الجزائر
أطباء يحملونهم مسؤولية الضغط وكثرة الأخطاء ليلة القدر

ختان جماعي لـ 300 ألف طفل والأئمة يضعون المستشفيات في أزمة

الشروق أونلاين
  • 6505
  • 4
ح.م

ينطلق التحضير لأغلب عمليات الختان الجماعي من المساجد، أين يطالب الأجديدة الختان وهدايا وحفلات خاصة، ويحبذ الجزائريون برمجة عمليات الختان الجماعي في ليلة القدر للتبرك بها، حيث تستقطب المستشفيات أعدادا كبيرة من الأطفال، قدرها خياطي هذا العام بـ 300 ألف طفل، أين يجد الأطباء أنفسم في مواجهة طوابير لا تنتهي من الأطفال، ما دفعهم إلى اتهام الأئمة بتوريط المستشفيات بعمليات ختان جماعي من شأنها أن تتسبب في كوارث صحية على غرار ما حدث في مستشفى الخروب في قسنطينة.

وأكّد البروفيسور مصطفى خيّاطي، رئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة والبحث “فورام”، أنّ الأصل ألا يطرح الختان مشكلا، لكن الضغط الرهيب والعادات التي يصعب العدول عنها تعقّد الأمور أكثر.

خياطي قال إن الجزائر تسجّل سنويا 500 ألف طفل يطمح أهلهم إلى ختانهم في العشر الأواخر من شهر رمضان من أصل نحو مليون مولود سنويا.

ويشير خيّاطي إلى أنّه وبحسب تقديرات أوّلية، نحو 300 ألف طفل جزائري يختّنون في شهر رمضان كل عام. وهو ما يحدث طوارئ في مختلف المصالح ويرفع هامش الخطإ.

ودعا رئيس “فورام” وزارة الصّحة إلى ضرورة إعادة النظر في القرار المتعلق باقتصار عمليات الختان على الأطباء الجراحين، مؤكدا على أهمية فتح المجال أمام الأطباء العامين وبعض الممرضين من ذوي الخبرة المعتبرة لإعطائهم فرصة للتخفيف من العبء والضغط القاتل المسّجل في العشر الأواخر من شهر رمضان.

خيّاطي قال إن قدرة الطبيب الجراح لا تتعدى إجراء 30 عملية جراحية في اليوم الواحد بينما نجد أنّ كثيرا من الأطباء في الوقت الحالي يجرون نحو 100 عملية. وهو ما يعني ضعف قدراتهم التي ستوقعهم حتما في أخطاء كارثية تحطم مستقبل كثير من الأطفال.

خياطي نوّه بالدور المهم للأئمة في مجال تحسيس المواطنين بالعدول عن هذا العرف الذي قد يعرض أبناءهم للخطر من خلال الخطب والدروس والحلقات التي تستقطب جماهير غفيرة في هذا الشهر الفضيل.

من جهته، أكّد محمد إيدير مشنان، مدير التوجيه الديني بوزارة الشؤون الدينية، أن الختان في ليلة القدر لا علاقة له بالدين أبدا. فالختان سنة لا علاقة لها بأي موسم من المواسم.

واعتبر المتحدث أنّ اختيار الجزائريين هذه الليلة بالضبط ليس له أي مغزى أو ارتباط ديني، واصفا إياه بالأمور الاجتماعية والأعراف التي لا علاقة لها بالدين لا من قريب ولا من بعيد، يستوجب الأمر تهذيبها وتعديلها لتطويرها بما يناسب الصالح العام للمجتمع.

مقالات ذات صلة