صافرة الأسبوع
خسارة مذلة.. بتحكيم جيّد
إن الهزيمة المذلة التي تلقاها الفريق الوطني بمراكش، تعتبر وصمة عار في جبين الكرة الجزائرية وهي إهانة ومهزلة للشعب الجزائري يتحمل تبعاتها المشرفون على كرة القدم الجزائرية، وليس فقط المدرب الوطني الذي تقهقر وتحوّل بقدرة قادر من جنرال إلى كبران بين عشية وضحاها.
- وعوض أن يسهر مسيرو المنتخب الوطني عشية المواجهة على تحضير اللاعبين نفسيا وبسيكولوجيا لخوض المباراة على أحسن وجه من أجل تحقيق نتيجة إيجابية تشرف سمعة الوطن وأبنائه، لكن يا للأسف أهملوا اللبّ واهتموا بالقشور.
هذه الأمور التي يندى لها الجبين حياء لم تأت بثمارها، بل انقلبت رأسا على عقب ضد منتخبنا الوطني برباعية كاملة ونظيفة أداء ونزاهة من جهة المغاربة وطاقم التحكيم الذي أدى مهمته بكل موضوعية رغم الشكوك التي كانت تحيط به من طرف مسيري المنتخب الوطني.
ولوضع حدّ لهذه المهازل يجب إعادة النظر في سياسة وأسس الكرة الجزائرية بدءا من تركيبة الهياكل المسيرة لها وصولا إلى الاهتمام بإعداد المواهب الشابة المحلية الذين بدون شك يدافعون على الألوان الوطنية قلبا وقالبا.
ولتحقيق ذلك لابد من إشراك ذوي الكفاءات الذين تم تهميشهم بسبب مواقفهم الرافضة للطريقة التي ينتهجها بعض هؤلاء المسيرين، رغم شهادة الجميع لهم بالكفاءة والدراية بخفايا الأمور التقنية والإدارية لكرة القدم الجزائرية سواء كان على الصعيد الوطني أو الدولي.
هذه الخسارة المذلة للفريق الوطني هي بمثابة الموسم الأسود للبطولة الوطنية التي لم ترق إلى المستوى المرغوب، وخاصة بعد الدخول المبكر في عالم الاحتراف دون الجاهزية الذهنية وتوفر المرافق الرياضية الضرورية، الشيء الذي يجعلنا نشبّه أنفسنا بجيش يدخل المعركة بدون سلاح.
وعلى هذا الأساس وجب على المسؤولين اتخاذ قرارات صارمة من أجل إحداث تغيير جذري وبناء للنهوض بالكرة الجزائرية والوصول بها إلى مصاف الدول المتطورة في هذا المجال، وذلك بتوفير كل الظروف التي من شأنها أن تسهم في بعث الحياة من جديد لشبابنا ولكرتنا التي عوّدتنا في وقت مضى على الانتصارات، والتي بقيت راسخة في أذهان محبي الجزائر إلى يومنا هذا رغم مرور عقدين من الزمن بدل تبذير أموال طائلة في أمور تافهة دون تحقيق النتائج المرجوة مع تكليف الغيورين الحقيقيين على هذا الوطن الذي ضحى من أجله خيرة أبنائه ليعيش الشعب الجزائري بعزّة وكرامة.