-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

حين تصير الاستقالة حلما؟ !

حين  تصير  الاستقالة  حلما؟ !

إذا أردنا أن نحترم أنفسنا ونجعل الآخرين يحترموننا فعلينا بمبدإ ” رفض الفشل ” ، لأنه الخيار الوحيد للشرفاء ممن يتحملون مسؤوليات في الدولة أو الأحزاب أو الجمعيات .لكن من يجرؤ على الاستقالة في بلد قاعدة الحكم فيه هي الولاء للآخر، والبقاء في ” بيت الطاعة ” ؟

  • الاستقالة  ” البيضاء “!
  • هناك بعض الأنظمة الشمولية تلجأ إلى إجبار من تختاره في صفّها أن يوقع على “استقالة بيضاء” بحيث يمكن للسلطة أن تكتب فيها ما تشاء من أسباب الاستقالة في حال ما إذا أرادت التخلص من هذا المسؤول أو ذاك.ولو  أن  الرئيس  يعمل  بهذه  الطريقة  ربما  يوفق  في  التخلص  من  الوزراء  الذين  فشلوا  في  مهماتهم  أو  الوزراء  الذين  لجأ  إلى  توبيخهم  على المباشر  في  التلفزيون  ولم  يستقيلوا  حتى  الآن .لو كانت هناك كرامة لبعض المسؤولين لما تمادوا في تحمّل مسؤوليات ليسوا أهلا لها. وحتى لا أبالغ، فإن أحد الوزراء قدم الشهر الجاري تقرير بوزير آخر يطالب فيه الجهة الوصية عليه بالتدخل حتى لا ينظم هذا الوزير “نشاط فكريا”هو من اختصاص وزارته.ولا  أستطيع  أن  استوعب  مثل  هذا  الكلام،  فمثلا  إذا  قمنا  بندوة  ” حول  الأمن ” ،  فإن  جميع  الوزارات  معنية  بها .ولا  أتصور  أن  جهات  رسمية  تقدم  تقريرا  للرئاسة  تدّعي  فيه  أن  بعض  المشاركين  في  ملتقى  ” الأمن  الفكري ” لوزارة  الشؤون  الدينية  كانوا يحملون  الفكر  السلفي  والبعض  الآخر  من  التيار  السلفي .وكأنّ  الحديث  عن  التيار  السلفي  والسلفية  ومشاركة  السلفيين  في  ملتقيات  علمية  يهدد  أمن  الدولة  الجزائرية؟ !والغريب،  أن  مثل  هذه  التقارير  لا  تذهب  مباشرة  إلى  رئاسة  الجمهورية  وإنما  لها  محطات  أخرى،  وفي  إحدى  هذه  المحطات  اطلعت  على مضمون  التقرير .إذا  كانت  هذه  الجهات  تمنع  ترسيم  مهرجان  ثقافي  مثل  محمد  العيد  آل  خليفة،  وتقدم  معلومات  خاطئة  للسلطة،  فهذا  يعني  أن  التفكير  بصوت مرتفع  صار  ممنوعا  في  الجزائر .
  • مروحة  الداي  حسين !
  • ومن  تتبع  تصريحات  الرئيس  الأمريكي  أوباما  في  مجموعة  البكار  الثمانية،  يتساءل : ماذا  يعني  بقوله : ” أمريكا  غير  قادرة  ولا  تستطيع  أن تستدين  لمساعدة  الغير”.
  • والإجابة  بسيطة،  هي  أن  أحاديث  الدبلوماسيين  الغربيين  سرّبت  معلومات  تفيد  أن  ساركوزي  طلب  قرضا  من  الجزائر  بـ13  مليار،  وأن  زيارة الأمين  العام  لرئاسة  الجمهورية  الفرنسي  كانت  في  هذا  السياق .
  • إذا  تأكدت  ” التسريبات ” ،  فإن  مساعدة  فرنسا  لليونان  ستكون  من  الخزينة  الجزائرية،  وهذا  سيذكرنا  بقصة  المروحة  والداي  حسين  والقنصل الفرنسي  والتاجر  بوشناق .
  • والسؤال الذي يفترض أن تجيب عليه وزارة طمار، التي تبحث عن مقر لها حتى يصبح الاستشراف والإحصاء واقعيا ولا يبقى مجرد “تقزين حكومي” هو: من سيكون الداي القادم ومن هو بوشناق وما نوع المروحة التي ستستعمل لتبرير التدخل في الشأن الجزائري.
  • مأساة النظام في الجزائر أنه لا يستفيد من التاريخ ولا من الحاضر، لأن له منطقا شبيها بمنطق الشاذلي بن جديد حين فكر في الحفاظ على الحيوانات التي في طريقها إلى الانقراض، حيث صكّ عملة ووضع عليها صور هذه الحيوانات، وحتى يتقرب منه أحد “ولاة الشرق الجزائري” راح يسمّي  الشوارع  بأسماء  هذه  الحيوانات،  إلا  أنه  فشل  في  تحقيق  ذلك،  لأنه  لم  يفرق  بين  الطيور  والحيوانات .
  • وحين يصير الحديث عن الزعيم الراحل مصالي الحاج ممنوعا في بعض الولايات، ويصير الولاة يتجنبون إقامة أنشطة تاريخية إذا كان حضورها من رموز الثورة أمثال الرئيسين أحمد بن بلة وعلي كافي، أو رموز الوطنية أمثال عبد الحميد مهري، فإن السؤال يبقى معلقا وهو: هل هناك “رجلة ” في  الجزائر  تسمح  لرؤساء  الأحزاب  الذين  ترشحوا  للرئاسيات  أو  البرلمان  ولم  يحصلوا  على  ما  يريدون  أن  يعتزلوا أحزابهم،  أم  أن  البقاء  على  رأس  الأحزاب  لا  يختلف  عن  البقاء  في  الوزارات؟ !.
  • إن  من  باب  الاستخفاف  بالجمهور  الرياضي،  أن  يواصل  الطاقم  الفني  للفريق  الوطني،  وبعض  اللاعبين  الذين  أساءوا  إلى  سمعة  البلاد،  يعبثون بالمال  العام  وتسيير  الشأن  الرياضي  في  الجزائر .
  • إذا أردنا أن نضع البلاد على السكة حتى تنطلق نحو الإمام، فالأحرى بنا أن نسنّ قانونا يحمي جميع الفئات وهو أن يستقيل كل من يفشل في مهمته حفاظا على مستقبل الأجيال، حتى لا تتكرر المآسي ونصبح “مفقودي الرجولة”.
  • فالاستقالة  هي  شرف  مَنْ  لا  شرف  له،  وواجب  على  كل  واحد  يحترم  نفسه،  وليس  حلما  يحققه  القدر  للمواطنين  للتخلص  من  فساد  السلطة .
  • وللحديث  بقية …  

