رياضة

خاليلوزيتش: خسـارة مـالي موجعة ولن أغير طريقة اللعب

الشروق أونلاين
  • 16493
  • 97
ح.م
وحيد حاليلوزيتش خلال الندوة الصحفية ليوم الاربعاء

قال مدرب المنتخب الوطني وحيد خاليلوزيتش، أنه يتوقع رد فعل قوي من لاعبيه في لقاء الغد أمام منتخب غامبيا في تصفيات كأس أمم افريقيا 2013، لمحو آثار الهزيمة الأخيرة على منتخب مالي، في إطار تصفيات كأس العالم.

وكشف خاليلوزيتش خلال الندوة الصحفية التي عقدها ،الاربعاء، بمركز الصحافة بملعب 05 جويلية، أن هزيمة الأحد الماضي بواغادوغو، كانت قاسية وكان لها تأثير كبير عليه كمسئول أول عن العارضة الفنية للمنتخب الوطني، وعلى لاعبيه، وقال: “قبل التنقل إلى بوركينافاسو حضرنا أنفسنا جيدا، بحيث قمنا بعمل كبير طيلة التربص، ولذلك فالخسارة موجعة، ولكن علينا التفكير في المستقبل، فقد طلبت من اللاعبين نسيان كل شيء والتفكير في لقاء غامبيا”، ليضيف: “لدي ثقة كبيرة في اللاعبين وانتظر منهم رد فعل قوي غدا بملعب تشاكر “.

وأكد التقني البوسني، أن مهمة الخضر ليست سهلة، رغم تفوقه على منافسهم في لقاء الذهاب: “لقد عاينت منتخب غامبيا عندما واجه المنتخب المغربي، ويمكن القول بأنه فريق لا بأس به، وخاصة من ناحية البنية المورفولوجية للاعبيه، وهذه المواجهة تختلف عن سابقتها، ولذلك علينا أن نكون أكثر حذرا” .

وحسب مدرب المنتخب الوطني فإن الكرة في إفريقيا تطورت ولا يمكن القول بأن هناك منتخبات قوية وأخرى ضعيفة، مستدلا بفوز منتخب السودان رغم تواضعه، على منتخب زامبيا بطل افريقيا.

وأوضح خاليلوزيتش، أنه سيواصل على نفس المنوال، ولن يغير في طريقة لعب الخضر: “لن أغير اختياراتي التكتيكية، وسأواصل على نفس النهج، فمثلا في لقاء مالي رأيت بأن حشود لا يمكنه أن يقدم الكثير رغم أنه مدافع ممتاز، ففضلت بوزيد عليه، لأن معطيات اللقاء فرضت ذلك“.


لدينا ستة لاعبين مصابين بتسمم

وعن إمكانية إجراء بعض التغييرات على التشكيلة الأساسية في مواجهة الغد، قال خاليلوزيتش: “لحد الآن لدينا خمسة أو ستة لاعبين مصابين بتسمم غذائي، ولا يمكنني الحديث عن إمكانية إحداث بعض التغييرات حاليا، وسننتظر قليلا قبل اتخاذ أي إجراء“.

ورفض المدرب البوسني، ذكر أسماء اللاعبين المصابين، مشيرا إلى أنه يفضل التحفظ على أسمائهم، حيث اكتفى بالقول: “لن أذكر أسماء اللاعبين المرضى، فقد كانت إصاباتهم متفاوتة، وحتى أنا كذلك تعرضت للتسمم“.


لا ألوم أحدا وأتحمل مسؤولية أي هزيمة

ولئن أكد المدرب خاليلوزيتش، بأن الهزيمة على يد منتخب مالي، كان سببها سذاجة بعض لاعبيه، إلا أنه لا يلومهم على ذلك، بل يشجعهم على مواصلة العمل، لأنه يؤمن بأن هذا المنتخب سيكون له شأن عظيم مستقبلا: “رغم الخسارة وبعض الأمور السلبية، إلا أنني لن ألوم اللاعبين كثيرا، فعلينا أن نصحح الأخطاء وسنعمل لتحسين مستوانا مستقبلا، وأنا أتحمل كامل مسؤولياتي، بما فيها الهزيمة في واغادوغو”.

وأقر المدرب بأن القوة البدنية للاعبي منتخب مالي، هي التي صنعت الفارق: “لا نمتلك عددا كبيرا من اللاعبين الأقوياء بدنيا، وقد تمكن منتخب مالي من قلب الطاولة علينا في الشوط الثاني، لا سيما وأن لاعبيهم يمتلكون بنية مورفولوجية قوية“.


الخبرة تنقصنا والتحكيم كان متحايلا

ألمح المدرب الوطني إلى أن الحكم الجنوب إفريقي، دانييل بينيت، كان متحايلا نوعا ما، مشيرا إلى انه خدم بطريقة غير مباشرة منتخب مالي: “لم أحمل الحكم مسؤولية الهزيمة، واعتقد بأنه كان منحازا نوعا للمنافس من خلال بعض تدخلاته، حيث كان يعلن عن بعض الأخطاء بالقرب من مرمانا، بينما غض الطرف عن بعض أخطاء الماليين، وحتى اللاعب الذي اعتدى على مصباح في الشوط الثاني، كان سيطرد لو قام بتلك اللقطة في لقاء آخر”.

هذا وقال خاليلوزيتش، أن نقص خبرة بعض اللاعبين، حالت دون تسجيل أهداف أخرى في مرمى مالي: “نقص الخبرة خاننا في لقاء الأحد الفارط، في إحدى الهجمات الخاطفة تحصل سليماني على فرصة بالقرب من منطقة العمليات، ولنقص خبرته سدد الكرة بعيدا، فيما كان بوسعه التصرف بطريقة أخرى”.


