الجزائر
أربكهم بسيناريو لم يعرفه تاريخ الديمقراطيات

خصوم بلخادم ينقسمون إلى ثلاث مجموعات متناحرة

الشروق أونلاين
  • 7413
  • 14
الشروق
عبد العزيز بلخادم في إنتخابات دورة اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني

انشطرت الحركة التقويمية في دورة اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني المتواصلة أشغالها إلى اليوم إلى ثلاثة أجنحة، وفي وقت لجأ الأمين العام عبد العزيز بلخادم المبعد ومقربوه إلى المناورة السياسية، غاب على خصومه تحضير البديل، الأمر الذي أغرق الدورة في يومها الثاني في سلسلة من الاجتماعات الجانبية وعمليات “كولسة” لا متناهية أظهرت أن بلخادم تمكن من مباغتة منافسيه ومراوغتهم وأخرجهم من معركة الصندوق وأدخلهم في نفق الإنسداد ووضعية اللاحسم.

الاجتماعات الجانبية وحالة الكولسة التي فرضها بلخادم وجماعته على خصومهم، في اليوم الثاني من دورة اللجنة المركزية للحسم، عرّت خصومه وكشفت أن مجال الرؤية لديهم قصير جدا، ففي الوقت الذي تمكن هؤلاء من إخراجه من الباب بفارق 4 أصوات فقط، تمكن بلخادم من العودة عبر النافذة ليبين للجميع أنه من أصحاب النفس الطويل في المواجهات السياسية ومن عشاق النظريات السياسية التي لم يسبق لأحد أن درسها أو اطلع عليها في المقررات والمناهج التي تدرس في المعاهد السياسية.

فعبد العزيز بلخادم الذي سحبت منه الثقة، وبارك لخصومه انتصارهم، وانتصار الديمقراطية داخل حزبه عشية الخميس، عاد في نهاية نفس اليوم، وأبدى النية في الترشح مجددا على رأس الحزب، وفي نفس المنصب الذي لفظه، في مشهد من سيناريو لم تعرفه الديمقراطيات التقليدية، كما لن تعرفه حاضرا ومستقبلا الديمقراطيات الحديثة، غير أن المشهد أربك أبطال الجناح الآخر من خصومه في اللجنة المركزية، حيث نقلت عيون “الشروق” أن جماعة الـ160 الذين اعتكفوا خارج قاعة الاجتماعات بفندق الرياض وببهوه تفرقوا إلى ثلاث مجموعات تفكير .

وعوض أن يكون بديل بلخادم جاهزا لخلافته بمجرد سحب الثقة منه بقول الصندوق كلمته، دخل خصومه في مرحلة للتفكير في مرشح لخلافته والكولسة، وكان واضحا أن خصوم بلخادم تفرقوا إلى ثلاث مجموعات، جماعة التقويمية بقيادة عبد الكريم عبادة، هذه الجماعة التي تجهر بالقيادي عبد الرزاق بوحارة مرشحا لها، إلا أن محيط عبادة يؤكد أن لديه أطماعا شخصية في الترشح. أما الجماعة الثانية فكانت تحت قيادة وزراء الحكومة الثمانية، هذه المجموعة انقسمت بين مؤيد لترشح وزير النقل عمار تو، وبين مؤيد لترشح وزير العمل والتشغيل الطيب لوح.

أما المجموعة الثالثة، فهي جماعة الوسط أو ما يصطلح بينهم بالمركزيين، وهي الجماعة التي تنظر إلى مصطفى بومهدي مرشحا لخلافة بلخادم، وبين هذا وذاك، ظهر أصحاب الخيار الأخير وتمثل في إمكانية طرح اسم رئيس المجلس الشعبي الوطني الأسبق عمار سعيداني كبديل لبلخادم.

كل هذه المقترحات شكلت حديث ومواضيع جانبية وكولسة سياسية لم ترق لدرجة نضج الفكرة والمرور إلى مرحلة الترشح الفعلي، وبين مقاطعة خصوم بلخادم للأشغال واستئنافها من قبل أنصاره، اتضح جليا أن أمور الأفلان تسير في اتجاه الانسداد و”الديناصورات” هذه المرة لم يعودوا “ديناصورات”.

.

أصداء:

فضّل الوزراء رشيد حراوبية والطيب لوح وعمار تو، البقاء في مقهى فندق الرياض، في وقت كان بلخادم يعتلي المنصة في القاعة.

تعالت الشتائم داخل مقهى الفندق على موقف بلخادم من طرف المعارضة، معتبرين أن بلخادم أفسد السلوك الديمقراطي الذي فرضه بالصندوق بعدما اعتلى المنصة وهو ليس أمينا عاما.

لوحظت وجوه تشتم في بلخادم ساعة الاطاحة به، ومعه في اليوم الثاني من أشغال الدورة بعدما التقى أعضاء اللجنة، حينما بدت أن الكفّة قد تعود لصالحه.

ظهر جناح ثالث داخل اللجنة المركزية لا يعارض بلخادم، ولكنه يعمل لمصلحة الحزب، وتقوده مجموعة من الشباب برفقة الوزير موسى بن حمادي.

مقالات ذات صلة