الجزائر
الفقيد قضى في حادث سير في بجاية

حين يبكي السجناء السجّان… نزلاء سابقون يرثون الضابط موفق

ع. تقمونت
  • 397
  • 0

فجعت الأسرة الإدارية لقطاع السجون وعائلة قطاع العدالة بولاية بجاية، بوفاة الضابط الرئيسي لإعادة التربية “موفق رابح”، الذي وافته المنية إثر حادث مرور تسلسلي وقع، مساء الخميس، على الطريق السريع بحوض الصومام في بجاية. وأثار نبأ رحيل الفقيد موجة من الحزن العميق وسط كل من عرفوه، ولاسيما النزلاء السابقين بمؤسسة إعادة التربية والتأهيل بواد غير، الذين لمسوا خلال فترة قضاء عقوباتهم الجانب الإنساني والأخلاقي للفقيد.

وصرّح عدد منهم في شهاداتهم، التي استقتها “الشروق” أن الضابط “موفق رابح” كان مثالا للإطار الأمني المسؤول والقدوة في المعاملة الإنسانية النبيلة والتوجيه الصادق، مشيرين إلى أنه “كان حريصا على غرس روح الأمل، ومساعدة النزلاء على تصحيح مسار حياتهم بكل إنسانية واحترافية”، وهو ما ترك فراغا كبيرا وأثرا بالغا في نفوس كل من تعاملوا معه طيلة مساره المهني.

وأجمعت الشهادات المستقاة، على طيبة الراحل وحسن معاملته، مشيرين إلى أنه كان يستمع لانشغالات النزلاء ويقدم لهم النصيحة بأسلوب أبوي كفيل ببعث الأمل في نفوسهم، وفي شهادة أخرى لواحد ممن قضوا عقوبتهم بالمؤسسة، أكد أن الراحل “موفق رابح” كان حريصا على تشجيع الجميع على التسلح بالتعليم والتكوين المهني لإعادة الاندماج في المجتمع، مؤكدا أنه كان يعتبر كل نزيل حالة إنسانية تستحق فرصة ثانية، وهو ما جعل نبأ وفاته يشكّل صدمة بالغة لجميع من عرفوه.

وعلى إثر هذا المصاب، تقدم محمد مزيان، والي ولاية بجاية، باسمه الخاص وباسم كافة إطارات وموظفي الولاية، بأخلص عبارات التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى عائلة الفقيد، وإلى كافة زملائه بمؤسسة إعادة التربية بواد غير وكذا أسرة قطاع العدالة.

وكان الحادث قد وقع على الطريق السيّار شرق- غرب بالمكان المسمى ألاغن ببلدية بوجليل بدائرة تازمالت، إثر اصطدام بين ثلاث سيارات نفعية وسيارة أجرة، مما خلف إصابة خمسة أشخاص بجروح متفرقة، بينهم إصابات خطيرة، حيث تم إسعافهم ونقلهم على الفور إلى مستشفى أقبو لتلقي العلاج اللازم، غير أن الفقيد فارق الحياة متأثرا بالإصابات البليغة التي تعرض لها. كما يوجد من بين المصابين زميله في العمل وصديقه، المدعو “رياض.ز”، المنحدر هو الآخر من ولاية جيجل، والذي لا يزال يرقد بالمستشفى تحت الرعاية الطبية.

مقالات ذات صلة