حياة عبد الرحمن مرهونة بخمس عمليات جراحية في فرنسا ثمنها مليار و600 مليون
“عبد الرحمن. ز” طفل يبلغ من العمر أربع سنوات، مصاب بمرض يعرف علميا “برون بيلي ساندروم”، وهو تشوه خلقي يتمثل في عدم وجود عضلات في البطن مع وجود عيوب في الجهاز البولي، ونتيجة ذلك لا يستطيع الطفل التبوّل، حيث يتجمع البول في مثانته دون أن يخرجه للخارج، وهو تشوه خلقي يولد به بعض الرضع، ويعاني عبد الرحمن نتيجة هذا المرض من انتفاخ بطنه، ومن التهابات في المجاري البولية، تتطلب علاجا والرقود في المستشفى مع أمه، كما يعاني كذلك من فشل في النمو.
ولد عبد الرحمن بهذه العاهة في مستشفى مصطفى باشا سنة 2008، ثم نقل إلى مستشفى بارني حيث مكث مع أمه سبعة أشهر، حيث وضعوا له كيسين متصلين بالكلى لطرح البول، الذي يخرج مباشرة من كليتيه الصغيرتين إلى الكيسين المعلقين ببطنه، وفي كل مرة يدخل للمستشفى مع أمه، حيث يمكث أسبوعا أو أسبوعين أو أكثر لمعالجته “الميكروب” الذي يسبب له الالتهابات البولية نتيجة أكياس البول، إلا أن الأطباء أكدوا لنا أن الأدوية التي تعطى له لعلاج الميكروب سوف تتسبب مع مرور الوقت في الإضرار بأعضاء أخرى من جسم الطفل مثل الكبد والكلى.
وتحوّلت حياة والديه إلى جحيم في المستشفيات الجزائرية، إلى درجة أن الإثنين أصيبا بمرض السكري، وأصيبت الأم بهشاشة العظام كذلك.
يقول والدا الطفل اللذان جاءا إلى مقر الشروق اليومي لطلب المساعدة وإيصال صوتهما إلى كبار المسؤولين في الضمان الاجتماعي من أجل إنقاذ حياة طفلهما، إن “هذا المرض قابل للعلاج في الخارج، حيث تتطلب حالة عبد الرحمن خمس عمليات جراحية لزرع عضلات البطن وإجراء تعديلات في الجهاز البولي حتى يتمكن من التبول بشكل طبيعي، وهي عمليات تستغرق على الأقل شهرين إلى ثلاثة في المستشفى بفرنسا، ويقدر ثمنها الإجمالي بمليار و600 مليون، لأنها عمليات غير ممكنة في الجزائر، كونها تتطلب أجهزة إنعاش عالية المستوى غير متوفرة في الجزائر، وقد بعثنا ملفه إلى عدة مستشفيات فرنسية وكلها ردت بالقبول، وطلبوا منا إحضار الطفل، لإجراء الجراحة له، علاجه ثمنه يقدر بـ 100 ألف أور حسب الفواتير الشكلية التي تلقيناها من المستشفيات الفرنسية التي تعاجل هذا المرض، أي ما يعادل مليارا ونصف بالدينار الجزائري”.
وأضاف والد عبد الرحمن “أنا مصرح في الضمان الاجتماعي، ولدي أربعة أطفال، ادفع اشتراكات الضمان الاجتماعي بانتظام، ولم أتأخر يوميا، ومن حق أولادي أن يستفيدوا من خدمات الضمان الإجتماعي”، مضيفا “نطلب وزير الصحة الجديد ووزير العمل الطيب لوح والمدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والمدير العام للضمان الاجتماعي بوزارة العمل التدخل لإنقاذ حياة الطفل عبد الرحمن”.
يقول والده “طلبوا منا إحضارفاتورة شكلية حول قيمة العملية في بلجيكا، ولما أحضرناها لهم قالوا لنا بأن الضمان الاجتماعي توقف عن إرسال المرضى إلى بلجيكا، ثم طلبوا منا إحضار فاتورة شكلية من المستشفيات الفرنسية، فأحضرنا لهم فاتورة من مستشفى “نيكر” في باريس، لكن الضمان الاجتماعي رفضها لأن أسعار مستشفى نيكر باهضة، ثم راسلنا مستشفى آخر في باريس لإحضار فاتورة شكلية أخرى، لكن الحالة الصحية لعبد الرحمن تتدهور يوميا، وكل الأطباء أكدوا لنا أن هذه العمليات ضرورية لإنقاذ حياة عبد الرحمن“.