خبراء أوروبيون يحذرون من فقدان السيطرة على اليورو
دعا أكثر من 65 خبيرًا اقتصاديًا، يتقدّمهم الأكاديمي الألماني يان بيتر كراهنينغ، أعضاءَ البرلمان الأوروبي إلى دعم وتجسيد مشروع اليورو الرقمي، محذّرين من أن منطقة اليورو قد تفقد السيطرة على عملتها وتصبح أكثر اعتمادًا على الشركات الأميركية في حال فشل المشروع.
ويؤكّد هؤلاء الخبراء الاقتصاديون، في رسالة مفتوحة إلى أعضاء البرلمان الأوروبي قبيل جلسة الاستماع المقرّرة الأسبوع المقبل حول هذا الموضوع، أن “اليورو الرقمي العام القوي ليس مجرد أمر ثانوي، بل هو ضمانة أساسية للسيادة والاستقرار والمرونة الأوروبية”.
وحذّر الخبراء الأوروبيون، وفق مقال لصحيفة فاينانشل تايمز البريطانية، من الاعتماد المفرط على خدمات الدفع الرقمي الأميركية، لما قد يترتّب عنه من “تأثيرات جيوسياسية، ومصالح تجارية أجنبية، ومخاطر نظامية خارجة عن سيطرة أوروبا”.
كما أشار الخبراء إلى أن ثلاث عشرة دولة في منطقة اليورو تفتقر إلى أي خيار للدفع الرقمي المحلي، وتعتمد كليًا على أنظمة البطاقات الدولية مثل “فيزا” و”ماستركارد” و”باي بال”.
وفي المقابل، حذّرت 14 بنكًا في منطقة اليورو، من بينها “دويتشه بنك”، و”بي إن بي باريبا”، و”آي إن جي”، من أن اليورو الرقمي قد يُقوّض جهود القطاع الخاص الأوروبي لمنافسة أنظمة الدفع الأميركية.
من جهتها، وصفت لجنة الصناعة المصرفية الألمانية، وهي أعلى هيئة ضغط مصرفية في البلاد، خطط البنك المركزي الأوروبي بأنها “معقّدة للغاية” و”مكلفة للغاية”، محذّرة من أنها “لا تُقدّم سوى فائدة ملموسة محدودة للمستهلكين”.
وفي أواخر العام الماضي، أيّد المجلس الأوروبي خطة البنك المركزي الأوروبي لإطلاق نظام إلكتروني بديل للنقد بحلول عام 2029، غير أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان هذا المقترح سيحظى بالدعم اللازم من أغلبية البرلمان الأوروبي في تصويت حاسم يُجرى لاحقًا هذا العام.