خبراء يدعون الى تغيير مسار الطريق السريع شرق-غرب الذي سيعبر الحظيرة الجزائرية للقالة
دعت مجموعة من الخبراء السبت بالجزائر العاصمة إلى ضرورة تغيير مسار مشروع الطريق السريع شرق-غرب، و الذي يعبر الحظيرة الوطنية للقالة التي تعد خزان التنوع البيئي لمنطقة البحر الأبيض المتوسط. و أكد الخبراء خلال ندوة صحفية حول محور التنوع البيئي ضرورة تغيير المسار الأول بمسار آخر، حتى لو كلف ذلك مبالغ مرتفعة لأن قيمة هذه الحظيرة التي يحميها القانون أثمن تفوق كل الاعتبارات. و أشارت بن حمداد بن موهوب أستاذة بكلية الحقوق بتيزي وزو إلى أن الجزء الذي من المتوقع أن يعبر الحظيرة الوطنية للقالة على طول 5ر15 كلم و بعرض يقدر بـ 100 متر يتناقض تماما، مع الاتفاقات و المعاهدات التي صادقت عليها الحكومة الجزائرية. ووصفت ذات المتحدثة هذا المسار بالخرق السافر للقوانين الجزائرية المتعلقة بحماية البيئة. من جهته أوضح سليم بن يعقوب أستاذ في علم البيئة بجامعة عنابة من جهته أن هذه الحظيرة تحتوي على أهم منطقة في إفريقيا الشمالية، تبني فيها الطيور المائية أعشاشها علما أن نوعا منها في طريق الانقراض، وأضاف أن هذا النظام البيئي قد يتأثر بشدة بسبب الطريق السريع الذي سيقسم الحظيرة إلى جزئين، مما سيؤدي إلى اختفاء بعض الأنواع النباتية و الحيوانية من هذه المنطقة، من جانبها و دعت مريم لووانشي أستاذة بمعهد العلوم الفلاحية إلى الوقف الفوري لأشغال التمهيدية الجارية حاليا على هذا المسار. يشار إلى أن وزير الأشغال العمومية عمار غول أكد مؤخرا أن ملف الحظيرة قد أغلق، موضحا انه تم وقف المسار و انه تم اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية البيئة. وتقدر مساحة الحظيرة الوطنية للقالة بـ 780 كلم مربع، فيما تقدر مساحة المسار الذي يعبرها بـ 5ر1 كلم مربع.