رياضة
يرفض دائما تحمل مسؤولية الإخفاق

خاليلوزيتش يستخف بلاعبيه ويهينهم بتفضيله للاعبي منتخبات أخرى

الشروق أونلاين
  • 15157
  • 84
جعفر سعادة

جدد المدرب الوطني وحيد خاليلوزيتش انتقاداته غير المؤسسة للاعبيه في كل مرة يحدث فيها إخفاق لـ”الخضر”، وحملهم مسؤولية الخسارة أمام المنتخب البلجيكي ،الثلاثاء، في افتتاحية مواجهات “محاربي الصحراء” بكأس العالم 2014 بهدفين مقابل هدف، وأطلق خاليلوزيتش تصريحات قاسية بحق لاعبيه خلال الندوة الصحفية التي تلت اللقاء، عندما قال إن هناك لاعبين لم يقوموا بدورهم على أرضية الملعب وآخرين كانوا يطلبون منه التغيير والبعض الآخر كان يمشي فوق الميدان، في تهرب واضح من المدرب البوسني لتحمل مسؤولية الهزيمة، التي حدثت في “شوط المدربين”.

وبلغ استخفاف المدرب الوطني بلاعبيه ذروته عندما قال بصريح العبارة إنه لم يكن ليفوز على بلجيكا لأنه لا يملك لاعبين كهازارد ومارتينس وفيلايني، في تكرار لنفس التصريحات التي أطلقها بعد خروج المنتخب الجزائري من الدور الأول لكأس أمم إفريقيا 2013، عندما صرح في آخر ندوة صحفية له بعد لقاء كوت ديفوار بروستنبرغ، ردا على سؤال يتعلق بفشله في المرور إلى الدور الثاني: “كيف أحقق ذلك وأنا لا أملك لاعبين مثل دروغبا وأديبايور..” . وهو ما يوضح الشخصية المعقدة لمدرب “الخضر” ورفضه في كل مرة تحمل مسؤولية الخسارة، على عكس ما يكون عليه الحال عندما يسجل أي انتصار، والدليل أنه لم يتوقف عن الحديث عن الفوز على رومانيا وديا بهدفين لواحد، وتركيزه على الأداء الهجومي المتميز للاعبين في تلك المباراة خاصة في الشوط الثاني، إلى درجة أنه صرح للإعلاميين الجزائريين بالبرازيل: “منتخبكم أصبح يلعب كرة هجومية منذ قدومي.. الشوط الثاني الذي لعبناه أمام رومانيا هو الأحسن في تاريخ كرة القدم الجزائرية”.

الحديث عن تفضيله للاعبي منتخبات أخرى تقليل من شأن لاعبيه

ويعد تكرار حديث خاليلوزيتش بمقارنة لاعبيه بلاعبي منتخبات أخرى، وتبرير هزائمه بعدم امتلاكه للاعبين جيدين، أو في عديد المرات بذكر أسماء معينة للاعبين، كما حدث أول أمس بعد لقاء بلجيكا عندما قال ردا على سؤال يتعلق بالتفريط في الفوز على منتخب الشياطين الحمر: “لا أملك لاعبين كإدين هازارد وميرتنس أو لوكاكو..”، وهو تقليل صريح من شأن لاعبيه، الذين يخضعون في النهاية لطريقة عمل مدربهم وخططه وليس العكس، ما يطرح أكثر من تساؤل عن مدى متانة العلاقة التي تربط المدرب البوسني بلاعبيه.

أدخل الشك في نفسية اللاعبين

وتأتي التصريحات التي أطلقها المدرب الوطني مباشرة بعد نهاية لقاء بلجيكا، وقبل موعدين مهمين أمام كل من كوريا الجنوبية وروسيا، لتزيد من حجم الضغط المفروض على اللاعبين وتدخل الشك في نفوسهم، خاصة أن المسؤولية تحمل لهم في كل مرة، وكأن خاليلوزيتش هو مدرب لا يخطئ أبدا، وهي الصورة التي يمكن أن تنعكس سلبا على مردودهم فوق أرضية الميدان، لفقدان الثقة في مدربهم، الذي لا يتردد في كل مرة في انتقادهم إلى درجة الإهانة علنيا وفي كل فرصة تتاح له.

الثقة منعدمة بين الطرفين وهذا شيء خطير

ومن نتائج التصريحات المثيرة للجدل للمدرب وحيد خاليلوزيتش، أنها أفقدت اللاعبين ثقتهم في المدرب، خاصة في ظل تكرار تحميلهم المسؤولية بعد كل إخفاق، في وقت أبقى العديد منهم واجب التحفظ ثابتا خلال تصريحاتهم، ودليل ذلك الانتقادات التي طالت خاليلوزيتش من لاعبيه بعد كأس أمم إفريقيا 2013، قبل أن يتدخل روراوة آنذاك ويمنع لاعبيه من التصريح لتفادي تطور الأمور إلى ما لا تحمد عقباه، لتليها الحرب الإعلامية بين فيغولي والمدرب البوسني، بعد انتقاد لاعبي فالنسيا الإسباني لأسلوب عمل خاليلوزيتش، ما يوحي بأن الأمور لا تسير على أحسن ما يرام بين الطرفين.

مقالات ذات صلة