رياضة
الشروق في قلب كواليس الخضر وتظفر بمخططه

خاليلوزيتش يحسم تشكيلة المونديال ومحور الدفاع هاجسه الوحيد

الشروق أونلاين
  • 20171
  • 34
الشروق

بدأت معالم التشكيلة الأساسية التي ستواجه منتخب بلجيكا في افتتاح مشوار المنتخب الوطني الجزائري في نهائيات كأس العالم بالبرازيل، المقررة يوم 17 جوان القادم بملعب “بيلو أوريزونتي” تتضح، خاصة في بعض المراكز التي لطالما شكلت غموضا لدى الملاحظين، وكذلك الطاقم الفني ابقيادة المدرب وحيد خاليلوزيتش، الذي اشتكى مطولا من عدم استقرار مستوى اللاعبين سواء بسبب الإصابة أو بداعي نقص المنافسة، هذا ما لمسناه خلال تدريبات المنتخب الوطني منذ وصوله جنيف، حيث تحصلت “الشروق” على امتياز حضور الحصص التدريبية الموصدة في وجه بقية الصحف وذلك بفضل حصولها على حقوق تغطية الكواليس.

واستخلاصا لما لاحظته “الشروق” في الحصص التدريبية المغلقة فهناك بعض من اللاعبين بلغوا أقصى درجات الاستعداد البدني والنفسي لخوض غمار المونديال والعكس بالنسبة للبعض الآخر، وهذه قراءة ستوضح بنسبة كبيرة التشكيلة التي سيعتمد عليها المدرب البوسني ربما في مبارياته الثلاث خلال الدور الأول لكأس العالم.

زماموش يدافع بشراسة على مكانه أمام مبولحي العائد بقوة

والبداية ستكون في مركز حراسة المرمى الذي يعرف صراعا شرسا بين حامي عرين اتحاد العاصمة محمد أمين زماموش، الذي استغل في الفترة الماضية مرحلة الفراغ التي مر بها منافسه الأول رايس وهاب مبولحي، حارس مرمى سيسكا صوفيا البلغاري، وقفز لمكانة الحارس الأول للخضر في المباراتين الأخيرتين التي خاضهما رفاقه في المباراة الفاصلة للمونديال أمام منتخب بوركينا فاسو بملعب تشاكر بالبليدة، وجدد فيه المدرب ثقته في اللقاء الودي التحضيري في مارس الفارط أمام منتخب سلوفينيا، حيث ظهر بوجه حسن ووفق إلى حد بعيد في تعويض مبولحي، الذي استرجع إمكانياته ويعمل بأقصى جهده لاسترجاع ما ضاع منه بفعل نقص المنافسة وللمشاكل التي عانى منها في فريقه، ونجح كمرحلة أولى في لفت انتباه خاليلوزيتش في المعسكر بفضل تحسن لياقته البدنية، وهو الظاهر في الحصص التدريبية والمباريات التطبيقية للخضر، حيث يحاول توظيف ورقة الخبرة التي اكتسبها بمشاركته في مونديال جنوب افريقيا 2010   للإطاحة بزماموش.

من جهته، فإن حامي عرين شباب قسنطينة سي محمد سيدريك يملك حظوظا ضئيلة في منافسة الحارسين طالما لم يشارك في المباراة التطبيقية الجمعة الماضي ويواصل التدرب بمفرده مع مدرب حراس المرمى، الفرنسي ميكاييل بولي.

غولام وماندي يتفوقان على مصطفى ومصباح

وعلى صعيد خط الدفاع، فلاحظنا فوارق واضحة بين اللاعبين من الجانب البدني والمعنوي، على غرار منصب الظهيرين الذي يبدو قد حسم بنسبة كبيرة، فعلى الجهة اليسرى يميل المدرب لمدافع نادي نابولي الايطالي فوزي غولام الذي ظهر أكثر حزما في الدفاع وأفضل من مصباح من الناحية الهجومية، ما يرشحه أن يكون من ركائز التشكيلة الأساسية في المونديال، فيما يواصل المدافع الأيمن لنادي رانس الفرنسي، عيسى ماندي في منحاه التصاعدي متفوقا على مهدي مصطفى، لتوفره على الميزات التي كان يبحث عنها خاليلوزيتش في هذا المركز، الذي اشتكى كثيرا من ضعفه، فماندي يملك مؤهلات لا بأس بها في الدفاع، كما يساهم في العمل الهجومي مقارنة بمصطفى الذي يقتصر عمله على الجانب الدفاعي فقط.

