الشروق العربي
الشروق العربي في ملعب "الكامب نو" ببرشلونة

حيمنا يتحول الملعب الى معلم سياحي..

الشروق أونلاين
  • 3634
  • 0

من دخل برشلونة ولم يزر ملعب الكامب نو للبرسا كمن هو عطشان ووصل الى البئر ولم يشرب..هكذا يقول ملايين السياح من العرب والعجم عن زوار بلاد الكاتالونية..الشيء الجميل في بلاد الاندلس ان السائح يتمتع بكل شيء متاح امامه شرط ان يكون جيبه مملوءا بالاورو..لذا فانك تستطيع ان تشتري “العبد” بمالك في اسبانيا..وبامكانك ان تشتري شقة في اي مكان ..في العاصمة او خارجها..لا يبعد ملعب الكامب نو ببرشلونة عن مقر اقامتنا في لارامبلا سوى ب10 دقائق فقط وسيارات الاجرة متوفرة على مدار اليوم بكامله ليلا ونهارا حيثما وليت وجهك تقابلك سيارات الاجرة بلونها الاصفر وهو نفس اللون عندنا في الجزائر..

ايها القارئ العزيز..ان سائق الطاكسي في اسبانيا لا يسمح له بالعمل اذا كانت سيارته متسخة ويعاقب بغرامة مالية تصل الى حد سحب رخصة النقل..كما يمنع ايضا على سائق السيارة العمل اذا كان مصابا بالزكام…واهمس هنا في اذنك ايها القارئ لتضع مقارنة بسيطة بين هؤلاء وسائقي الطاكسي عندنا ؟

كم من مرة نرى فيها الاوساخ تغطي لوحة الترقيم.؟.وكم من مرة.. بل كل يوم تخنقك الرائحة الكريهة داخل السيارة وكأنك دخلت مزبلة السمار سابقا؟

في الايام العادية ملعب الكامب نو يصير مزارا للسياح يشرف على تاطيره شباب يعملون بالتناوب مع اخوانهم لتكون اكبر فرصة للتوظيف ويستوجب على الزوار شراء بطاقة دخول ب 30اورو اي ما يعادل 3500 دينار جزائري غير ان الملفت للنظر هو سيطرة لوحات الاشهار للخطوط الجوية القطرية على جميع مداخل ومخارج الملعب كما تظهره الصورة.

حينما دخلت الملعب صعدت بصري في السماء لاحلم اني في ملعب 5 جويلية الأولمبي وان من حولي من الزوار جاؤوا لزيارته كمعلم سياحي..ذهب خيالي بعيدا وقلت في نفسي ان حكومتنا وجدت حلا لمشكل السياحة واوجدت ايضا منبعا لتوظيف الجزائريين العاطلين..واكتشفت مصدر دخل جديد ينافس مداخيل البترول في بلادنا.. وانا في هذه الحالة “من الغيبوبة” شعرت ان “حمار الشمس” ضربني كما يقال عندنا في العامية ليهتز جسمي كليا من اثر الزحمة من الزوار لافيق على صيحات “هوولا” بالاسبانية معناها مرحبا فحمدت الله اني كنت في حلم ولو صدق في الواقع لمات كل السياح وسقطت عليهم مدرجات 5 جويلية..عضضت لساني وسرت مسرعا وأنا اقول: الله يرحم لي ماتو في ” الستاد”

لقد تعجبت لما علمت ان مداخيل الكامب نو اليومية من السياح تفوق مداخيل الكلاسيكو وكلها في فائدة الاقتصاد الاسباني وفي فائدة المواطن الاسباني ايضا وحتى لا نطيل على القارئ الكريم نقدم لوحة تقنية عن ملعب الكامب نو منذ ان كان مشروعا على الورق الى غاية تجسيده على الارض واهم انجازات البارصا فيه من خلال اعتمادنا على بعض المواقع الالكترونية كأمانة اعلامية وعلمية منها موقع “كل شيء عن البارصا”.

 تاريخ إنشاء ملعب الكامب نو : 28 / 3 / 1954 م

مهندس الملعب : فرانسيسك ميرو ميتيانس

تاريخ الإفتتاح : 24 – 9 – 1957 م

عدد المقاعد مائة الف مقعد”100000

عندما تذكر نادي برشلونه الكتلوني يتبادر على ذهنك ثلاثة اشياء

اولها جوسيب نونيز وثانيها القميص المميز وثالثها المركب العالمي الخرافي قلعة الكامب نو !!

تلك القلعه التي شملت بروعتها اساطير البرسا وحوت بأسطوريتها روائع

تاريخيه ومخطوطات كتلونية عريقة لا نستطيع نسيانه

عندما تدخل للكامب نو يجتاحك احساس بالعظمة الرائعة , ويتملكك شعور بالنرجسية الخالصة

ذلك هو شعور اللاعب الكتلوني .

معقل اسود كتالونيا,, وجوهرة ملاعب العالم

 “لو كان لهذا المكان الرائع سقف,, لرأيناه يطير” ,, هذا ما قاله جاري لينكر لاعب البارسا الانجليزي السابق.

الكامب نو,, اروع واجمل ملاعب العالم على الاطلاق.. شهد مناسبات عديده,,منها الحزينه ومنها السعيده.. ولكن يبقى الملعب مسرحاُ للابداع والامتاع ,, وبيت أعرق فرق الأرض ,, برشلونه.

