الرأي

خذها‭ ‬باليمين‭ ‬يا‮ ‬مرسي

صالح عوض
  • 5187
  • 8

أجل إنها ثمرة الفؤاد وصفقة اليد فتناولها يا دكتور محمد مرسي، من شعب لم ينم الليالي وهو يعاهدك ولم يخلف وعده.. خذها يا دكتور مرسي باليمين خذها بيدك الطاهرة المتوضئة.. وخض بشعبك وبمصر عباب البحر نحو بر الأمان، وخذ بتراب مصر المجبول بدم الشهداء قبلة وانحني لأرض‭ ‬مصر‭ ‬الطيبة‭ ‬واخفض‭ ‬جناحك‭ ‬للمؤمنين،‭ ‬بحق‭ ‬الشعب‭ ‬أن‭ ‬يقول‭ ‬رأيه‭ ‬في‭ ‬من‭ ‬يريده‭ ‬حاكما‭.‬

اليوم يا دكتور مرسي ينتصر كل ثوار العالم عبر التاريخ.. ينتصر كل دعاة حقوق الإنسان وكرامة الإنسان وحرية الإنسان.. ينتصر الشهداء العظام الذين رفضوا سياسة القطيع وتسيد الفراعنة.. اليوم ينتصر الحسين بن علي رضي الله عنهما، وينتصر الأئمة الأطهار عبر التاريخ، وينتصر‭ ‬والمفكرون‭ ‬الأحرار‭ ‬وينكسر‭ ‬إيوان‭ ‬كسرى‭ ‬وقصر‭ ‬قيصر،‭ ‬وتنتكس‭ ‬رايات‭ ‬الفرعون‭ ‬إلى‭ ‬الأبد‭.‬

اليوم تخرج امراة في غزة تبكي فرحا بعد أن تأكدت من نهاية نظام حاصرها ووقّع إذن حرق غزة لإسرائيل.. اليوم يتذكر العراقيون والسودانيون والعرب أجمعون كم لحقهم من أذى من فعل الفراعنة، وكم هم اليوم مزهوون بالمصريين خير أجناد الأرض.. واليوم يخرج الأطفال في كل الوطن‭ ‬العربي‭ ‬ينتشون‭ ‬فرحا‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬سقط‭ ‬حكام‭ ‬أضاعوا‭ ‬هيبة‭ ‬العرب‭ ‬وكرامتهم‭ ‬وجعلوهم‭ ‬كالأيتام‭ ‬على‭ ‬موائد‭ ‬اللئام‭.‬

اللحظة التاريخية العظيمة هذه تحيطنا بهالات من قداسة الإنتصار وروحه فتفقدنا القدرة على التعبير عن عميق التحولات التي تتفاعل في داخلنا، ولكن الذي لايمكن تجاوزه الآن لابد أن نقول بملء الفم.. لقد انقضى حكم الفراعنة وبدأ حكم الأحرار الشرفاء الذين لن يروا في اسرائيل‭ ‬إلا‭ ‬عدوا‭ ‬مجرما‭..‬‮ ‬ولن‭ ‬يروا‭ ‬في‭ ‬العرب‭ ‬إلا‭ ‬أهلا‭ ‬وأحبة،‭ ‬ولن‭ ‬يروا‭ ‬في‭ ‬فلسطين‭ ‬إلا‭ ‬الأرض‭ ‬المباركة‭ ‬من‭ ‬نهرها‭ ‬إلى‭ ‬بحرها‭.‬

دكتور محمد مرسي.. خذها وسر فالحرب جولات وأمامك تحديات كبيرة ولكن الله الذي أيّدك بنصره، أيّدك كذلك بالمؤمنين يقفون معك ويثبتوك ويشدوا من إزرك.. دكتور محمد مرسي إنها القدس أيها الحبيب، فلا يغمض لك جفن وأسوارها تناديك.. لا تجد الراحة إليك سبيلا ومحرابها يستصرخك‮..‬‭ ‬إنها‭ ‬القدس‭ ‬فسر‭ ‬بمصر‭ ‬إليها‭ ‬وأنت‭ ‬تعلم‭ ‬أن‭ ‬خراج‭ ‬مصر‭ ‬سبعة‭ ‬سنوات‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬بنى‭ ‬قبة‭ ‬الصخرة‭ ‬المشرفة‭.‬

في مصر تصاغ ثقافة عربية جديدة، وينتصر مع انتصار مصر كل المتفائلين وينزوي المحبطون يبحثون عن ظل كلمة في زمن الانتصارات.. انتصارات الأمة.. هذا زمن الانتصارات وإلى الأعلى راياتنا.. إلى الأعلى.. فيا زمن الهزائم وداعا إلى لا عودة والله أكبر وعاشت الأمة حرّة كريمة‭.‬

مقالات ذات صلة