خبر وفاة “أسامة” سبق خبر نجاحه في البكالوريا وصدمة وسط زملائه بالبليدة
لم تكتمل فرحة الناجحين في شهادة البكالوريا بمفتاح شرق ولاية البليدة، بوفاة زميلهم أسامة الذي وصل نعيه يومين قبل الإعلان عن النتيجة، وكان الخبر صدمة انفطرت لها القلوب، سيما وأن التلميذ كان يشكل حالة خاصة في التحدي.
خلفت وفاة أسامة حالة من الحزن والأسى لدى عائلته بمفتاح وأساتذته وزملائه في الدراسة وكل معارفه الذين لم يذكروا الفتى الخجول إلا بخير، وأثنوا على التلميذ الذي عُرف بابتسامة تبعث على الراحة والطمأنينة بالرغم من الإعاقة التي كان يعانيها، وبشهادة زملائه فإن أسامة كان متميزا طيلة مساره الدراسي، ودأب يوميا على التنقل على كرسيه الكهربائي من منزله بحي برقوق إلى ثانوية الرائد المقراني، حيث يزاول دراسته، كان مثالا يحتذى به في الإرادة والعزيمة، حيث قهر الإعاقة وكان همّه الوحيد إسعاد قلب والديه بنيله شهادة البكالوريا، غير أن الفرحة لم تكتمل لأن خبر وفاته سبق خبر النجاح، وتلقت عائلته التعازي بدل تهاني نجاح ابنها المدلل، وفي أيام الامتحانات كان من المفترض أن يبقى في قسم لوحده ليجتاز الاختبارات ويملي الإجابات على موظف كلفته مديرية التربية ليكتب لأسامة، كونه بالكاد يقوى على تحريك يديه، إلا أنه قرر أن يجتاز الاختبارات، إلى جانب زملائه وأصر على الكتابة بنفسه، وفعلا نجح في البكالوريا وكان يأمل أن يصير مهندسا، إلا أن إرادة الله سبقت، ونال المرض من أسامة بعد إصابته بالتهاب في الحلق، ودخل المستشفى وفاضت روحه لبارئها وهو يتلو آيات من كتاب الله.