خرافات وطقوس شعبية ترافق الطلبة إلى البكالوريا
لا تزال الكثير من العائلات الجزائرية تحتفظ ببعض التقاليد أو الطقوس المتوارثة على الأجداد على أنها فأل خير للنجاح في البكالوريا، منها حتى طقوس للشعوذة تروج على أنها فأل خير للحظ السعيد في البكالوريا .
من المتعارف عليه أن مادة الحلبة تسحق مع الحليب وتقدم للمقبلين على شهادة البكالوريا طيلة أيام الامتحان، لإبعاد “الخلعة عنهم”، هذه المادة العشبية وإن كان لها فوائد صحية عظيمة غير أن الإقبال عنها دون دواع صحية قد يشكل خطرا على متناولها، فهي تحتوي على زيت طيار والذي يتكون من “سيسكوتربينات هيدروكربونية”، وتحتوي على كمية كبيرة من البروتين بنسبة 28.91 بالمائة ومواد دهنية ونشا. لكن هل للحلبة فعلا علاقة “بالخلعة” أو الرهبة من الامتحانات؟ تؤكد الحاجة فاطمة 74 سنة، أن لمادة الحلبة علاقة مباشرة بأمراض البطن الداخلية حيث تستعمل مطحونة مع العسل وتشرب مرة واحدة في اليوم، أما عن علاقتها بالخلعة فتقول: يتم سحقها مع العسل والحليب وتشرب كل يوم، فهي تهدئ الأعصاب .. في حين يؤكد عمي مسعود بائع أعشاب منذ 35 سنة، أن لمادة الحلبة علاقة مباشرة بالخلعة فكثير من العائلات تقتنيها لهذا السبب، حاولنا أن نبحث في كتب الطب البديل عن فوائد مادة الحلبة فوجدنا من فوائدها الصحية ما هو يتعلق بالأمراض الباطنية، لاسيما منها عند النساء كما لها علاقة مباشرة بفتح الشهية.
وبعيدا عن الحلبة تقبل بعض العائلات على تعويذ أبنائها بالمعوذتين وهو شيء جميل لكنه ينحرف عندما تستخدم مع القرآن كبخور “الجاوي”، وهو مستحضر يتم اقتناؤه من مكة، له رائحة زكية، تحكي خالتي سعدية، أن جميع البيوت التي تنبعث منها هذه الرائحة أيام الامتحانات يعرف أن بها مترشح للبكالوريا، وتقول بعض الأساطير إن بخور الجاوي مع قراءة المعوذتين والطواف سبع مرات على المترشح فأل خير للنجاح، وهي العادة التي يختلف فيها علماء الدين، تماما مثل الذهاب إلى أضرحة الأولياء الصالحين قبل أيام الامتحان والاستعانة ببعض ما هو مغطى بالضريح كالأوشحة الخضراء التي تعلق على رقاب وأيدي الممتحن طيلة أيام الامتحان.
وتنتشر هذه العادة بكثرة في ولايات الصحراء، تماما مثلما لا تزال بعض العائلات تأخذ أبناءها إلى بعض الأولياء الصالحين للسؤال “هل في ذهابي ابني خيرا ؟ ” وإن كان الولي بريئا من أفعال بعض العائلات التي تتخذ منه وليا للتبرك لا لأخذ النصيحة.