جواهر
طبيب حوّلها إلى حقل تجارب والمستشفى تبرأ منها

خطأ طبي‮ ‬شوّه وجه”ربيعة‮” ‬وحرمها من العمل‮!‬

جواهر الشروق
  • 14982
  • 21
ح.م
ربيعة قبل وبعد العملية

تسبب،‮ ‬خطأ طبي،‮ ‬بمستشفى عين أزال جنوب سطيف،‮ ‬في‮ ‬مأساة دائمة للبنت ربيعة حامدي،‮ ‬بعد ارتكاب طبيب جراح خطأ طبيا على مستوى الأنف أدى إلى تشوهات على مستوى الوجه دمرت حياتها وقتلت سعادتها،‮ ‬لتضاف بذلك ربيعة إلى قائمة ضحايا قطاع الصحة بهذه الولاية،‮ ‬الذي‮ ‬بات بدوره في‮ ‬حاجة ماسة إلى إنعاش،‮ ‬في‮ ‬ظل الأوضاع المتردية التي‮ ‬باتت تميز هذا القطاع الحساس‮.‬

ربيعة حامدي،‮ ‬بنت في‮ ‬الثانية والثلاثين من عمرها،‮ ‬خريجة الجامعة الجزائرية بشهادة ليسانس في‮ ‬الأدب العربي،‮ ‬تنحدر من عائلة ميسورة الحال،‮ ‬بدأت معاناتها سنة‮ ‬2004‮ ‬عندما قصدت مستشفى باب الواد بالعاصمة لإجراء عملية جراحية على مستوى الأنف كللت آنذاك بالنجاح،‮ ‬وبعد ست سنوات،‮ ‬بدأت ربيعة تشعر باعوجاج على مستوى الأنف دفعها للاتصال بمستشفى عين أزال،‮ ‬مصحوبة بملف طبي‮ ‬مكتمل،‮ ‬لكنها لم تكن تدري‮ ‬أن الطبيب الذي‮ ‬سيشرف على العملية مختص في‮ ‬أمراض الفكين وتجرأ على القيام بالعملية بالجيوب الأنفية التي‮ ‬أفضت إلى استئصال الغضروف الداخلي‮ ‬وجميع الأعضاء الداخلية للأنف،‮ ‬شوّهت وجهها الوسيم وأفقدتها جمال وحسن مظهرها‮.‬

أمام هذا الوضع المؤلم،‮ ‬لم تجد البنت ربيعة سوى التقدم بشكوى لدى إدارة مستشفى عين أزال،‮ ‬هذه الأخيرة اعترفت في‮ ‬بداية الأمر بالخطأ الطبي،‮ ‬محملة الطبيب الجراح مسؤولية ما لحق بالبنت،‮ ‬لكن مع مرور الأيام انقلبت الأمور رأسا عن عقب،‮ ‬بعد وفاة الطبيب حيث تنصلت إدارة المستشفى من مسؤولياتها،‮ ‬ما أجبر الضحية على التقدم بشكوى لدى العدالة لاستعادة على الأقل حقوقها المهضومة من إدارة الضمان الاجتماعي،‮ ‬حيث تم تعيين خبير منحها نسبة خمسين بالمائة،‮ ‬وهي‮ ‬غير كافية بالنظر إلى حجم الضرر الذي‮ ‬لحق بها،‮ ‬ما دفعها للطعن في‮ ‬القرار والمطالبة بخبرة ثانية،‮ ‬هذه الأخيرة فصلت برفع المنحة بعد إعادة دراسة الملف،‮ ‬إلى‮ ‬غاية هنا تبدو الأمور عادية،‮ ‬لكن بين ما أقرت به هيئة المحكمة وما تتقاضاه البنت ربيعة من صندوق الضمان الاجتماعي‮ ‬مخالف تماما،‮ ‬جعلها تطالب المسؤولين على أعلى مستوى للتدخل في‮ ‬قضيتها،‮ ‬ومناشدة أصحاب الضمائر الحية بالوقوف معها ومساعدتها‮  ‬على إيجاد الحلول اللازمة،‮ ‬بعدما سدت في‮ ‬وجهها جميع أبواب الفرج‮.‬

مقالات ذات صلة