنة مرة” هكذا أطلق بعضهم العنان لكي يعبروا عن سخطهم وتذمرهم من وضعيتهم، مشيرين إلى أن انشغالاتهم رفعت مباشرة إلى كافة الجهات المعنية من خلال عدة شكاوى، بداية من المجالس الشعبية المتعاقبة، لكن لا تزال دار لقمان على حالها مع أن المحصلة يضيف عدد من الأولياء، أجيال حرمت من العلم والمعرفة.

مقالات ذات صلة