رياضة
البوسني احتفل الخميس بعيد ميلاده في أجواء استثنائية

خاليلوزيتش وسعدان يشتركان في شهر ماي والتأهل للمونديال والمنتخب الوطني جوهر الخلاف

الشروق أونلاين
  • 6193
  • 16
ح.م

أطفأ مدرب المنتخب الوطني، وحيد خاليلوزيتش،الخميس، شمعته الـ 62، في أجواء تبدو استثنائية موازاة مع تركيزه على تحديد قائمة الـ23 لاعبا الذين سيخوضون مونديال البرازيل الصيف المقبل، وضبط الخيارات الفنية تحسبا للعرس الكروي العالمي. ويظهر أن المدرب البوسني غير مركز هذه المرة على مثل هذه الاحتفالات الشكلية بقدر ما هو مضطر إلى إعطاء الأهمية لمجمل التحديات التي تنتظره وفق الأهداف والطموحات التي رسمتها الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، التي تسعى إلى ضمان تأشيرة المرور إلى الدور الثاني والاستفادة من دروس المشاركات في الدورات الثلاث السابقة.

وإذا كان احتفال المدرب البوسني بعيد ميلاده ،الخميس، فرصة لتعزيز النقد الذاتي وتقييم مشواره على رأس المنتخب الوطني منذ قدومه في شهر جويلية 2011، حيث عرف الشطر الأول من مسيرته نكسة حقيقية في كأس أمم إفريقيا 2013 بجنوب إفريقيا حين خرج من الدور الأول بعدما أخفق في تحقيق أدنى طموحات عشاق “الخضر” مكتفيا بهزيمتين وتعادل، إلا أن مهمته في الشطر الثاني قد عرفت تأهل المنتخب الوطني لنهائيات مونديال البرازيل بعد مسار صعب بالنظر إلى المتاعب التي صادفها في بعض المباريات الحاسمة، على غرار مواجهة الذهاب في تصفيات المونديال أمام مالي، والتي خسر نقاطها الثلاث رغم أنها جرت في ملعب محايد. والكلام نفسه ينطبق على خسارة الخضر ذهاب المواجهة الفاصلة أمام بوركينا فاسو، بدليل المتاعب التي لاحقت العناصر الوطنية في مواجهة العودة التي عادت فيها الكلمة للمنتخب الوطني بفضل الهدف الذي وقعه المدافع مجيد بوڤرة في المرحلة الثانية. ومن الإيجابيات التي خلفها البوسني على رأس “الخضر” هو تفعيل الخط الأمامي ولو أنه وجد صعوبات كبيرة في حسم المباريات المصيرية على غرار ما حدث أمام مالي وبوركينا فاسو.

خاليلوزيتش وخصوماته مع سعدان، روراوة والإعلام

وقع المدرب خاليلوزيتش في عدة خصومات ساخنة مع وسائل الإعلام الجزائرية التي كثيرا ما كان يخاطبها من وراء البحار، بعدما فضل التعامل مع الصحافة الأوروبية، ما اضطر الإعلام الجزائري إلى استقاء مستجدات “الخضر” بناء على تصريحات خاليلوزيتش مع الصحف والقنوات الأجنبية. وهو الأمر الذي أثار موجة استياء واعتبره الكثير بمثابة تكبر وتعال من البوسني على وسائل الإعلام الوطنية. كما وقع خاليلوزيتش في خصومة مباشرة مع رئيس الاتحادية، محمد روراوة، بخصوص تمديد العقد وطريقة العمل وبعض الخيارات المهنية التي لم تلق التوافق بين الرجلين، إضافة إلى استياء روراوة من فحوى التصريحات السابقة لخاليلوزيتش الذي قلل من شأن المدرب المحلي. وتبقى أبرز خصومة وقع فيها المدرب البوسني هي الحرب الإعلامية التي نشبت بينه وبين المدرب الوطني الأسبق، رابح سعدان، في أكثر من مناسبة، خاصة بعد نكسة الخضر في دورة كأس أمم إفريقيا بجنوب إفريقيا مطلع العام المنصرم، حيث خرج حينها سعدان عن صمته ورد على البوسني بالثقيل وفق لغة الأرقام، في الوقت الذي حرص شيخ المدربين على تقييم مسار الخضر في عهد خاليلوزيتش بكثير من الموضوعية من باب وضع النقاط على الحروف، سواء أثناء تحقيق النتائج الإيجابية أم تسجيل تعثرات، وهذا بصرف النظر عن الحرب الباردة بين الرجلين.

وبعيدا عن قضايا المنتخب الوطني التي تمثل جوهر الخلاف بين سعدان وخاليلوزيتش، إلا أن هناك قاسما مشتركا بين الرجلين، ويتمثل في شهر ماي الذي يمثل تاريخ ميلادهما، حيث رأى شيخ المدربين رابح سعدان النور في الثالث ماي 1946 بعاصمة الأوراس باتنة، فيما يعد المدرب وحيد خاليلوزيتش من مواليد 15 ماي 1952  بجبلانيكا (البوسنة والهرسك). ويشترك الرجلان في إعادة المنتخب الوطني إلى الواجهة، فالمدرب سعدان فك عقدة الغياب الطويل عن أجواء المونديال، وقاد الخضر إلى نهائيات جنوب إفريقيا 2010، فيما أثرى خاليلوزيتش المسيرة ومكن “الخضر” من تسجيل ثاني مشاركة على التوالي في سيناريو شبيه بما حققه “الخضر” في دورتي 82 و86.

وإذا كان خاليلوزيتش منح إضافة مهمة للتشكيلة الوطنية، سواء ما تعلق بتفعيل الهجوم ومنح فرص البروز لبعض الأسماء التي احترفت من بوابة المنتخب الوطني على غرار سليماني، سوداني، بلكالام، فإن اسم المدرب رابح سعدان يرتبط بأغلب الإنجازات التي حققها المنتخب الوطني، كما ارتبط أيضا بالمشاركات الأربع للجزائر في كأس العالم، حيث قاد شبان “الخضر” إلى نهائيات كأس العالم للشباب عام 1979 في طوكيو، وساهم في قيادة الأكابر إلى مونديال 1982 بإسبانيا، وأشرف على التشكيلة الوطنية في مونديال مكسيكو 1986، لينهي مغامرته بمشاركة الجزائر في مونديال جنوب إفريقيا 2010.

مقالات ذات صلة