الجزائر
وزارة الموارد المائية تطلق مشروعا جديدا عبر كل البلديات

خرائط خاصة لتجنب فيضانات محتملة

الشروق أونلاين
  • 5616
  • 5
جعفر سعادة
فياضانات عارمة في قلب المدينة

أطلقت وزارة الموارد المائية مشروعا جديدا يرمي إلى تزويد جميع بلديات الوطن الـ1541، بخرائط خاصة بالوقاية من الفيضانات، موازاة مع اعتماد نظام دائم لتطهير الأودية يعتمد على مجموعة من التقنيات الحديثة لتقليص تدفق المياه ويقلص من احتمال حدوث الفيضانات بنسبة 90 بالمائة، في وقت تشير فيه معطيات رسمية أن خطر الفيضنات يهدد قرابة 1000 بلدية بما فيها بلديات المدن الكبرى بعد أن كانت السنة الماضية عند حدود 600 بلدية.

وعلمت “الشروق” من مصادر مسؤولة بوزارة المياه أن هذه الأخيرة أطلقت هذا الشهر مشاركة مع الوكالة الفضائية الجزائرية مشروعا جديدا يرمي إلى إعداد دراسة تمكن من تحديد خرائط لكل بلدية من بلديات الجمهورية، تمكن هذه الخرائط السلطات المحلية من الوقاية من الفيضانات. وقد حدد أصحاب المشروع مدة سنة لإنهاء الدراسة، حتى تكون الخرائط جاهزة.

وتعتمد هذه الدراسة، حسب مصادرنا، على نظام الصور الجغرافية التي تسمح بتحديد خرائط مفصلة لكل بلدية، الأمر الذي سيسمح لرؤساء البلديات بتوجيه الوسائل واستغلال الإمكانيات بحسب الحاجة والمعطيات التي توفرها هذه الخرائط. ويعتقد أصحاب المشروع أنه بإمكان الخرائط أن تكون آلية لترشيد القرارات المناسبة للوقاية من الفيضانات، خاصة وأن هذه الدراسة سيصاحبها وضع نظام دائم لتطهير وتنقية الأودية للوقاية من الفيضانات. سيسمح هذا النظام بخلق مسارات جديدة ومتنوعة قصد تقليص سرعة تدفق المياه، إلى جانب اعتماد تقنيات حديثة سواء في عملية التطهير أم ضمن ما يعرف باستحداث مسارات جديدة للتدفق.

مشروع حماية المدن من الفيضانات ،الذي سيكون جاهزا في ظرف سنة كاملة والذي يعول عليه كأداة لتقليص خطر الفيضانات على المدن بنسبة 90 بالمائة، يأتي في أعقاب خسائر بالملايير سجلتها وتسجلها الجزائر بصفة دورية وتقريبا خلال فصل كل شتاء سواء في البنايات أم مختلف المنشآت القاعدية التي تتعرض للدمار بفعل تدفق المياه، ويبدو، بحسب مصادرنا، أن الحكومة لن تكتفي بالخرائط وتنقية الوديان واستحداث مسارات جديدة لها فقط لحماية المدن، في ظل وجود معطيات تؤكد أن السبب الرئيس للفيضانات يتعلق بغزارة الأمطار في ظل غياب شبكات تحويل مياه تتماشى مع حجم التساقط الذي أصبحت تعرفه الجزائر. ويرتقب أن تلجأ الحكومة كذلك إلى صياغة نص قانوني يمنع البناء على مسافات محددة من ضفاف الوديان.

تاريخ الجزائر مع الفيضانات تكتبه حصيلة ثقيلة في الخسائر المادية والبشرية، فمن فيضانات باب الوادي، إلى فيضانات غرداية، إلى فيضانات البيض، إلى المسيلة، هي عشرات الفيضانات ومئات الضحايا، خسائر بالملايير في منشآت بعضها حديث وبعضها قديم.. فإلى أي مدى ستجدي الخرائط نفعا في تفادي الفيضانات؟ وهل المسارات الجديدة للوديان كفيلة باستيعاب كميات التساقط؟ .

مقالات ذات صلة