خبير قانون دولي: قرار المحكمة الجنائية بحق البشير غير قابل للتطبيق
الرئيس السوداني حسن البشير
أكد الدكتور عبد الله الأشعل، أستاذ القانون الدولي ومساعد وزير الخارجية المصري السابق إن قرار المحكمة الجنائية الدولية بإصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب بإقليم دارفور “لا مستقبل له وغير قابل للتطبيق”
-
-
مضيفا أنه قرار أضر بسمعة المحكمة أكثر من إفادته للعدالة. وأضاف في مقابلة أجرتها معه “الجزيرة نت” أن الدول الأعضاء بالمحكمة أو تلك الموقعة على اتفاق تعاون معها هي فقط الملزمة بتسليم الأشخاص الذين يتهمهم المدعي العام، أما الدول غير الأعضاء فليست ملزمة قانونا بذلك. وأوضح الأشعل أنه يبقى أمام المحكمة خيار الاستعانة بالشرطة الدولية (الإنتربول) لاعتقال مواطني الدول غير الأعضاء المطلوبين لدى المحكمة، وهو أمر معقد بالحالة السودانية. لأن المطلوب هنا هو رئيس الدولة. وأشار بهذا السياق إلى حرج ستقع فيه دول عديدة حتى الموقعة منها على ميثاق المحكمة في حال اعتقل البشير أو تم توقيفه على أراضيها. وذكر أستاذ القانون الدولي أن حضور الشخص إلى المحكمة بعد ضبطه من قبل الإنتربول رغما عنه، مسألة لم يعالجها النظام الأساسي للمحكمة الذي يقوم على التعاون بينها والدول وليس العمل كسلطة فوق الدولة تنيب الشرطة الدولية لاعتقال مواطنيها. وأوضح أنه يتعين عرض قرار المدعي العام على الغرفة الأولى للمحكمة “لجنة ما قبل المحكمة” لمراجعته ودراسة قانونيته، متوقعا رفض اللجنة للقرار حال عرضه عليها “نظرا لتعارضه مع النظام الأساسي للمحكمة والقانون الدولي”.
-
-