حيمودي يقرر اعتزال التحكيم !
أعلن الحكم الدولي الجزائري جمال حيمودي الذي عين رسميا من قبل الفيفا لإدارة مباريات مونديال البرازيل الصائفة المقبلة، اعتزال التحكيم ورمي الصفارة جانبا، مباشرة بعد إسدال الستار على نهائيات كأس العالم ببلاد “الصامبا”.
وقال حيمودي، لدى نزوله ضيفا على القناة الإذاعية الأولى، الجمعة، ” بعد تنشيطي لنهائي كأس أمم إفريقيا في 2013 وبعدها اختياري للمشاركة في نهائيات كأس العالم بالبرازيل إن شاء الله، أرى أنه من الطبيعي الانسحاب وترك الفرصة للحكام الجزائريين الشباب الذين يملك بعضهم قدرات كبيرة”.
وأضاف صاحب الصفارة الذهبية الافريقية للعامين الماضيين، “لقد حققت جميع الأماني التي كنت أحلم بها منذ انضمامي إلى سلك التحكيم، وحان الوقت للابتعاد وترك الفرصة للشباب للتألق”. معربا عن أمله أن يكون تواجده في مونديال البرازيل المقبل، بمثابة بداية عودة التحكيم الجزائري إلى الساحة العالمية، بعد أن غاب عنها لأكثر من عشرتين من الزمن.
وبشأن الغياب الطويل للصفارة الجزائرية عن نهائيات كأس العالم، قال حيمودي، ” الشيئ الذي يحز في نفسي كثيرا وهو أنني عندما أرى بلدانا لايزيد تعداد سكانها عن المليونين أو الثلاثة ملايين، لكن حكامها يتواجدون باستمرار في المونديال، عكس الجزائر التي قوام تعدادها يقارب 40 مليون وبها قاعدة كبيرة جدا لممارسي كرة القدم، تغيب عن كأس العالم لعقود من الزمن”.
وأبى ابن غليزان، الذي أدار نهائي لكأس الجمهورية بين المشرية واتحاد العاصمة وهو لم يتجاوز من العمر 27 ربيعا وكان لا يزال حكما في الجهوي، التأكيد على أنه من بين الذين يعود الفضل لهم فيما حققه، هو رئيس لجنة التحكيم بالفاف بلعيد لكارن، الذي قال عنه:” لقد توقفت عن التحكيم لسنتين، ذهبت للعيش بفرنسا، لكن بلعيد لكارن، طلب مني العودة، ومنذ سنة 2002 التي نلت خلالها الشارة الدولية، عملت بجد ومثابرة إلى أن وصلت إلى هذه المرحلة”.
وبعد تأكيده على حاجته إلى الراحة المناسبة ليكون على استعداد تام لمونديال البرازيل، عاد حيمودي إلى الوراء وكشف أن نجاحه كحكم نابع من حبه له، وهو الذي مارس كرة القدم في فريق بلدية غليزان إلى غاية فئة الأواسط، قبل أن يلتحق بسلك التحكيم. مشيرا إلى أن عمله كحكم دولي لم يمنعه أبدا من المساهمة في محاولة تطوير التحكيم على مستوى رابطة غليزان التي كشف أن بها حاليا 220 حكما أصغرهم في عمر 13 عاما وأكبرهم لا يتجاوز 24 عاما، وذلك بعدما كان لا يتعدى عددهم 35 حكما قبل عقد ونيف.