     

    أضف تعليقك

    جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

    لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
    التعليقات
    13
    • بدون اسم

      إلى التعليق رقم 05
      القمقم هو الوعاء الذي يحبس فيه الجن وليس الجن .أي أن القارورة التي وجدتها هي نفسها القمقم.

    • عبد المولى

      بعد أن صارت الاستقالة حلما والموت صابرا ممتنعا عن هؤلاء القوم جاءتهم خدمة أخرى من العلم ألا وهي الاستنساخ.فلا تمني نفسك مطلقا بغياب أصحاب الطلعة البهية فليستقل الشعب والأرض والماء والهواء.

    • محمد بولحجل

      عن أية استقالة تتحدثون؟ أن يلتبس الأمر على الأميين وعامة الناس هذا ممكن، أما أن يلتبس كذلك على "سواديزان" المثقفين الذين يكتبون بالشروق اليومي فتلك كارثة. أعرف يا سيد رزاقي أنك تعني بواجب الاستقالة المدرب رابح سعدان ولذلك صدمت؛ لقد صدمت لتسرعك في الكتابة بخصوص مسألة غابت عنك الكثير من معطياتها على ما يبدو. لعلمك، سعدان غير معني بالاستقالة لسبب بسيط لأن استقالته غير ذات جدوى من الناحية القانونية ولو قدمها لكان ذلك عبث منه و حمق. أتعلم لماذا؟ لأن عقده محدد المدة (cdd) ينتهي، كما هو منصوص عليه بالعقد الذي يجمع الطرفين: الفاف والمدرب الوطني، بانتهاء تواجد الجزائر المونديال، فلماذا تريد منه إذن تقديم الاستقالة؟ سعدان غير معني قانونا بتقديم استقالته لأنه عقده مع الفاف المحدد المدة قد انتهى تلقائيا فَلِمَ تريد منه أن يقدم على شيء بلا معنى اللهم إلا إذا كان "مهبول". الكرة الآن في مرمى الفاف وليس ففي مرمى سعدان، إن أرادت جددت عقده وإن لم ترد لا تجدده. هذا هو الأمر الذي فيه تخوضون وتتعاركون وتُطوِّحون ذات اليمين وذات الشمال. يبدو أن الأمر في هذا البلد صعب على الكل مثقفين وغير مثقفين كلهم في الهم شرق كما يقول أحمد شوقي. أعلم أنكم لن تنشروا تعقيبي هذا ولكن على الأقل تداركوا أمركم حتى لا تقعوا في مثل هذه "الكبائر" مرة أخرى، وإنها لكبائر بالفعل أن تكتبوا في شيء دون تثبت.

    • ABDELMOULA

      Dans des pays démocratiques tel que le notre, il y a quand même quelqu'un qui démissionne, c'est le peuple. Mais les autres impossible., en outre ils ont une longévité impressionnante.

