الجزائر
موجودون رهن الحبس المؤقت في إطار إجراء "وضع اليد".. الأستاذ إبراهيمي:

خطأ قضائي وراء “تمديد سجن” موقوفين في فضيحة الخليفة

الشروق أونلاين
  • 3816
  • 5
الأرشيف
محامو الدفاع يتحدوث عن خطأ في الإجراءات

طرح محامو دفاع الموقوفين في قضية “خليفة بنك”، وقوع العدالة في خطإ قضائي فادح، بعد إقدامها على مواصلة حبس المتهمين، باعتبارهم دخلوا السجن في إطار وضع اليد الذي يلزم المتهم في قضية جنائية بالتقدم أمام العدالة 24 ساعة قبل المحاكمة، من أجل “وضع اليد” وإيداعه الحبس، وقال ميلود إبراهيمي، أحد المتأسسين في القضية، أن العدالة الجزائرية لم تشهد في تاريخها خطأ يشابه هذا، بعد أن “تجنبت” الإفراج عن الموقوفين في القضية في أعقاب قبول المحكمة العليا، الطعون المرفوعة إليها ومواصلة حبس المتهمين الذين تقدموا في إطار إجراء “وضع اليد”.

وقال إبراهيمي أمس، في اتصال مع “الشروق” أن قبول المحكمة العليا الطعن بالنقض يعني إسقاط الأحكام الأولية الصادرة في حق المتهمين، ما يجعلهم متابعين من جديد في قضية جنائية تتطلب منهم وكغيرهم من المتهمين المثول أمام العدالة يوما قبل المحاكمة، وهو الإجراء المتخذ في حق بعض غير الموقوفين، إذ تقدم 14 منهم أمام هيئة العدالة ليلة المحاكمة من أجل تطبيق إجراء وضع اليد، “ضف إلى ذلك أن الموقوفين حاليا ذاتهم، أودعوا الحبس في 2007 في إطار إجراء وضع اليد”.

وفي الصدد ذاته، أوضح محامي دفاع المتهم قليمي جمال، أنه لم يحدث أن استغرقت المحكمة العليا 5 سنوات كاملة لدراسة طعون في قضية ما، ولم يحدث أيضا أن استغرقت هيئة محكمة عاما كاملا لجدولة قضية بحجم قضية الخليفة، مضيفا أن المتهمين الموقوفين الذين دخلوا في إضراب الخميس المنصرم، يطالبون بممارسة حقهم في العدالة، خصوصا وأن أسباب التأخير “لم تكن أساسية” و”كان بإمكان جهاز العدالة التحقق من شهادات وفاة المعنيين بالتنسيق مع الحالة المدنية، وإعادة جدولة القضية من جديد ودون تأجيل”، -يقول الأستاذ- معتبرا قرار التأجيل مرتبطا بظروف خاصة تتعلق بفتح ملفات فساد مماثلة، ضف إلى ذلك أنه “لم يكن باستطاعة السلطة القضائية مواجهة قضية بهذا الوزن في ظل استدعاء وزراء ومسؤولين سامين في الدولة للشهادة، وجلب القضية اهتماما إعلاميا واسعا”،

معتبرا إجراء وضع اليد المأخوذ من القضاء الفرنسي، إجراءا قديما تخلّت عنه حتى الدولة التي أقرته، ومازالت العدالة الجزائرية تحافظ عليه ليتحول في قضية (خليفة بنك) إلى تجاوز قضائي غير سليم، مشيرا في هذه النقطة إلى أنه من المفروض أن تقضي المحكمة العليا بالإفراج فور قبولها الطعن بالنقض في الحكم المطعون فيه.

وفي سياق ذي صلة، قال الأستاذ إبراهيمي، أن الموقوفين المضربين منذ الخميس المنصرم، الموجود بينهم المتهم “ايسير إيدير” المضرب منذ أكثر من 10 أيام، يطلبون تحديد تاريخ المحاكمة أو الدورة على الأقل “بعد أن تأكد لدينا أن القضية غير مجدولة في دورة ماي المرتقبة في الثالث عشر منه”، يقول الأستاذ إبراهيمي  .

مقالات ذات صلة