خديجة حسين تلي لـ”الشروق أونلاين”: تتويجي بـ”كتارا” كان تتويجا للرواية الجزائرية
حازت الكاتبة الجزائرية خديجة حسين تلي جائزة “كتارا” للرواية العربية في دورتها الثانية عشرة لعام 2026، في فئة رواية الفتيان غير المنشورة، عن نصها الروائي “خياط طولقة”.
والكاتبة روائية وشاعرة وكاتبة للأطفال من ولاية بسكرة، حاصلة على ليسانس في الحقوق وشهادة الكفاءة المهنية للمحاماة، وتعمل في مجال التوثيق وتحرير العقود بمدينة طولقة. ولها عدة إصدارات أدبية، كما حصدت جوائز وتكريمات محلية ودولية، ووصلت أعمالها إلى القوائم القصيرة في عدد من المسابقات العربية في الرواية والمسرح والقصة.
ومن أبرز تتويجاتها المرتبة الأولى في مسابقة الإبداع الروائي الشبابي لدار يوتوبيا سنة 2019، وجائزة عبد الحق برارحي لأحسن نص مسرحي موجه للطفل سنة 2025، إلى جانب جوائز أخرى في الرواية والقصة والشعر. ومن أبرز إصداراتها روايتا “لا تفلتي يدي” و”أم هاني غزالة الزيبان الجريحة”، وديوان “وبقيت على كبريائها تقاوم”.
إقرأ أيضا – “الكتابة ليست مهنة.. بل قدر من الضوء نلاحقه لنقول ما يعجز الواقع عن قوله”
وتتحدث خديجة حسين تلي إلى “الشروق أونلاين” عن شعورها وهي تعتلي المنصة لاستلام الجائزة، قائلة “هو شعور بالفخر والامتنان والرهبة. تلك الحكاية التي نسجتها بصبر وشغف وأمل تجد طريقها إلى الضوء. ثمة لحظات لا يمكن اختصارها في كلمات ولا تتسع لها اللغة. في تلك اللحظة، لم يكن التتويج شخصيا، بل كان تتويجا للرواية الجزائرية. كنت أشعر بالفخر العظيم وأنا أسمع اسمي واسم بلدي، وأرى عنوان الرواية الذي يحمل اسم منطقتي على الشاشة الكبيرة. كانت لحظات أشبه بالحلم، وما زادها وقارا وجود والدتي إلى جانبي، تراني بعيني الافتخار وهي تهمس بحب: لقد وصلت ابنتي إلى المجد الذي كانت تنسجه بالصبر والاجتهاد”.
وتقول الكاتبة إن “خياط طولقة” رواية للفتيان تقوم على تحويل حكاية خياط غامض سكن منطقة طولقة في فترة زمنية معينة، ولوحة فنية قديمة، إلى رحلة بحث عن الحقيقة، تجمع بين التحقيق التاريخي والتراث والفن والمغامرة.
وتضيف أن الرواية تجعل من التراث محركا للأحداث وموضوعا للسؤال، وتتناول ثيمات عدة، من بينها الحقيقة في مواجهة الأسطورة، والفن بوصفه وسيلة لربط الحاضر بالماضي، والهوية الجزائرية باعتبارها نسيجا مشتركا. ومن خلال رحلة أمجد من طولقة إلى قرية بأعالي بجاية، لا يكون الانتقال جغرافيًا فحسب، بل يصبح لقاء بين ثقافتين جزائريتين لكل منهما خصوصيتها المحلية.
وإضافة إلى العديد من التتويجات الوطنية والعربية، وصلت خديجة حسين تلي إلى القائمة القصيرة لجائزة “كتارا” للرواية العربية مرتين. وكانت المرة الأولى العام الماضي، عن روايتها “بوسعدية” في فئة رواية الفتيان، وهي رواية تشترك مع “خياط طولقة” في تناول الموروث الثقافي.
إقرأ أيضا: حوار مع الكاتب العراقي كه يلان محمد: رحلة لاستكشاف عالم النقد وغوص في الرواية العربية
وعن الكتابة للفتيان، تقول الكاتبة: “الكتابة للفتيان مسؤولية كبيرة، لأنها تتطلب فهم عالمهم دون الاستهانة بذكائهم، كما ترفض النصح المباشر لهم. هم يحكمون على النص من مدى قدرته على جذبهم ومخاطبة اهتماماتهم، ويبحثون عن قصص تشبههم، وشخصيات تعبر عن أحلامهم ومخاوفهم، وحكايات تفتح أمامهم نوافذ جديدة على الحياة. أما لجنة التحكيم، فتقرأ النص وفق معايير نقدية وجمالية محددة، لذلك أرى أن الفوز بجائزة أدبية مهمة كجائزة كتارا للرواية العربية هو اعتراف بقيمة العمل وتميزه”.