خطأ طبي شوّه وجه”ربيعة” وحرمها من العمل!
تسبب، خطأ طبي، بمستشفى عين أزال جنوب سطيف، في مأساة دائمة للبنت ربيعة حامدي، بعد ارتكاب طبيب جراح خطأ طبيا على مستوى الأنف أدى إلى تشوهات على مستوى الوجه دمرت حياتها وقتلت سعادتها، لتضاف بذلك ربيعة إلى قائمة ضحايا قطاع الصحة بهذه الولاية، الذي بات بدوره في حاجة ماسة إلى إنعاش، في ظل الأوضاع المتردية التي باتت تميز هذا القطاع الحساس.
ربيعة حامدي، بنت في الثانية والثلاثين من عمرها، خريجة الجامعة الجزائرية بشهادة ليسانس في الأدب العربي، تنحدر من عائلة ميسورة الحال، بدأت معاناتها سنة 2004 عندما قصدت مستشفى باب الواد بالعاصمة لإجراء عملية جراحية على مستوى الأنف كللت آنذاك بالنجاح، وبعد ست سنوات، بدأت ربيعة تشعر باعوجاج على مستوى الأنف دفعها للاتصال بمستشفى عين أزال، مصحوبة بملف طبي مكتمل، لكنها لم تكن تدري أن الطبيب الذي سيشرف على العملية مختص في أمراض الفكين وتجرأ على القيام بالعملية بالجيوب الأنفية التي أفضت إلى استئصال الغضروف الداخلي وجميع الأعضاء الداخلية للأنف، شوّهت وجهها الوسيم وأفقدتها جمال وحسن مظهرها.
أمام هذا الوضع المؤلم، لم تجد البنت ربيعة سوى التقدم بشكوى لدى إدارة مستشفى عين أزال، هذه الأخيرة اعترفت في بداية الأمر بالخطأ الطبي، محملة الطبيب الجراح مسؤولية ما لحق بالبنت، لكن مع مرور الأيام انقلبت الأمور رأسا عن عقب، بعد وفاة الطبيب حيث تنصلت إدارة المستشفى من مسؤولياتها، ما أجبر الضحية على التقدم بشكوى لدى العدالة لاستعادة على الأقل حقوقها المهضومة من إدارة الضمان الاجتماعي، حيث تم تعيين خبير منحها نسبة خمسين بالمائة، وهي غير كافية بالنظر إلى حجم الضرر الذي لحق بها، ما دفعها للطعن في القرار والمطالبة بخبرة ثانية، هذه الأخيرة فصلت برفع المنحة بعد إعادة دراسة الملف، إلى غاية هنا تبدو الأمور عادية، لكن بين ما أقرت به هيئة المحكمة وما تتقاضاه البنت ربيعة من صندوق الضمان الاجتماعي مخالف تماما، جعلها تطالب المسؤولين على أعلى مستوى للتدخل في قضيتها، ومناشدة أصحاب الضمائر الحية بالوقوف معها ومساعدتها على إيجاد الحلول اللازمة، بعدما سدت في وجهها جميع أبواب الفرج.