خروجك عن رئيسك مرسي معصية.. لقد لوثت عمامة الأزهر
خاطب الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، شيخ الأزهر أحمد الطيب، بقوله: “كان ينبغي ألا تلوث عمامة الأزهر، ولحية شيخه، بمساندة هؤلاء، الذين أثبتت الأيام القليلة الماضية فساد طوياتهم، وسوء مكرهم، وظمأهم للسلطة، وسعيهم إلى سدة الحكم عبر دماء الشهداء، وأشلاء الأحرار”، في إشارة إلى عزل محمد مرسي.
وقال القرضاوي، في مقال نشره على الموقع الإلكتروني للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، بعنوان “وقفات مع شيخ الأزهر وقضية الانقلاب على الشرعية”: “كنت أحسب أن يكون موقف صديقنا شيخ الأزهر، الدكتور أحمد الطيب، إذا عرض عليه مثل هذا الأمر، أن ينتفض انتفاضة العالم الغيور، الذي يخاف على شعبه، ويخشى قبل ذلك ربه، ويقول لمن عرضوا عليه هذا الأمر: هذا لا يجوز شرعا.. هذا عقد شرعي ملزم، بين الرئيس والشعب، مؤيد بالقرآن والسنة، ويجب على الجميع رعايته وحفظه”.
وأضاف: “كنت أود أن يقف شيخ الأزهر أمام العسكر، الذين عرضوا عليه فكرة الانقلاب على الرئيس الشرعي المنتخب، أن يردهم عما عزموا عليه، ويذكرهم بالآيات الزاجرة، والأحاديث الناهية. كنت أود أن يقف شيخ الأزهر هذا الموقف، ليعلم الناسُ أن العلماء قادرون أن يقولوا: لا، لما يعتقدون أنه شر وظلم، وأن رؤوسهم بأيديهم، لا بأيدي الحكام”.
ولفت إلى أنه كان عنده بعض حسن الظن في مشايخ الأزهر وعلمائه، وقال: “كنت أعتقد أن أحدهم، خصوصًا إمامهم الأكبر، إذا عرض عليه أمر يرى فيه خطرًا على الأمة، ولا يقره صريح الدين، أن يقول بملء فيه: لا، وسيجد كثيرًا من علماء الأزهر يرددونها معه، ويقفون إلى جانبه منتصرين له”.
ويرى القرضاوي أن أمله في شيخ الأزهر خاب، موضحًا: “كنت أرى أن الرجل، وقد أصبح الإمام الأكبر، شيخ الأزهر، سيصلب عوده، ويقوى عضده، ويقف مواقف شيوخ الأزهر، الذين سمع عنهم، وسمعنا عنهم، من أمثال الشيخ المراغي، والشيخ عبد المجيد سليم، والشيخ الخضر حسين، وأمثالهم، لكن خاب أملي كله، في ضوء مواقفه، التي أعلنها في هذه الآونة”.
ووصف القرضاوي، ما تم في 30 جوان الماضي، بـ”حبكة انقلابية”، موجهًا في الوقت نفسه حديثه إلى شيخ الأزهر، قائلاً: “أشير إليك يا فضيلة شيخ الأزهر أن هذه المكانة التي بوأك الله إياها: تكليف لا تشريف، وأن لها ضريبة لا بد أن يقوم بها من تولى هذا المنصب، وارتقى إلى هذه المنزلة. وكان واجبك يا شيخ الأزهر أن تكون شيخا لكل المسلمين، فضلا أن تكون شيخا لكل المصريين، وليس لفئة منهم”.