رياضة
كأس العالم 2014 سحر في بلاد السحر

خاليلوزيتش رجل المرحلة الزاهية

ب. ع
  • 1468
  • 0

منذ أن رمى مدرب الأجيال رابح سعدان المنشفة، وانسحب من شرف تدريب المنتخب الجزائري، بعد خسارة أمام منتخب إفريقيا الوسطى المتواضع، ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا، اقتنع رئيس الاتحاد الأسبق الحاج محمد روراوة بالوجهة الأجنبية خاصة أن “الجنرال” عبد الحق بن شيخة، سقطت صورته التدريبية في مراكش وبسرعة وفشل عن معاودة دفع قاطرة الخضر المتوقفة منذ ملحمة أم درمان.

الجميل في قضية المدرب البوسني خاليلوزيتش، أن الحاج روراوة صبر عليه بعد الإقصاء المرّ من الدور الأول في كأس أمم إفريقيا التي لُعبت في جنوب إفريقيا في شتاء 2013، حيث خسر رفقاء سفيان فيغولي أمام تونس وطوغو بمرارة، وخرجوا مبكرا بالرغم من تعادلهم في اللقاء الثالث أمام كوت ديفوار بهدفين لكل فريق.

تعالت الأصوات مطالبة بإزاحة المدرب المتسبب في الإقصاء المرّ، ولكن الحاج روراوة قرر الحفاظ على خاليلوزيتش، ورأى من بأن الوقت غير كاف لانتداب مدرب آخر، وتأهل الخضر للمونديال الثاني على التوالي إلى البرازيل 2014، بصعوبة كبيرة في لقاء السد أمام منتخب بوركينا فاسو، حيث خسر رفقاء الاسطورة مبولحي في واغادوغو بثلاثية مقابل هدفين، ثم فازوا بهدف مجيد بوقرة في ملعب تشاكر بمدينة البليدة وضمنوا بطاقة المونديال الحلم في بلاد كرة القدم البرازيل، مع الإشارة إلى أن الجزائر تأهلت إلى كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا و2014 في البرازيل ولم يتأهل في المناسبتين أي منتخب عربي آخر سواء من إفريقيا أو آسيا.

إلى غاية مباراة بوركينا فاسو، لا أحد من المناصرين اقتنع بالمدرب خاليلوزيتش، فلا نتائج مقنعة ولا طريقة لعب مقنعة، وغامر خاليلوزيتش بسحب البساط من تحت أقدام الحرس القديم من زياني إلى عنتر يحيى وخاصة بلحاج ومطمور، وضخ لاعبين جدد كان على رأس القائمة فيهم النجم إسلام سليماني رأس الحربة الذي صار الهداف التاريخي للمنتخب الجزائري.

وعندما وصل الخضر إلى البرازيل، كثيرون كانوا على قناعة بأن رفقاء سفيان فيغولي وفوزي غلام عائدون بسرعة بعد مواجهة بلجيكا وكوريا الجنوبية وروسيا، في فوج متوسط ولكن الثقة مزلزلة في مدرب لم يترك بصمته الواضحة في وجود لاعبين كبار بقيادة سفيان فيغولي وياسين براهيمي ورايس مبولحي، والشباب من عيسى ماندي إلى رياض محرز ومرورا بالشاب اليافع نبيل بن طالب نجم توتنهام، الذي لم يكن قد تجاوز التاسعة عشرة من العمر.

حقق خاليلوزيتش حلم العمر بقيادة منتخب وطني في كأس العالم، وصار مجبرا على أن يكون في مستوى ثقة الحاج روراوة، وكان فعلا مدربا مدللا في الجزائر وفي الجزائر فقط، حيث أوصل سابقا منتخب كوت ديفوار إلى النهائيات وتمت إقالته وأعاد الكرّة مع منتخب بلاد مراكش عندما أوصله إلى مونديال قطر ورحّلوه، بقيت الجزائر في قلبه وبقي هو أيضا في قلب المناصرين.

مقالات ذات صلة