كانت بداية النوكامب عندما طالبت الجماهير الكتالونيه بتوسيعه الملعب السابق للبارصا “لاس كورتيس” سنة 1948 ,, وتعالت الطلبات وازدادت خلال السنوات القادمه,, حتى تقرر بناء ملعب جديد يليق بالفريق.

في البدايه كانت هنالك عدة مشاكل تواجه الاداره واثير جدال حول شكل الملعب وموقعه..ولكن مع انتخاب فرانسيسك ميرو سانس سنة 1953 رئيساً للنادي ,, بدأ العمل الجدي واشترى النادي قطعة أرض قريبه من الملعب القديم..وفي تاريخ 28-3-1954 وضع حجر الأساس للملعب امام 60.000 شخص معلنين البدأ في بناء قلعه كرويه.

تكفل في هندسة الملعب المهندس فرنسسك ميرو ميتيانس (ابن عم الرئيس) , وابن لعائلة مهندسين مشهوره .

وبعد سنه من بداية البناء نقل النادي حقوق البناء الى شركة البناء “اينجر” .,, التي بدأت العمل مقابل 66 مليون بزتا (العمله في برشلونه آن ذاك) ..وانتهى العمل في التاريخ المحدد عام 1957 ,, ولكن المبلغ المالي وصل الى 288 مليون بازتا,,تمكن النادي من دفع المبلغ لشركة البناء عن طريق ديون من بنوك برشلونه.

وفي مناسبة افتتاح الملعب في تاريخ 24-9-1957 احتفلت المدينه لمدة 3 أيام ..وشارك في الافتتاح 90 ألف شخص بالاضافه الى كبار الشخصيات في كتالونيا من رجال سياسه الى رجال رياضه.. ولعب الفريق ضد ليجيا فارشا البولندي ,, وانتهت المباراه بفوز البارسا بنتيجه قوامها 4-2.. تحت توقيع الوجيو مارتينز وتيادا وسمبردو وأبريستو.

في البدايه كان الملعب يتسع لـ 92.053 شخص,, بالرغم من أن الرئيس اراد ان تكون سعة الملعب 150,000!! ,, أي ضعف البيرنابيو ملعب الخصم ريال مدريد..اضيفت العديد من التغييرات على الملعب مثل بناء المتحف واضافة مقاعد جلوس ومداخل وغرف صحافه.

خلال مسابقة كأس العالم سنة 1982 في اسبانيا.. تم توسيع الملعب ليسع 115,000 شخص..ولكن عبر السنين تم ازالة آلاف المقاعد ليصبح عدد مقاعد النوكامب الآن 98.787 ,,ارتفاع الملعب هو 48 متر,, ومساحته هي 250-220 متر مربع..!!

من أبرز الاحداث التي حدثت في النوكامب,, انه في سنة 2001 , في المباراه الأخيره للدوري امام فالنسيا,,عندما أحرز ريفالدو الهدف الثالث له وللبارسا في الدقائق الأخيره اهتز الملعب بحضوره واهتزت الأرض بدرجه قوامها 4.5 على سلم ريختر..!! كل هذا من صوت الجمهور الصاخب عند احراز الهدف الدراماتيكي.

ومن أبرز المناسبات التي استضافها النوكامب,, بالاضافه الى الديربي الاسطوري كل سنه بين برشلونه وريال مدريد:

حفلات موسيقيه لفنانين عالميين مثل مايكل جيكسون وخوليو اجليسياس امام أعين 100.000 شخص…!!

بأمر العروسة .. زواج رسمي في ملعب برشلونة الكامب نو

نشرت صحيفة موندو ديبورتيفو الصادرة من إقليم كتالونيا الأحد قصة مثيرة حول كيف أن الحب بإمكانه تجاوز التعصب في عالم كرة القدم. وروت الصحيفة قصة فتاة من قرية خاراكيو الصغيرة بمقاطعة هويلفا تشجع نادي برشلونة طوال حياتها تدعى استيفانيا ولكن صديقها صامويل كان يشجع ريال مدريد الغريم التاريخي للنادي الكتالوني.


وكان صامويل يحاول طلب يد ايستيفانيا قبل أسبوعين في اليخاراكيو ولكن الفتاة أصرت أنها ستوافق على الزواج فقط في حال أن تقدم بطلب يدها في ملعب كامب نو، معقل فريق برشلونة.

وقام الثنائي الحالم برحلة طويلة لمشاهدة فوز برشلونة على ضيفه فياريال 3-1 السبت، وفي نهاية المباراة بعد منتصف الليل ركع صامويل على ركبتيه طالبا من ايستيفانيا الزواج.

 ووافقت الفتاة على الزواج من فتى أحلامها بالفعل، ولكن بعد أن أملت عليه شرطا جديدا، إلا وهو، أن يصبح أطفالهما من مشجعي برشلونة وليس ريال مدريد.

وصرحت ايستيفانيا لصحيفة مونديو ديبورتيفو بأن “هذه هي المرة الأولى التي أذهب فيها لملعب كامب نو، ولن أنسى هذا اليوم، أنني أحبه رغم أنه من مشجعي ريال مدريد.

مقالات ذات صلة