    • محمد

      الدول الغنية رفضت في كل مرة مساعدة الدول النامية خصوصا للجزائر واليوم لما رأوا هذا الإحتياطي من العملة رفضوا الإستثمار لأنه يعود على هذه البلدان بالفائدة وهم لا يريدون لها الخير يريدون أن يأخذا المال ببلاش تحت مسمى القرض وهذا هراء متى كان الضعيف يستطيع رد ماله من القوي وحادثة المروة اكبر دليل لما طالبنا بالدين كان ردهم استعمار 130 سنة وما ذلك ببعيد على الدول المتجبرة مثل فرنسا وأمريكا وبريطانيا إما ان يأخذوا ما يشاءون من الثروات وإما يحدث ما حدث في العراق

      إقراض فرنسا ليس من حق لا بوتفليقة ولا غيره وهي تدخل في الخيانة العظمى لا نريد ان تتكرر حادثة المروحة

    • محمد

      سيد عبد العالي أين هي الكرامة التي تتحدث عنها ، عندما يصبح وزيرا يكذب على موظفي قطاعه بأن قانونهم وزياداتهم هي عند الوظيف العمومي ، ثم يضهر مدير عام الوظيفة ويكذبه ويدعوه لتحمل مسؤوليته امام موظفيه ولايستحي الوزير بل يواصل الكذب والنفاق، فإن هذا يقودنا لأزمة أخلاقية شديدة ، وهي أن الدولة برموزها ومؤسساتها تكذب على البسطاء وكريمة جدا مع الأغنياء ، أستاذ رزاقي أتمنى أن تكتب على مقترح النواب بفرض رسوم على إستخراج وثائق الحالة المدنية ، وعدم إقتراحهم قانون لفرض ضريبة على الثروة ، فهؤلاء النواب قد وجدوا أن الحل هم الفقراء والبطالين المساكين وليس المرتشين وحلفائهم أصحاب المناصب .

    • sami

      غريب امر هذا الوطن ,,,,,,,,,,,
      أن أكبر ما تخشاه السلطة عندنا هو القراءة الصحيحة للتاريخ
      انصحها بمحاربة الغيرة داحل اجهزتها اولا فتجد البعض منهم كمجموعة من النسوة في حمام او في سوق الدلالة
      ان فرض عقوبات على الذين يسؤن للرموز الوطنية هو امر جيد الا ان المواطن يلمس الاعدالة في التعامل مع هذه المسائل فختلاس اموال الامة يعتبر جريمة ضد رموز الوطن و ثورته المجيدة
      ان كثير من المسؤلين لا يتوقفون صباح مساء عن سب الموطن و الدين و الذات الالهة .... افلا يعد هذا مساسا بالرموز الوطنية
      انه اصبح من الوجب علينا اعداد اكبر مشروعا وطنيا ينقذ البلاد و العباد ..... مشروعا تربويا افقيا يجتمع عليه كل اطيف الوطن دون اقصا او تهميش يشعر من حلاله كل مواطن بالامن و العدالة و الكرامة و السلام عليكم .

    • بوميدونة

      كنت أسيرعلى شاطيء البحرفوقع بصري على قارورة فارغة رفعتها ثم أزلت عنها السدادة..
      خرج منها قمقم تعالى بالسماء..وقال:
      شبيك لبيك كل ما تطلب محضرا بين يديك ..
      قلت له :
      أعد لي أمي..
      قال: هذا مستحيل.. أطلب غيرها .
      قلت: اجعل أي مسؤول عربي أخفق في تأدية مهامه يستقيل من منصبه خجلا وحياء ..
      استغرب واستنفرثم قال: لا.. لا ..لا ....
      ... سأعيد لك أمك

    • بدون اسم

      اشكر صاحب التعليق رقم 1

    • عبد الكريم مصطفاي

      اذ أردنا أن نضع البلاد علي السكة حتي تنطلق نحو الأمام فالأحري بنا أن نسن قانونا يحافض علي عذرية الأجيال وهو اقالة (مفقودي الرجولة)

    • sami

      yes

    • صالح

      انت علي حق،لكن في بلد يغير فيه القانون الاساسي للبقاء في المنصب الاول لا تنتظرفيه الاستقالة من الاخرين،وخاصة اذا كان اختيار القيادات المساعدة يتم علي اساس الولاء التام.

    • لك الله يا وطني

      أمس اتصلت بالأمل !
      قلت له: هل ممكن؟ أن يخرج العطر لنا من الفسيخ والبصل؟
      قال: أجل.
      قلت: وهل يمكن أن تشعَل النار بالبلل؟
      قال:أجل.
      قلت: وهل من حنظل يمكن تقطير العسل؟
      قال: أجل.
      قلت: وهل يمكن وضع الأرض في جيب زحل؟
      قال: نعم، بلى، أجل.. فكل شيء محتمل.
      قلت: إذن المسؤولون في الجزائر سيشعرون بالخجل؟
      قال: تعال ابصق على وجهي إذا هذا حصل...