منوعات

خريطة الوطن العربي المعتمدة بمدرسة أمريكية تثير ضجة.. ما القصة؟

الشروق أونلاين
  • 3839
  • 0

أثارت خريطة الوطن العربي الحقيقية المعتمدة بمدرسة أمريكية ضجة واسعة بسبب ضمها جميع دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط دون استثناء فلسطين.

وقالت صحيفة “نيويورك تايمز”  إن فصلا بمدرسة في مدينة بمدينة نيويورك يستخدم منذ عدة أعوام خريطة للوطن العربي لا تضم إسرائيل وإنما فلسطين.

وأضافت الصحيفة الأمريكية أن الأمر يتعلق بمدرسة PS 261 الابتدائية العامة في بروكلين، التي تُدرس “فنون الثقافة العربية”، وهو منهاج مُموّل من طرف مؤسسة قطر الدولية (QFI).

ومؤسسة قطر الدولية، منظمة غير ربحية، مملوكة للعائلة الحاكمة في قطر، مقرّها الولايات المتحدة الأميركية، وينصبّ عملها على تعليم اللغة والثقافة العربية للطلاب والمعلمين بمختلف أنحاء العالم.

وهاجم موقع “ذا فري برس” قطر التي تمول البرنامج الدراسي وقال في مقال، نشره قبل أكثر من أسبوع، إنها “تؤوي قادة حركة حماس” التي تصنفها الولايات المتحدة وعدة دول غربية منظمة إرهابية!

وبحسب ما ورد في تقرير نيويورك تايمز فإن الضجة الحاصلة في أنحاء الولايات المتحدة وعبر شبكات التواصل الاجتماعي، بسبب ضم الخريطة للجزائر، اليمن، السودان وغيرها أما إسرائيل فحذفت وبدلا منها وضع اسم فلسطين!

ودافع نشطاء عن الخريطة المعتمدة، مؤكدين بأنها الحقيقية ولا يوجد بلد اسمه إسرائيل حتى يضم للعالم العربي، بل إن آخرين دعوا لحملة إزالة اسم الأخيرة من خرائط غوغل لأن الدولة الوحيدة في تلك البقعة من العالم هي فلسطين.

وأثارت عدة مواقع أمريكية قضية استخدام المدرسة لتلك الخريطة في الفصل الدراسي الخاص بالفن والثقافة العربية لمدة 12 عاما، لافتة إلى الجدل الذي أحدثته بين الطلاب، خاصة في ظل الحرب الدائرة بين الفصائل الفلسطينية وجيش الاحتلال.

وكان موقع صحيفة “نيويورك بوست” نشر تقريرا حول المدرسة في 11 جانفي بعنوان “مدرسة بروكلين العامة تحذف إسرائيل من خريطة الفصول الدراسية الممولة من قطر، وتسميها فلسطين”.

ونقل الموقع في مقال آخر غضب مسؤولين محليين بسبب ما وُصف بمحاولة “محو اليهود” من الشرق الأوسط، فيما تساءل آخرون كيف سمحت وزارة التعليم في المدينة باعتماد هذه الخارطة التي “مسحت إسرائيل من الوجود”.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن المنسقة التعليمية بالمنطقة، توفا بلوت، قالت إن “هذه القضية هي أحد أعراض مشكلة أوسع تتمثل في الكراهية لليهودية ومحاولة محموها، وليست مشكلة حدثت لمرة واحدة”، زاعمة أن “هذا المثال بالذات يوضح سبب الحاجة إلى التدريب حول كيفية التعرف على معاداة السامية”.

والتعريف الذي تفضله بلوت، وفق الصحيفة، هو ذلك الذي يعتمده التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة، والذي أقرته 43 دولة.

يذكر أنه في يوم الثلاثاء، أرسل مشرف المنطقة، رافائيل ألفاريز، رسالة أعلن فيها عن إزالة الخارطة، حسب الصحيفة.

وكتب أن المنطقة 15 “ملتزمة بالتأكد من أن طلابنا يشعرون بالأمان والدعم في جميع الأوقات، ولتحقيق هذا الهدف، ستقوم المنطقة بمراجعة البرامج للتأكد من توافقها مع القيم الأساسية”.

في المقابل، يصر أولياءٌ للتلاميذ بالمدرسة، على ضرورة الإبقاء على برنامج “فنون الثقافة العربية”، حيث وقع نحو 240 شخصا على عريضة تطالب بالتمسك بهذا البرنامج الذي يكرّم التنوع والتراث العربي.

مقالات ذات صلة