حياتو “يقصف” المغرب وينجح في رهانه
بعد أيام طويلة من التخوّف والترقب، تمكن رئيس الكنفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف)، الكاميروني عيسى حياتو من كسب الرهان والحفاظ على مصداقية الهيئة التي يترأسها منذ 26 سنة، بعد ما نجح في إيجاد مخرج للمأزق الكبير الذي جرّه إليه المغرب، بتمسكه بموقفه المطالب بتأجيل “الكان” إلى موعد آخر، خوفا من انتشار وباء “إيبولا”.
وعكس كل التوقعات والتكهنات، تمكن الرجل القوي في الهيئة الكروية القارية، من رفع التحدي وإيجاد بديل للمغرب لاحتضان نهائيات كأس أمم إفريقيا 2015، وفي موعدها السابق ما بين 17 جانفي و08 فيفري، وهذا في ظرف قياسي، لم يتجاوز ثلاثة أيام بعد ترسيم “الكاف” في 11 نوفمبر الفارط سحب تنظيم البطولة من المغرب.
الأكثر من ذلك، فإن رد العجوز الكاميروني أسقط بطريقة غير مباشرة، كل المبررات التي قدمتها السلطات المغربية بخصوص تخوفها من انتشار وباء “إيبولا“، وهذا بإبقاء الحدث الكروي في غرب إفريقيا، في نفس المنطقة التي تعرف انتشار هذا الفيروس اللّعين الذي قتل لحد الآن أكثر من خمسة آلاف شخص.
في نفس السياق، وبعد ما تم الترويج لبلدان أخرى كانت مرشحة أكثر لاستضافة “الكان“، على غرار جنوب إفريقيا، نيجيريا، مصر، الغابون، انغولا، في الأخير ستحط البطولة رحالها في غينيا الإستيوائية، التي تعتبر أحد أصغر البلدان الإفريقية مساحة وكثافة سكانية.
من جهة أخرى، يمكن القول بأن غينيا الإستوائية، التي كانت أقصيت من التصفيات من طرف الكاف بسبب إشراكها لاعبا معاقبا، قدّمت خدمة جليلة لا تقدر بثمن، للكاف ولرئيسها حياتو، الذي تمكن بفضلها من الخروج من “عنق الزجاجة“، بعد ما بدأت الهيئة الكروية تصبح محل سخرية من طرف الإعلام الغربي.
وبالمقابل، فإن ضمان إجراء “الكان” في غينيا الإستيوائية وفي موعدها المحدد يعد ضربة قوية للمغرب، الذي سيكون الخاسر الأكبر والوحيد من هذه القضية، التي لم تكشف بعد عن كامل أسرارها.