رياضة
أحد زملائه السابقين يخرج عن صمته

“حياتو كان يتصرّف معنا وكأنّه قائد جهاز مخابرات”

الشروق أونلاين
  • 9358
  • 0
ح. م
إسماعيل بامجي

بدأ بعض المسؤولين الكرويين الأفارقة يخرجون عن صمتهم، بعد زوال “مُلك” الكاميروني عيسى حياتو وانتخاب الملغاشي أحمد أحمد بديلا له على رأس “الكاف”.

ويوجد المُسيّر إسماعيل بامجي (73 سنة) ضمن هذه اللائحة، وقد سبق له أن ترأّس في بلاده بوتسوانا اتحاد الكرة المحلي، كما حاز منصب العضوية بِاللجنة التنفيذية للفيفا والإتحاد الإفريقي لكرة القدم، وقاد لجنة المالية التابعة لـ “الكاف”، فضلا عن تقلّده مسؤوليات أخرى.

وقال إسماعيل بامجي في أحدث تصريحات أدلى بها لصحافة بلاده بوتسوانا: “كنتُ أرأس اللجنة المالية التابعة للكاف، ولكن عيسى حياتو كان يُبرم الصفقات بعيدا عنّي وفي سرّية تامّة. كان لا يُخبرني بِما يفعله رغم أنّي زميل له !”.

وأضاف مُبْرزا ميل حياتو إلى العمل السرّي الخبيث: “صفقات مُهمّة مثل عقود الشركات الرّاعية وحقوق البث التلفزيوني، ينفرد عيسى حياتو بِإبرامها لِوحده، ولا يُريد إبلاغي بِالأمر لِكي أحضر حفل توقيع العقود. تأكدت مع مرور الوقت أن حياتو عدّو مبدأ الشفافية”.

وتابع إسماعيل بامجي يقول: “عيسى حياتو رجل متسلّط، ويُحارب كل مُسيّر له أفكار مخالفة. في عام 2004 ترشّحتُ لِرئاسة الإتحاد الإفريقي، ولكن وجدتُ غالبية المسؤولين الكرويين الأفارقة يخشون التمرّد على حياتو، فخسرت السباق (كسب 6 أصوات فقط مقابل 42 للمسؤول الكاميروني)”.

وعن ما ينتظره من الرئيسي الجديد لـ “الكاف” أحمد أحمد، قال المسؤول الكروي البوتسواني: “يبدو لي أن أحمد أحمد سيشتغل مع زملائه في الكاف بِكل شفافية، وسيُطلعهم على كل ما يدور داخل بيت الإتحاد الإفريقي لكرة القدم من كبيرة وصغيرة. عكس سلفه عيسى حياتو”.

وتوقع إسماعيل بامجي – أيضا – أن يكون أحمد أحمد عادلا في تقسيم “غنائم” هيئته على اتحادات الكرة الـ 55 المنضوية تحت لواء “الكاف”.

وتحصد “الكاف” أرباحا خرافية من تنظيمها المنافسات الكروية على غرار كأس أمم إفريقيا ورابطة الأبطال وكأس الكونفيدرالية وكأس إفريقيا للاعبين المحليين، وهي مسابقات تجذب الشركات الراعية والقنوات التلفزيونية، المُرادف لِصبّ عائدات مالية ضخمة في خزينة “الكاف”.
وتشتكي بعض اتحادات الكرة من كون “الكاف” تُقدّم لها إعانات مالية زهيدة جدا وليست في مستوى الأرباح التي تجنيها، حتى أن اتحاد مالاوي لكرة القدم كان قد أعلن مؤخرا عن انسحاب منتخبَيْ بلاده من خوض تصفيات “كان” 2019 وبطولة إفريقيا للاعبين المحليين 2018، بِسبب معاناته ضائقة مالية حادّة، وتجاهل “الكاف” مساعدته. ما يفيد أن حياتو كان يستغلّ منصبه لِرفع ثرواته وتقويه نفوذه على حساب اتحادات الكرة المنضوية تحت لواء الإتحاد الإفريقي لكرة القدم. 

مقالات ذات صلة