خصوم سعداني يفشلون في إحباط انتخابات المجلس الدستوري
فشلت مجموعة النواب المعارضين للأمين العام للأفلان عمار سعداني في إحباط انتخابات التجديد الجزئي للمجلس الدستوري، فقد فاز رئيس لجنة الشؤون القانونية عبد النور قراوي بالأغلبية، في حين اقتصر التصويت السلبي، أي بالورقة البيضاء على 25 نائبا فقط، وقاطع الانتخابات نواب حزب العمال والتكتل الأخضر وجبهة العدالة والتنمية.
وشهد مبنى البرلمان أمس أجواء غير عادية، بالنظر إلى حالة الترقب التي سيطرت على نواب الأفلان، خشية من أن تأخذ انتخابات التجديد الجزئي للمجلس الدستوري، التي جرت أمس في جلسة علنية بمقر المجلس منحى آخر، غير الذي سطرته قيادة الحزب العتيد، حيث لوحظ حضور عضو المكتب السياسي للأفلان صادق بوڤطاية ببهو البرلمان، الذي حرص على تقديم التوجيهات وإجراء الاتصالات مع نواب الحزب، وذلك في سابقة اعتبرت الأولى من نوعها، وتم تفسير ذلك من قبل بعض النواب بعد أن قرر عدد منهم التصويت بالورقة البيضاء، كرسالة ضمنية لسعداني، احتجاجا على ما أسموه بالقرارات الفردية التي اتخذها منذ توليه الأمانة العامة، من بينها تعيين النائب قراوي لتمثيل الحزب في المجلس الدستوري، دون استشارة باقي النواب.
وشارك في عملية التصويت وفق عملية الفرز 300 نائب، وبلغ عدد الأصوات المعبر عنها 275 صوت، وفاز النائب محمد قراوي الذي ترشح عن الأفلان بـ219 صوت، أي بالأغلبية، في حين قاطع جلسة التصويت نواب التكتل الأخضر، وبرر رئيس هذه المجموعة يوسف خبابة في تصريح لـ”الشروق” القرار باستحالة المشاركة في انتخابات نتائجها محسومة مسبقا، فضلا عن عدم إمكانية إعطاء الشرعية لبرلمان وقف ضد مبادرات النواب، من بينها استحداث لجنة تحقيق بشأن تزوير نتائج الانتخابات التشريعية، التي طالب بها نواب الجزائر الخضراء، في حين بررت المجموعة النيابية لجبهة العدالة والتنمية قرار المقاطعة بكون العملية حسمت لصالح مرشح الأغلبية في المجلس الدستوري الذي يراد له أن يؤطر الانتخابات الرئاسية، متأسفة لتحول البرلمان وهياكله إلى صورة مشوهة لديكتاتورية عددية لا تعير للرأي الآخر أدنى اعتبار، كما قاطع الجلسة نواب حزب العمال، ولم يحضرها أيضا أحد المرشحين لها، وهو النائب لحبيب زڤاد الذي انخرط مؤخرا في حزب كريم طابو السكرتير الأول السابق للأفافاس.
وقلّل النائب عن ولاية باتنة ورئيس لجنة الشؤون القانونية عن الأفلان عبد النور قراوي الذي فاز بعضوية المجلس الدستوري، من شأن تأثير قرار المقاطعة على سير عملية التصويت، قائلا بأنه حصل على دعم مختلف الكتل النيابية، علما أن الأفلان دعم الأرندي في مجلس الأمة للفوز بعضوية المجلس الدستوري، الذي يضم ضمن تشكيلته عضوين من البرلمان ومجلس الأمة، وانتقد قراوي نواب الكتل المقاطعة، قائلا أن “حضورهم في البرلمان لتمثيل الشعب يقتضي ضرورة ملء الكرسي الفارغ”.
وشهد مجلس الأمة مساء أمس أيضا انتخابات التجديد الجزئي لانتخابات مجلس الأمة، حيث سمحت عملية التحالف ما بين الأفلان والأرندي بفوز عضو مجلس الأمة والنائب عن ولاية بلعباس إبراهيم بوتخيل بعضوية المجلس الدستوري بالأغلبية، وسيخلف بدر الدين بن سالم في هذه الهيئة، فيما سيخلف عبد النور قراوي محمد بن عبو وزير الإعلام السابق.