رياضة

خذ مثلا “الثورة” الرياضية الأولمبية الكوبية..

علي بهلولي
  • 1958
  • 4

تُعتبر حصيلة الرياضة الكوبية في الألعاب الأولمبية مُبهرة، خاصّة لمّا يتعلّق الأمر بِالمشاركات العربية في هذا المحفل العالمي الكبير.

ومنذ مشاركتها في ثاني نسخة للأولمبياد بِالعاصمة الفرنسية باريس عام 1900، وإلى غاية طبعة مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية في صيف 2016، أحرزت الرياضة الكوبية 226 ميدالية: 78 ذهبية و68 فضية و80 برونزية.

ومعلوم أن العاصمة اليونانية أثينا، كانت مسرح أوّل استحقاق للألعاب الأولمبية بِصيغتها الجديدة عام 1896 (القديمة في عهد الإغريق).

وفي استحقاق العاصمة اليابانية طوكيو، وقبل يومَين عن إسدال الستار، تتموقع كوبا في المركز 14 ضمن جدول الترتيب العام، وبِرصيد 13 ميدالية: 6 ذهبيات و3 فضيات و4 برونزيات.

وكنّا قد وظّفنا أعلاه لفظ “مُبهرة”، لأن: كوبا مُحاصَرة من قبل “الغول” اللبيرالي الإمبريالي منذ 1958، وبلد صغير (جزيرة تتوسّط القارتَين أمريكا الشمالية والجنوبية) يحتلّ المركز الـ 107 عالميا من حيث المساحة، ولا يتوفّر على الموارد الطبيعية. ومع ذلك طارد الكوبيون الإمتياز وصنعوا الإستثناء رياضيا.

وعكس البلدان العربية التي تتباهى بِكثرة رياضييها المُشاركين في الأولمبياد (والوفد المُرافق له وأيضا المُنافق له)، تعتمد السلطات الكوبية على الرياضات الفردية، حيث منحتها الملاكمة 73 ميدالية: 37 ذهبية و19 فضية و17 برونزية. وحصدت ألعاب القوى 42 ميدالية: 11 ذهبية و13 فضية و18 برونزية، وافتكّ الجيدو 36 ميدالية: 6 ذهبيات و14 فضية و16 برونزية.

عاج “الشقيُّ” أبو نوّاس يسأل عن “خمّارة” البلد، وعاج العرب يلهثون خلف مجد أولمبي، يبلغ عشر – على الأقلّ – التجربة الرياضية الكوبية. لكن هيهات…

مقالات ذات صلة