جواهر

خائنات خلف الشاشات!

جواهر الشروق
  • 12906
  • 0
ح.م

في عصر التطور التكنولوجي وتعدد الوسائط، لم تعد الخيانة تستدعي الخروج من المنزل وإنفاق الملايين على ما عري وغلي من الثياب، ولم تعد تتطلب الخلوة في الأماكن المشبوهة لإطفاء نار الشهوة الموقدة، بل بكبسة زر واحدة صارت المرأة تستقبل فارسها في عقر دارها لتكشف له عن مفاتنها، وذلك في غفلة من الحارس الأمين سواء أكان الأب أو الأخ، أو حتى الزوج المسكين..

يقول أهل الاختصاص أن المراهقات يملن إلى التعري أمام الشاشات وعرض المفاتن على الرجال للتأكد من جاذبيتهن، وأيضا هي إحدى بوادر التمرد على عائلاتهن مشيا خلف مبدأ “كل ممنوع مرغوب”، أما أحدث الدراسات فتقول أن التقنية أصبحت هي الطريق الأقصر للخيانة الزوحية والأسرية، وأن النساء ما فوق الثلاثين عاماً هن الأكثر إقداماً على فعل ذلك بسبب الهواتف الذكية، وتوفر الكاميرات على أجهزة الكمبيوتر وغرق الزوج في عالم الدردشة أو العمل..

لقد عززت التقنية طرق التواصل عبر مختلف الشبكات، فمن التويتر إلى الفيسبوك إلى السكايب إلى الواتس أب وغيرها، ولدت  علاقات لها أبعاد وغايات سلبية صارت هي الهادم الأول للبيوت والسبب الرئيسي في ارتفاع حالات الطلاق، وهروب الفتيات، وانتشار ظاهرة الابتزاز والانحراف وتردي الأخلاق..

في هذا الزمن الأغبر حلت لعنة  التكنولوجيا على كثير من البيوت المحافظة لدرجة أن التفكك الأسري أصبح هو الهاجس المخيف الذي يؤرق مضجع  عديد العائلات خاصة تلك التي تضم بين أفرادها مراهقات أو شابات مصنفات ضمن خانة “العانسات”، أو زوجات يعانين الفراغ العاطفي بسبب انشغال الزوج وعدم الاكتفاء وغير ذلك من المبررات..

إن البحث عن حلول جذرية لهذه الظاهرة المخزية ليس بطبيعة الحال التصرف بهمجية وتحطيم جميع الأجهزة الالكترونية من كاميرات ولوحات رقمية وهواتف ذكية، وليس منع استعمالها وإدخالها البيوت، وإنما لا بد من الوعي لمعرفة أصل المشكلة ومعالجتها بهدوء وروية كأن لا يترك الزوج زوجته أسيرة الفراغ وأن يبتعد هو عن المعاصي لأن الزنا دين والوفاء من أهل البيت..

من جهة أخرى يتوجب على الأمهات بشكل خاص مراقبة بناتهن المراهقات وتوجيه سلوكهن وعدم تركهن بمفردهن في غرف مغلقة رفقة تلك الأجهزة، ولا ينبغي السير خلف مبدأ “حسن الظن” لأن هدوء الابنة أو تدينها أو أخلاقها العالية، كلها أمور لا تمنعها من الانجراف خلف رفيقات السوء وولوج عالم التقنية الساحر الذي قد يجردها من كل شيء جميل، وفي الواقع عشرات، بل مئات الفتيات اللواتي كن طاهرات نقيات أصبحن خائنات وساقطات بسبب أحدث التكنولوجيات.

مقالات ذات صلة