خالد قرميز للشروق:الوضع السياسي صعب في تونس وعلى الحكومة موافقة إرادة الشعب
وصف المحلل السياسي التونسي خالد قرميز الوضع السياسي في بلاده بالصعب، كون الحكومة مازالت مترددة في منح المعارضة حصتها الكاملة من الحقائب الوزارية، وتمسكها بأعضاء من الحكومة السابقة، داعيا إياها إلى موافقة إرادة الشعب في التغيير الجذري.
- وقال قرميز في اتصال هاتفي مع الشروق “هذه الحكومة بدت من الأول مترددة، ولجأت للفصل 56 من الدستور، الذي لا يمكن أن يطبّق، لأن البلاد كانت تعاني شغورا رئاسيا، وبعدها تراجعت إلى الشرعية وطبّقت الفصل 57 من ذات الدستور، وبذلك أصبحت شرعية”.
- وأعطى المحلل أبعادا للتلاعب بمصير الشعب التونسي في قوله “على الحكومة أن تعمل بمقولة معاوية بن أبي سفيان: إنما الحيلة في ترك الحيل، إن أرادت أن تستقر الأوضاع، فلم لا تعفو عن المطرودين والمعارضين، لم لا تتبنى الموقف الوسط، عليها أن تذهب في نطاق الشرعية الجديدة دون اقصاءات”، يضيف محدثنا.
- ودافع قرميز عن رئيس الحكومة محمد الغنوشي، وعن السنوات الإحدى عشرة التي قضاها وزيرا أولاة في عهد بن علي “لقد أجبر في السابق، وكان في وضع صعب، لأن رئيس الجمهورية يتمتع بصلاحيات رئيس الحكومة في الدستور التونسي”.
- الكاتب التونسي ظافر ناجي لـ”الشروق”:
- الانسحاب من الحكومة الجديدة هو خيانة للشعب التونسي يسجلها التاريخ
- شجّب الكاتب التونسي ظافر ناجي انسحاب المعارضة من التشكيلة الحكومية الجديدة، واصفا إياها بالتصرفات الانتهازية والتي سيسجلّها عليها التاريخ خيانة للشعب التونسي في ثورته وتحطيما لنجاحها.
- وأضاف الكاتب التونسي في اتصال هاتفي مع الشروق امس “إن انسحاب اتحاد الشغل من الحكومة هو رفض للأجور القديمة للعمال”، ورأى ظافر أن المرحلة الحالية لبلده لا تحتمل مثل هذه المواقف، قائلا “الكل ينهب من دون أدنى تفكير في مصلحة البلاد”.
- وعرّج ظافر على الحديث عن الجهات التي تحاول تبنّي ما قام به شعب بلاده من احتجاجات اقتلعت عرش الرئيس بن علي من جذور ثلاث وعشرين سنة بالقول “أي حزب أو تيار يقول انه دبّر ورتب ما حدث في تونس من ثورة فهو كاذب، إنها ثورة الشعب وليس لأحد أن يتبناها، وأي مسؤول ينسحب من هذه الحكومة الجديدة فهو يخون الشعب التونسي وسيسجلها عليه التاريخ”.
- وصنّف ممثل النخبة في تونس ردود الأفعال الصادرة عن بعض الأطراف في الحكومة الجديدة في خانة “التصرفات غير المدروسة”، داعيا الجميع إلى ضرورة التفكير، كما أرجع ما يحدث حاليا من هرج ومرج إلى تدخل تيارات غربية تريد إدارة الثورة لصالحها، محذّرا من أن يلقى بلده نفس مصير العراق ولبنان.