خصوم تواتي يهدّدون بنسف مؤتمر الأفانا المزمع نهاية الأسبوع
أعلن رؤساء المكاتب الولائية للجبهة الوطنية الجزائرية، الذين أقصاهم موسى تواتي مؤخرا من الحزب، عن اختيار مندوبين لحضور المؤتمر الثالث للأفانا الذي ينعقد يومي 21 و22 جوان الجاري بقاعة الأطلس في العاصمة، وتوقعوا حدوث مواجهات دامية بين من وصفوهم بالمأجورين والمناضلين الحقيقيين.
واتهم قياديون في الأفانا من بينهم عضوي المكتب الوطني، لمين عصماني وصالح صالح مصطفى موسى تواتي بالاستعانة بمناضلين ينتمون لبعض الأحزاب السياسية التي تشكل الجبهة الوطنية لحماية الديمقراطية، لحضور المؤتمر المزمع عقده يومي الخميس والجمعة المقبلين وملء القاعة، وقالوا بأن تواتي أدرج أسماء مناضلين وافتهم المنية وآخرين ترشحوا مع تشكيلات أخرى في الانتخابات التشريعية ضمن قائمة المندوبين الذين سيحضرون المؤتمر، وأعطوا على سبيل المثال اسم المناضل محمود بن عزوط عن ولاية البليدة، الذي ترشح مؤخرا ضمن حزب الشباب .
وتوقع المناوؤون لرئيس الجبهة الوطنية الجزائرية، أن لا تمنحه وزارة الداخلية الترخيص لعقد المؤتمر بحجة أنه لم يعد الرئيس الشرعي للحزب بعد سحب الثقة منه أول أمس، في الاجتماع الذي تم بولاية الجلفة، فضلا عن كونه لم يحترم القانون الأساسي للحزب الذي يشترط تشكيل لجنة لتحضير المؤتمر، وكذا عقد جمعيات عامة على مستوى الولايات، غير مستبعدين تكرار سيناريو الأفالان ببيت الأفانا.
ويؤكد خصوم تواتي بأنهم يسعون لترميم الحزب وتقويمه، وبأنهم يتحلون بكامل الوعي السياسي والحس الوطني بالتحديات التي تواجهها البلاد، قائلين “ليس لدينا مشاكل شخصية مع تواتي وإنما نريد تصحيح مسار الحزب”، وهم يعتبرون أنفسهم الإطارات الفعلية للأفانا ويرفضون وصفهم بالتصحيحيين، معلنين عن الشروع في الإجراءات القانونية لتجميد أموال الحزب البنكية والبريدية، وذلك إلى غاية الفصل النهائي في النزاع القائم داخل الجبهة الوطنية الجزائرية، فضلا عن إيداع ملف كامل لدى مصالح وزارة الداخلية، يتضمن الإجراءات الأخيرة التي تم اتخاذها، من بينها سحب الثقة من تواتي وإلزامه بتقديم التقرير الأدبي والمالي للمؤتمر الاستثنائي المزمع عقده في الأيام القليلة المقبلة.