-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في وقت يقلل البعض من قيمة الإنجاز.. صدمة غينيا في البال..

خرجة أوغندا كانت المنعرج الحاسم لتعبيد طريق التأهل للمونديال

صالح سعودي
  • 3059
  • 0
خرجة أوغندا كانت المنعرج الحاسم لتعبيد طريق التأهل للمونديال

يسير المنتخب الوطني نحو إنهاء تصفيات مونديال 2026 بلقاء يبدو شكليا أمام المنتخب الأوغندي الذي يحتل المرتبة الثانية، في الوقت الذي حسم محاربو الصحراء تأشيرة التأهل قبل جولة من إسدال الستار عن التصفيات، عقب الفوز بثلاثية أمام المنتخب الصومالي. وإذا كانت مباراة الثلاثاء أمام أوغندا تصنف في خانة الاحتفال والاستعراض، فإن الكثير عادت به الذاكرة إلى لقاء الذهاب أمام ذات المنتخب، حين عاد “الخضر” بفوز ثمين من أوغندا قلب الموازين وأعاد الثقة بعد أقل من أسبوع على الخسارة القاسية في عقر الديار أمام المنتخب الغيني.

إذا كانت الجماهير الجزائرية ستكون على موعد مع مباراة احتفالية استعراضية اليوم في ملعب المجاهد حسين آيت أحمد بتيزي وزو، بمناسبة جولة اختتام التصفيات المؤهلة إلى مونديال 2026، بعدما حقق أبناء بيتكوفيتش الهدف المسطر خلال الجولة ما قبل الأخيرة، ما مكنهم من الحفاظ على الريادة وبفارق مريح عن الملاحق المباشر منتخب أوغندا الذي سيخوض هذه المباراة بنظرة مغايرة عن المنتخب الوطني، في ظل المراهنة على كسب مكانة ترشحه للتواجد ضمن أفضل المنتخبات التي تحتل المرتبة الثانية، فإن الكثير من الجماهير الجزائرية لم تنس بعد الضغط الكبير الذي عاشته العناصر الوطنية شهر جوان من العام الماضي، بعد الخسارة المفاجئة والصادمة في عقر الديار أمام المنتخب الغيني بهدفين مقابل هدف واحد، ما جعلهم أمام حتمية التدارك في الخرجة الموالية التي قادتهم إلى غينيا، حيث بالغ البعض في زرع التشاؤم والإحباط في الوسط الكروي، حتى إنهم ذهبوا إلى حد القول بأن المنتخب الوطني رهن حظوظه في التأهل، لكن المدرب بيتكوفيتش رد عليهم فوق الميدان بعدما عاد لاعبوه بـ 3 نقاط ثمينة من ملعب نيلسون مانديلا بالعاصمة الأوغندية كمبالا. فوز سمح حينها بتجاوز خسارة غينيا، وبعث حظوظ التأهل من جديد، ما جعل “الخضر” يقلبون الموازين من بوابة خرجة أوغندا ويعودون إلى سكة النتائج الإيجابية التي تواصلت بشكل مكن زملاء محرز من حسم ورقة التأهل قبل جولة عن النهاية.

وبالعودة دائما إلى خرجة أوغندا شهر جوان من السنة الماضية، فإنه رغم البداية الصعبة لرفقاء عطال، ناهيك عن الهدف المبكر الذي أخلط الحسابات، خاصة وأنه تم إثر خطأ دفاعي شبه جماعي في الدفاع، فإن رد فعل العناصر الوطنية كان إيجابيا خاصة في النصف الثاني من المباراة، بدليل معادلة النتيجة في أول دقائق هذه المرحلة إثر عمل منسق وسريع تلته عدة محاولات توجت بإسكان الكرة في مرمى الحارس الأوغندي عن طريق اللاعب عوار، وهو الهدف الذي أدخل محاربي الصحراء في زمام المباراة وسط رهان كبير على تحصين الدفاع وتفعيل الهجوم لترجيح الكفة، وتجسد ذلك ميدانيا بعد 12 دقيقة عن هدف التعادل إثر هجمة معاكسة سريعة ومنسقة وظف بها عمورة إمكاناته الفنية التي مكنته من التوغل واختراق دفاع المنافس، قبل أن يمرر على طبق ناحية بن رحمة الذي أطلق رصاصة الرحمة بتوقيعه الهدف الثاني من المباراة، هدف قلب به الموازين لمصلحة المنتخب الوطني الذي عاد إلى الواجهة، وكان أكثر واقعية وتحكما في مجريات اللعب، ناهيك عن تسيير الفترات المتبقية من المرحلة الثانية إلى غاية إعلان الحكم صافرة النهاية بفوز صعب لكنه ثمين، خاصة وأنه مكن رفقاء العائد بن ناصر من الحفاظ على مقعد الريادة، مثلما سمح ذلك باستعادة اللاعبين الثقة في إمكاناتهم، تزامنا مع تجاوز صدمة الخسارة القاسية التي منوا بها، نهاية الأسبوع، في عقر الديار أمام المنتخب الغيني.

وفي الوقت الذي يصف البعض الاحتفالات التي أعقبت ترسيم التأهل إلى المونديال بالباهتة، إلا أن هناك من نسي أو تناسى بعض المنعرجات الحاسمة التي مر بها المنتخب الوطني في بداية التصفيات، وفي مقدمة ذلك الهزيمة القاسية في عقر الديار أمام غينيا، ناهيك عن التحديات الكبيرة التي قام بها المدرب بيتكوفيتش في بداية مهامه الرسمية على رأس “الخضر”، إضافة إلى حنكته الفنية التي مكنته من إيجاد الوصفات المناسبة التي سمحت لزملاء محرز بتحقيق انتصارات خارج الديار سمحت بضمان فارق مريح عن بقية الملاحقين والمنافسين، ما جعل التأهل بمثابة تحصيل حاصل وثمرة جهود وتحديات حرص محاربو الصحراء على تجسيدها، رغم كل الظروف الصعبة التي مروا بها من الناحية الفنية والنفسية والإدارية، تزامنا مع التغييرات الحاصلة في المكتب الفدرالي والطاقم الفني، بعد سنوات اتسمت بغياب الاستقرار والصراعات الخفية والمكشوفة، قبل أن يعود الهدوء تدريجيا بعد انتخاب وليد صادي على رأس الفاف. وقراره الحازم بعد الخروج من الدور الأول في “كان 2024” بكوت ديفوار، حين تخلى عن خدمات المدرب بلماضي وراهن على خبرة وحنكة المدرب بيتكوفيتش من أجل إعادة المنتخب الوطني إلى السكة من جديد.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!