الجزائر
"الشروق" تزور عائلته بعنابة.. ووالده يصرخ:

خالد “حرّاق” وليس “داعشيا”.. فسلّمونا جثمانه لدفنه في بلده

الشروق أونلاين
  • 31574
  • 25
الارشيف

ما يزال الشارع العنابي ومدينة برحال خصوصا تحت وقع الصدمة، عقب مقتل ابن المدينة الشاب خالد بابوري على يد الشرطة البلجيكية في مدينة شارلروا، “الشروق” انتقلت ، الثلاثاء، إلى مقر سكن خالد في حي 400 مسكن بمدينة برحال غرب عنابة، وسط أجواء الحزن على مجلس العزاء الذي أقامته العائلة عقب سماعها بخبر مقتل ابنها في بلجيكا.

اقتربنا من والده الذي أجهش بالبكاء، وقال إنّه الآن خائف على ابنه الآخر المستقر منذ سنوات أيضا في بلجيكا،.. والد خالد بابوري أكّد أنّ انضمام ابنه لأي تنظيم إرهابي هو آخر ما كان يتوقع سماعه، لأنّ خالد معروف لدى الجميع بحسن أخلاقه وروح دعابته وسعيه دائما إلى تحسين مستواه المعيشي، وتوفير ظروف اجتماعية أفضل، وذلك ما دفع به سنة 2008 إلى “الحرقة” من أجل اللحاق بشقيقه المقيم هناك، ومحاولة إيجاد عمل يكسب من خلاله قوت يومه،….”. 

  “كنا ننتظر أن يسوي خالد وضعية إقامته في بلجيكا حتى يزورنا… لكننا الآن محتارون في كيفية الحصول على جثمانه ودفنه في أرض الوطن؟…”.

هكذا قال والد خالد وهو يتحسّر على النهاية المأساوية لفلذة كبده، خصوصا أمام عدم تلقي السلطات الرسمية أي معطيات جديدة تفيد بنقل جثمان خالد إلى الجزائر من عدمه، حسبما أفاد به والد الضحية عقب اتصاله بالمصالح المعنية في عنابة.

كما سألنا الصديق المقرب من خالد فقال بالحرف الواحد “.. مستحيل حكاية داعش هاذي العقل ما يقبلهاش…”، وأضاف “أنا من يعرف خالد منذ الصغر.. هو صديق الطفولة، حتى قبل هجرته، خالد لم يكن يفكّر أبدا في التطرف أو الانضمام إلى أي تنظيم إرهابي يذكر، خالد كان شابا مرحا يحب الفكاهة والضحك، تفكيره كان بعيدا جدا عن هذه المعتقدات،.. همّه الوحيد كان جمع المال وتحسين وضعه الاجتماعي”.

غامر بحياته حتى يلتحق بشقيقه المقيم هناك، وكان يسعى بكل السبل لتسوية وضعية إقامته، لعلّ النقطة التي جعلته يفقد أعصابه مع رجال الأمن أول أمس هي إعلامه بأنّ شقيقه الأكبر الذي رباه مثل والده متواجد على فراش الموت، بسبب مرض عضال ألزمه الفراش لـ3 سنوات كاملة، العائلة أخبرته أنّ أخاه يودّ أن يراه رؤية الوداع،…. فتحسّر لحاله وطلب تمكينه من الوثائق”.

 

العدالة ستكشف الحقيقة

أكد البعض من جيرانه أن التحقيقات الجارية في هذه القضية ستلقي الضوء على حقيقة الأشياء، وستكشف العدالة مستقبلا كل ملابسات ما نجهله اليوم من خبايا وأسرار استعصت على الفهم والإدراك خصوصا بعد اتهام الشاب بالإرهاب وبانتمائه لتنظيم داعش… ودعا جيران خالد إلى ضرورة تحرك الجهات المعنية والتحري في هذه الحادثة التي ليست ولن تكون الأولى من نوعها ضد شباب جزائريين وعرب هاجروا إلى ديار الغربة من أجل تحقيق طموحاتهم في حياة أفضل، فانتهوا نهايات مأساوية وتلطّخت أسماؤهم بألقاب تنظيمات إرهابية عالمية. كيف قتل خالد على يد الشرطة البلجيكية؟.

وكانت الشرطة البلجيكية أول أمس قد قتلت مهاجرا جزائريا غير شرعي ينحدر من ولاية عنابة ويقيم منذ سنوات في الأراضي البلجيكية، وتناقلت وسائل الإعلام المحلية هناك أن الضحية الذي تهجم على رجال الأمن في مدينة شارلروا البلجيكية قد لقي حتفه رميا بالرصاص بعدما استعمل السلاح الأبيض ضد رجال القانون.

وذكرت مصادر متطابقة للشروق أن الشاب الذي قتل علي يد الشرطة البلجيكية بمدينة شارلروا ينحدر من بلدية برحال التي تبعد بنحو 20 كلم غرب ولاية عنابة، وكان قد غادر ارض الوطن أواخر سنة 2008 بطريقة غير قانونية واستقر به الأمر في مدينة شارلروا البلجيكية، أين تزوج بمواطنة بلجيكية وأنجب معها أطفالا من أجل تسوية وثائقه، لكن السنوات مرت من دون أي جديد يذكر في وضعية خالد حتى اتصلت به عائلته من برحال بعنابة وأخبرته أن شقيقه الأكبر البالغ من العمر 46 سنة أصيب بمرض عضال وهو يطلب رؤيته قبل أن يموت، ما يرجح تهور خالد أمس مع الشرطة البلجيكية التي اختلف معها بشأن تسوية وضعيته وتمكينه من مغادرة التراب البلجيكي ودخول أرض الوطن بصفة قانونية، وأمام الصعوبات التي واجهها تهجم على شرطيتين بلجيكيتين باستعمال السلاح الأبيض من دون خلفيات أخرى.

مقالات ذات صلة