رياضة
مدرب أنتر ميلان ومدرب الخضر تسببا في تراجع مستواه وزعزعة ثقته

خاليلوزيتش انتقم من بلفوضيل بإبعاده عن قائمة المونديال

الشروق أونلاين
  • 12982
  • 48
ح.م
اسحاق بلفوضيل

نفّذ مدرب المنتخب الوطني وحيد خاليلوزيتش تهديداته في حق مهاجم ليفورنو الإيطالي اسحاق بلفوضيل، حيث أبعده عن قائمته الموسعة التي ضمت 30 لاعبا تحسبا لكأس العالم القادمة بالبرازيل، بالرغم من تفوقه الواضح على بعض اللاعبين الموجودين في نفس القائمة على غرار بنبيل غيلاس ورفيق جبور.

يتفوق بلفوضيل على نبيل غيلاس لاعب بورتو البرتغالي زميله في نفس المنصب في المنتخب الوطني، من حيث عدد المشاركات في مباريات فريقه على امتداد الموسم الجاري، بغض النظر عن المشاكل التي صادفها مع فريقه الأصلي أنتر ميلان قبل إعارته في الميركاتو الشتوي الماضي إلى ليفورنو الذي سقط مؤخرا إلى الدرجة الثانية. فبلفوضيل شارك في 23 مقابلة بتوقيت لعب معقول يقدر بـ1063 دقيقة في كل المسابقات مقارنة بغيلاس وجبور، في حين لعب غيلاس 558 دقيقة فقط، أي حوالي نصف مشاركات المهاجم الشاب . في حين يتفوق غيلاس من حيث النجاعة الهجومية بعد ما سجل 3 أهداف طيلة الموسم الجاري منها اثنان في منافسة الدوري الأوروبي وواجد فقط في البطولة، حيث قضى أغلب الفترات على كرسي البدلاء، بينما لم يتمكن بلفوضيل سوى من تسجيل هدف واحد وكان ذلك في الدور الثالث من كأس إيطاليا مع فريقه الأصلي أنتر ميلان في ديسمبر الماضي، لكنه أنهى الموسم في التشكيلة الأساسية لفريقه ليفورنو، وبالمقابل لم يظهر جبور كثيرا هذا الموسم، حيث لعب 1160 دقيقة ما بين فريقه السابق سيفاس سبور التركي، وفريقه الحالي نوتينغهام فوريست الانجليزي الذي التحق به في الميركاتو الشتوي الماضي، بسبب الإصابة وكذا خيارات الطاقم الفني الذي أبعده من حساباته، واكتفى بتسجيل هدف وحيد في البطولة الانجليزية للدرجة الأولى وأربعة مع فريقه التركي السابق.

وتدفع هذه المعطيات والإحصائيات إلى طرح العديد من التساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء إبعاد اسحاق بلفوضيل من التشكيلة الوطنية تحسبا للمونديال ووضع مشواره الكروي على المحك، في الوقت الذي كان يحتاج هذا اللاعب الشاب للدعم والمساعدة على الخروج من النفق المظلم الذي أدخله فيه مدرباه في انتر ميلان الإيطالي والتر ماتزاري ووحيد خاليلوزيتش في المنتخب الوطني، فالمدربان لم يمنحاه الوقت الكافي لإبراز قدراته على المستطيل الأخضر، بل تماديا في ذلك، ما جعله يتعرض لإحباط شديد من طرف المدرب البوسني الذي أشركه في مناسبة واحدة واقتصر ظهوره في الوقت البدل الضائع من الجولة الأخيرة لتصيفات كأس العالم في شهر سبتمبر أمام منتخب مالي، قبل أن يبعده من التشكيلة الوطنية بداعي تراجع مستواه في الأنتر.

تردد بلفوضيل في انضمامه للخضر وتدخل روراوة وراء تحامل خاليلوزيتش عليه

لكن هذه الحجة تبطل بتوفر أسباب أخرى أقوى منها تعود لتوتر العلاقة بين بلفوضيل وخاليلوزيتش قبل انضمام مهاجم الأنتر للمنتخب الوطني في صيف 2013، بتدخل من رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة بسبب “الفيتو” الذي مارسه وحيد على إسحاق الذي  تردد كثيرا قبل الموافقة على حمل الألوان الوطنية ولم يستجب لدعوة خاليلوزيتش في مناسبتين، حتى أنه لم يقدّر تنقله إلى ايطاليا لإقناعه بالانضمام للمنتخب قبل كأس افريقيا للأمم 2013 بجنوب افريقيا، وهي القطرة التي أفاضت الكأس ودفعت المدرب لاستخدام كل الوسائل لإبعاده عن المونديال، وبهذا يكون التقني البوسني قد وجد الطريقة المناسبة للانتقام من بلفوضيل، الذي شكّل رفقة كل من تايدر وبودبوز محور خلاف شديد بينه وبين رئيس الفاف الذي طالبه في أكثر من مرة بالاهتمام باللاعب ومنحه القيمة التي يستحقها في إطار حفاظه على مشروعه الطويل المدى الخاص بضم أفضل اللاعبين مزدوجي الجنسية.

بلفوضيل ضحى بمشواره مع الأنتر في سبيل الخضر ونال جزاءه

ومما ينبغي الإشارة إليه هو أن مساعي بلفوضيل وتضحياته من أجل المشاركة في المونديال ذهبت أدراج الرياح، بما أنه ضحى بمشواره مع الأنتر وانتقل إلى نادي ليفورنو المتواضع على شكل إعارة أملا في الحصول على أكبر وقت ممكن من اللعب والمنافسة، عملا بنصيحة المدرب البوسني وتهديداته بعدم ضمه في حالة استمرار وجوده بدون منافسة، إلا أن ذلك لم يشفع للاعب الشاب، الذي دخل في دوامة إحباط شديدة على كل المستويات.

 

مقالات ذات صلة