العالم
انتقدوا بدء العمليات الأمريكية في ليبيا

خبراء يحذرون من عواقب فرار الدواعش باتجاه حدود الجزائر وتونس

الشروق أونلاين
  • 7599
  • 35
ح.م

اكدت مصادر موثوقة أن مصالح الأمن المتخصصة في مكافحة الارهاب، من قوات الجيش وحرس الحدود والدرك الوطني وأجهزة الاستعلامات، شددت منذ الاثنين عمليات المراقبة والإجراءات والانتشار على امتداد الحدود الليبية والمثلث المتاخم لتونس وليبيا قرب غدامس وتطاوين، بالتزامن مع شروع القوات الامريكية في تنفيذ عمليات جوية ضد معاقل “داعش” في سرت دعما لقوات “البنيان المرصوص”، وتنفيذا لطلب تقدمت به حكومة الوفاق الوطني التي يقودها فايز السراج.

حسب المصادر، فإن هذه الاجراءات تأتي تحسبا لإمكانية فرار عناصر من “داعش” باتجاه الحدود الجزائرية او تنفيذ عمليات في الجنوب الجزائري لخلط الاوراق، خاصة ان التجارب أبانت ان عناصر “داعش” يلجؤون الى دول الجوار كلما اشتدّ وضاق بهم الخناق في معاقلهم، فبعد عمليات امريكية في صبراتة، فرّ الكثير من الدواعش نحو الاراضي التونسية، وحاولوا تأسيس “إمارة” في بن قردان، الا ان يقظة القوات الأمنية التونسية بالتنسيق مع الجانب الجزائري احبطت وأجهضت المخطط الارهابي الذي استهدف تونس. 

ويرى الاكاديمي الليبي الدكتور عبد العزيز اغنية، ان سيطرة “داعش” في سرت في مساحة لا تتجاوز الـ3 كم والضربات الامريكية الموجَّهة إليها الغرض منها بالأساس تعميم الفوضى في ليبيا، ورسالة لدول الجوار ولكل من يريد ان يتدخل لمساعدة الليبيين، بان القوى العظمى موجودة وبترسانتها الحربية لتغيير موازين القوى، لان الدعم في ليبيا تتلقاه قوى على حساب اخرى وليس لجيش وطني موحّد يحظى بإجماع الليبيين. 

وأضاف المحلل الليبي، ان الحرب في سرت ستطول ان لم يتم التوصل إلى اتفاق سياسي في طرابلس، مؤكدا ان داعش قد تلجأ ايضا للقيام بعمليات انتحارية في طرابلس ودول الجوار لخلطة الاوراق وبعثرتها، خاصة ان المئات من مقاتليها غادروا سرت قبيل بدء عمليات “البنيان المرصوص” ومن بقي فيها متحصّن وسيقاتل إلى النهاية. 

من جهته، قال الخبير أحمد ميزاب لـ”الشروق”، ان “داعش” ومنذ شهر ماي الماضي خلق طرقا فرعية وسيناريوات بديلة لعناصره ومن بينها التوجه نحو الحدود التونسية والجزائرية، والمناطق الغربية في ليبيا، والجزائر اتخذت الاجراءات الكفيلة بامن الحدود وفقا لتوقع اسوأ الاحتمالات، لان الملف الليبي  يشهد تطوّرات يومية.

وعن معركة سرت والتدخل الامريكي قال ميزاب ان المعركة ليست مفصلية واغلب مقاتلي التنظيم غادروا المدينة و”داعش” تحتفظ بعناصر فقط من اجل الدفاع عن “عاصمة” التنظيم في ليبيا، اما عناصره فينتشرون في عدة مناطق بالبلد من بينها مصراتة وصبراتة والحدود، والكفرة، وينتظرون عناصر “بوكو حرام” لتحقيق المزيد من التمدد الاستراتيجي واحتلال المدن بالكامل.

مقالات ذات صلة