العجز في مجال اليد العاملة بلغ 300 ألف عامل
خبراء اقتصاديون يطالبون بإطلاق بنوك متخصصة في السكن والأشغال العمومية
طالب خبراء اقتصاديون الحكومة بالاهتمام بإستراتيجية وطنية لضبط قطاع البناء والأشغال العمومية قادرة على تحويل الأزمة الراهنة في قطاع السكن إلى أكبر محرك لصناعة النمو وتحريك العجلة الاقتصادية، من خلال سياسة شاملة تقوم على التنسيق بين قطاع السكن والعمران والمالية والطاقة والمناجم والبيئة وتهيئة الإقليم والصناعة، باعتبارها قطاعات متداخلة جدا ومكملة لبعضها البعض.
-
وكشف رشيد مترف مدير مركزي بالقرض الشعبي الجزائري، خلال ندوة عقدت على هامش الصالون الدولي الرابع عشر للبناء ومواد البناء والأشغال العمومية، حول تمويل قطاع البناء والأشغال العمومية، أن المشكلة الأساسية التي تعترض تطوير المنتجات الموجهة لشركات البناء والأشغال العمومية تتمثل في غياب بنوك متخصصة في المجال، مما ينعكس سلبا على مستويات التدخل ودقة المتدخلين من بنوك ومؤسسات مالية التي أصبحت تتدخل بطريقة شاملة على الرغم من خصوصية قطاع البناء والأشغال العامة والري وهي القطاعات التي تتطلب تمويل متخصص يتناسب مع طبيعة العمل واحتياجات الشركات العاملة في هذا المجال.
-
وأوضح مترف، أن البنوك العاملة في الساحة تحاول مسايرة التغيرات الحاصلة في السوق على الرغم من الوتيرة المتسارعة للتحول الحاصل محليا ودوليا، بالإضافة إلى المنتجات المتخصصة ومنها القرض الايجاري الموجه للقطاع العقاري بخصوص الحصول على العتاد اللازم للبناء والأشغال العمومية أو لقطاعات ذات صلة ومنها قطاع الري وإنتاج مواد البناء المختلفة أو تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة المتخصصة لإنتاج مواد البناء، وتمويل إنشاء مكاتب الخبرة والهندسة المتخصصة في مجالات البناء والأشغال العمومية والري والبيئة والتهيئة العمرانية.
-
وأشار الخبير الاقتصادي عبد الكريم بودراع، الحكومة إلى ضرورة الإسراع في تطوير صناعة محلية للمواد التي تدخل في مجال صناعة السكن بكل مكوناته من مواد بناء أساسية مثل الحديد والاسمنت والحصى والجبس والمواد الحمراء إلى المنتجات النبيلة مثل الرخام بشتى أنواه أو المواد الصحية إلى جانب المنتجات الكهربائية والالكترونية ومنتجات التكييف، مما يسمح بتطوير صناعة محلية حقيقية في قطاع البناء والسكن وكذا تخفيض فاتورة الاستيراد في مجال البناء، وخاصة بعدما أصبحت الجزائر تستورد أيضا اليد العاملة لإنجاز السكن من الخارج بالنظر إلى ضخامة البرنامج الوطني للسكن الذي سيبلغ 2.4 مليون وحدة سكنية، خارج العقار التجاري والخدمي والصناعي، حيث بلغ العجز في اليد العاملة في مجال السكن بحوالي 300 ألف عامل.