خاليلوزيتش يبحث على رفيق لبوڤرة في المحور

 بينما تبقى الأمور غير محسومة بالنسبة لثنائي محور الدفاع الذي سيخوض مباريات كأس العالم، بالرغم أن المؤشرات توضح أن بوڤرة ضمن مكانه لحد بعيد في التشكيلة الأساسية بفضل تحسن لياقته، إلا أن اللاعب الذي سيرافقه في تغطية محور الدفاع لم يحسم بعد، والمنافسة كبيرة بين كادامورو وكارل مجاني حول هذه المكانة، كما يحاول البوسني أن يشكل ثنائيا آخر قويا ومنسجما بإقحامه كلا من حليش وبلكالام جنبا إلى جنب في العمل التكتيكي خلال التدريبات.

قديورة ويبدة خارج الإطار ولحسن يعود للواجهة

 أما بالنسبة لوسط الميدان الدفاعي فتبدو الأمور محسومة لصالح لحسن وبن طالب وتايدر على حساب يبدة وقديورة اللذان ظهرا بوجه شاحب في التدريبات، حيث ظل تركيزهما منصبا في التفكير في اللاعب الذي سيغادر قائمة المونديال التي يتم الإعلان عنها اليوم  حسب ما أكدته الاتحادية الجزائرية لكرة القدم.

في المقابل، عاد متوسط ميدان خيتافي الإسباني، مهدي لحسن بقوة في التربص، وما يرشحه أيضا ليكون في التشكيلة الأساسية في مباريات المونديال، تجربته السابقة في مونديال جنوب افريقيا 2010، فضلا عن الصاعدين نبيل بن طالب وسفير تايدر اللذان أبديا استعدادا كبيرا لخوض مباريات الدور الأول.

محرز وجابو يبعثان المنافسة في الهجوم

 وكان لانضمام الوافد الجديد على التشكيلة الوطنية رياض محرز مهاجم نادي ليستر سيتي الانجليزي وتحسن عبد المؤمن جابو المحترف في النادي الإفريقي التونسي وقع ايجابي في بعث المنافسة بين المهاجمين، والدفاع على حظوظهما في التواجد ضمن التعداد الأساسي لخاليلوزيتش في أول خرجة في مونديال بلاد “السامبا” أمام منتخب بلجيكا، حيث لاحظنا عزيمة وتنافسا كبيرين بين المهاجمين السبعة في قائمة المدرب البوسني، ولعل الملاحظات التي وجهها سفيان فيغولي لخاليلوزيتش ستدفع هذا الأخير لإبعاده من التشكيلة الأساسية ومنح الفرصة لمحرز الذي أظهر إمكانيات كبيرة منذ بداية التربص، على غرار سرعة اندماجه تكتيكيا مع الاستراتيجيات التي جربها المدرب.

سوداني في أفضل حال وسليماني يقلق خاليلوزيتش

 كما احتفظ هلال العربي سوداني هداف كرواتيا زغرب بديناميكيته المعهودة في إشارة للمدرب البوسني على استعداده لخوض غمار المونديال، فيما لم يجد مزاح سليماني وابتسامته العريضة في التدريبات في التخلص من مخاوف خاليلوزيتش، والقلق من تأثير زواجه قبل التربص على مردوده داخل أرضية الميدان وأن يفقده ذلك تركيزه ونجاعته أمام المرمى.

 الخضر يفضلون التنقل في القطار بدلا من الحافلة

 تنقلت ،السبت، بعثة المنتخب الوطني الجزائري إلى مدينة سيون التي احتضن ملعبها “توربيون”، أول امتحان ودي للخضر، حيث حجزت “ماتش وورلد” الوكالة المنظمة لتربص المنتخب الوطني بسويسرا للبعثة الجزائرية عربة للدرجة الأولى للاعبين، وذلك للتخفيف من مشقة السفر إلى سيون التي تبعد ثلاث ساعات برا عن جنيف وساعتين بالقطار.

وتوقفوا في مدينة “مارتيني” التي تبعد 15دقيقة عن سيون

 فضلت الفاف الاستراحة بأحد فنادق مدينة “مارتيني” السياحية التي تقع بالقرب من سيون، حتى يتسنى للاعبين الاسترجاع جيدا وللترفيه على أنفسهم في هذه المدينة التي يقبل عليها السياح بكثرة لتميزها بالمناظر الطبيعية الخلابة.

مقالات ذات صلة