استعدت الأمل بعد ما شاهدت المباراة مرة أخرى

أعاد مدرب الخضر مشاهدة مباراة مالي، لتحليلها وتسجيل كل الأخطاء التي ارتكبها لاعبوه طيلة التسعين دقيقة، إضافة إلى النقاط الإيجابية، واستخلص بأن فريقه يستحق التشجيع ولايزال يحتفظ بكامل حظوظ التأهل إلى مونديال البرازيل: “في البداية، كنت منزعجا من الطريقة التي انهزمنا بها أمام مالي، ولكنني عندما أعدت مشاهدة اللقاء استعدت الأمل، فقد صنعنا العديد من الفرص السانحة للتهديف، إذ تمكنا من الوصول إلى مرمى الماليين في 8 أو 9 مناسبات وهذا مؤشر جيد بالنسبة لنا“.


تقرير قريشي ليس سبب الهزيمة

نفى خاليلوزيتش أن يكون التقرير الذي عاد به توفيق قريشي مساعد المدير الفني الوطني بوعلام لعروم من البنين، هو من أخلط حساباته أو تسبب في هزيمة المنتخب الوطني أمام منتخب مالي. وقال منشط الندوة الصحفية في هذا الشأن: “قريشي قام ما بطلب منه، ولم ننهزم بسبب التقرير الذي قدمه لنا عن لقاء المنتخبين البينيني والمالي”.


لم تكن لدي خيارات كثيرة في الدفاع

حمل المدرب الوطني المناخ الصعب بواغادوغوا جزءا من مسؤولية الهزيمة، حيث قال: “الحرارة كانت كبيرة جدا في بوركينا فاسو، فبعض اللاعبين تأقلموا معها بسرعة والبعض الآخر لم يتمكن من ذلك، وعموما هذه المباريات تتطلب لاعبين أكثر خبرة، ونحن نمتلك مجموعة لاتزال في طور التكوين، وأعلم بأن اغلب اللاعبين تعلموا أشياء كثيرة من تلك المباراة”.

وقال خاليلوزيتش أن امتلاك لاعبين ذوي خبرة كبيرة أمر ضروري، خاصة في المباريات المصيرية والتي تكون أمام منتخبات قوية مثل مالي: “رغم أن بوقرة لم يلعب منذ مدة وعانى من الإصابة، إلا انه حاول فرض نفسه، وتقديم الإضافة اللازمة على مستوى الدفاع، رغم التعب والإرهاق، ولم تكن لدي خيارات كثيرة في الدفاع، وأعلم بأن بلكالام مدافع ممتاز ورفضت المغامرة به، لأنه لم يتعاف تماما من إصابته، ولأن حجم المباراة كان اكبر، خاصة وانه لا يمتلك الخبرة الكافية”.


فقدنا قائدا حقيقيا للمنتخب واستدعيت الأكثر جاهزية

تحدث خاليلوزيتش عن بعض التغييرات التي أجبر على إحداثها في المنتخب الوطني، حيث قال انه فقد قائدا حقيقيا للتشكيلة الوطنية، في إشارة ضمنية إلى المدافع عنتر يحيى الذي كان بوسعه الاستمرار، لكنه اعتزل اللعب دوليا في سن مبكرة نوعا ما: “لا أريد الحديث عن ثلاث سنوات خلت، فقد استدعيت اللاعبين الأكثر جاهزية، لقد فقدنا مؤخرا ثلاثة لاعبين، كان بوسعهم المشاركة في لقاء مالي، بما فيهم قائد التشكيلة”، قبل أن يضيف: “لو كان كادامورو حاضرا معنا، لربما تغيرت المعطيات وكانت النتيجة مخالفة“.


لن أعاتب سليماني ومستواه سيتطور

عبر وحيد خاليلوزيتش، عن تفاؤله بمستقبل المهاجم إسلام سليماني، الذي فرض نفسه في تشكيلة المنتخب الوطني، في أول فرصة منحت له: “لن أعاتب سليماني على الفرص التي أضاعها أمام مالي، فقد كان جيدا خلال المرحلة الأولى حيث سجل هدافا، وأزعج كثيرا الدفاع المالي، ولكن مستواه تراجع في الشوط الثاني، لأنه لم يكن جاهزا من الناحية البدينة لخوض مباراة كاملة، ولاعب مثله سيتطور كثيرا”، وأضاف مدرب المنتخب الوطني: “نفكر حاليا في تصفيات كأس افريقيا، وعن مشوار تصفيات كأس العالم فإن كل شيء ممكن وعلينا أن نحقق نتائج جيدة في بقية المباريات”.


لم نتمكن من فرض طريقة لعبنا

قال وحيد خالليوزيتش، ان نسق المنتخب الوطني في تصاعد مستمر، مشيرا إلى أن الإحصائيات الأخيرة تؤكد على أن أداء أشباله يتحسن من لقاء لآخر.

ويرى المدرب البوسني، بأن الخضر سيصلون إلى أعلى مستوياتهم بعد ثلاث او أربع سنوات، على أكثر تقدير: “بعد بضعة سنين يمكن للمنتخب الجزائر أن يلعب بنفس الطريقة سواء داخل قواعده او خارجها”.

وأشار خاليلوزيتش، إلى أن لاعبيه لم يتمكنوا من تطبيق طريقة لعبهم أمام منتخب مالي: “لم نتمكن من وضع الكرة على الأرض كما ينبغي في لقاء الأحد، لأننا لا نمتلك لاعبين يحسنون مداعبة الكرة، بينما تفوق علينا الماليون في الكرات العالية“.

وفيما يخص أداء المدافع جمال مصباح، اوضح خاليلوزيتش، ان مدافع نادي “ميلان” الإيطالي حاول تقديم كل ما بوسعه.

مقالات ذات صلة