العالم
جرّاء تحويل الملك سلمان وجهته السياحية هذا الصيف

خسائر بملايين الدولارات لمدينة طنجة المغربية

الشروق
  • 14923
  • 27
ح.م

سيفتقد سكان مدينة طنجة المغربية أحد أشهر زوار مدينتهم؛ فالملك سلمان بن عبد العزيز لن يأتي هذا الصيف لمدينتهم المطلة على مضيق جبل طارق، التي تعوَّد على زيارتها في كل عام.

وقد ارتبط غياب الملك بعدد من التحليلات والتكهنات السياسية، ولكن بالنسبة لسكان المدينة لا تعتبر الأسباب مهمة بقدر الخسارة المالية، إذ تشير الأرقام إلى أن الدورة الاقتصادية في طنجة ستفتقد في هذا الصيف ما لا يقل عن 12 مليون يورو، كان سيُنفقها الملك السعودي والوفد المرافق له في فترة تناهز 30 يوما.

يقول حميد أشرف، وهو مدير إحدى وكالات الأسفار في المدينة، إن “الأشخاص الذين شعروا أكثر من غيرهم بغياب الملك سلمان، هم العدد الضَّخم من العاملين في خدمات الضيافة وقيادة السيارات والإدارة والبستنة، الذين لن يتمكّنوا في هذه السنة من الاعتماد على هذا الدخل. يُضاف إليهم مالكو المطاعم والمقاهي وفضاءات الترفيه المفتوحة والعاملون فيها، الذين سيُحرمون من هذه الفرصة. ويمثل ذلك ضربة مدمِّرة لمستوى معيشة المئات من العائلات المغربية”.

 في هذه السنة، لن يتوجّه الملك سلمان، البالغ من العمر 82 سنة، للاستمتاع بالمناظر الخلابة المطلة على المحيط الأطلسي في طنجة، انطلاقا من قصره الفاخر في المدينة. وسيبقى الملك في بلاده، لقضاء أيام العطلة في منطقة “نيوم”، الواقعة قرب الحدود مع الأردن ومصر. وقبل أشهر قليلة، كانت منطقة “نيوم” تحتوي فقط على الرمل والحجارة.

وقد وقع اختيارُها من قِبَل ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، ليتم إنجاز مشروع ضخم فيها، يمتد على مساحة 26 ألف كيلومتر مربع، ومن المنتظر أن يخلق فرص عمل جديدة، ويشجع الاستثمار الأجنبي، ويوفر مساحات جديدة من الحرية للسعوديين. ومن بين المباني المزمع إنشاؤها، خمسة قصور ستُبنى على النمط المغربي، بكلفة أكبر، ولكن وفقا لنمط لا يشبه النمط المعماري السعودي البسيط. ويعكس غياب الملك سلمان، حسب آراء بعض المحللين، الحالة المتدهورة للعلاقات بين المغرب والمملكة العربية السعودية، بعد أن نشبت الخلافات بينهما منذ جوان سنة 2017، عندما أقدم النظام السعودي، وعلى خطاه الإمارات والبحرين، على قطع العلاقات مع دولة قطر، وفضل المغرب أن يبقى على الحياد، وفق صحيفة “لافانغارديا” الإسبانية.

وقد كانت المملكة السعودية تعتقد أن دعم المغرب لها هو أمرٌ مفروغ منه، إلا أن الرباط حافظت على علاقاتها مع الدوحة، الأمر الذي أثار غضبَ السعوديين. ورغم أن الملك سلمان كان قد أرسل تهنئة رسمية إلى نظيره محمد السادس، بمناسبة عيد العرش، إلا أن الحقيقة تفيد أن السعودية بصدد شنِّ حملة مقاطعة شاملة لكل المبادرات المغربية، وهو ما ظهر جليا في جوان الماضي، خلال التصويت لاحتضان نهائيات كأس العالم 2026، إذ صوَّتت الرياض لفائدة الملف المشترَك للولايات المتحدة والمكسيك وكندا، ورفضت تقديم دعمها للملف المغربي.

مقالات ذات صلة