الجزائر
قال إنها تتكلم في السياسة العامة للبلاد وتتجاهل انشغالات المواطنين.. قسنطيني:

خطاب الأحزاب فارغ وهو سبب عزوف المواطن عن السياسة

الشروق أونلاين
  • 2284
  • 5
ح/م
فاروق قسنطيني

اتهم رئيس اللجنة الاستشارية لترقية حقوق الإنسان، مصطفى فاروق قسنطيني، الأحزاب السياسية المشاركة في الانتخابات المحلية بتبني خطاب فارغ، لا يمت بأي صلة للانشغالات اليومية للمواطن، ما أدى إلى فتور الحملة الانتخابية، متوقعا بأن تكون المشاركة في هذه الاستحقاقات ضعيفة بسبب الخطاب الانتخابي الذي قال عنه إنه بدون المستوى.

وتساءل قسنطيني في تصريح للشروق، عن سبب عدم اهتمام المرشحين للانتخابات المحلية بمشاكل المواطنين المتعلقة بالنقل والسكن والتعليم، في حين إنهم اتجهوا جميعهم للحديث عن السياسة العامة للبلاد، قائلا: “ما دخل المرشحين في السياسة العامة”، وفي اعتقاد قسنطيني فإن هناك الكثير من القضايا التي تشغل بال المواطن منها المتعلقة بأزمة السكن وكذا بأزمة النقل وبنقص الهياكل التربوية، مما يلزم الكثير من التلاميذ على قطع مسافات طويلة راجلين للوصول إلى مؤسساتهم التعليمية، وهي الظاهرة التي تعم أغلب المناطق النائية والبعيدة عن مراكز المدن .

ويرى رئيس اللجنة الاستشارية بأنه انطلاقا من كيفية تفاعل المواطنين مع الحملة الانتخابية التي توشك على الانقضاء، فإن المشاركة في هذه الاستحقاقات ستكون ضعيفة، نظرا لحالة اللامبالاة وعدم الاهتمام التي أظهرها الناخبون، قائلا بأنه في حال عدم تدخل رئيس الجمهورية من خلال خطاب يوجهه للأمة، ويدعو فيها للمشاركة في الاستحقاقات، تماما كما حدث قبيل الانتخابات التشريعية التي كانت تعتبرها رهانا فعليا بالنسبة للدولة، فإن نسبة المشاركة ستكون متدنية، محملا مسؤولية انفصال المواطنين عن الحياة السياسية للأحزاب السياسية التي أخفقت في تقديره في تحسين خطابها وجعله يتماشى مع مستجدات الوضع.

وانتقد المتحدث بشدة المنتحبين المحليين الذين وجهوا كل اهتماماتهم للانتخابات المحلية، متناسين تولي حل مشاكل المواطنين بدليل الظروف المأساوية التي تعيشها الكثير من العائلات الفقيرة والمعوزة عقب تساقط أولى زخات الأمطار، وأعطى على سبيل المثال عجز الأميار عن سد الحفر التي تشوه معظم الطرقات وتقف وراء تزايد حوادث المرور مقابل تزايد معاناة المواطنين، معلنا عن التحضير لرسالة مطولة ستوجه لرئيس الجمهورية، وكذا لوسائل الإعلام، ستتضمن جملة من التوصيات والمقترحات، تتعلق بكيفية التكفل بمطالب الفئات الهشة تزامنا مع فصل الشتاء، حتى لا تكرر مأساة العام الماضي إثر التساقط الكثيف للثلوج، قائلا بأن المواطنين يعيشون على بركان، وأنه لمس هذا الشعور عن طريق الشكاوى اليومية التي تتلقاها اللجنة.

ومن المزمع أن تستهل الرسالة التي سيتلقاها القاضي الأول للبلاد بمأساة الطفلة ذات ثلاث سنوات، التي توفيت تحت الأنقاض عقب انزلاق التربة التي أدى إلى انهيار البيت الذي كانت تقطن فيه، والواقع بضواحي حي الزغارة بالعاصمة، مصرا على ضرورة الإسراع في ترحيل العائلات التي تسكن بالأحياء القصديرية وبالبنايات الآيلة للسقوط، فضلا عن ضرورة تجميد كافة القرارات القضائية المتضمنة الطرد من السكنات خلال فصل الشتاء، لكون الكثير من العائلات المطرودة ليس لها سقفا يأويها ويقيها التشرد في الشوارع، ولن تتضمن الرسالة ـ وفق تأكيد المصدر ذاته ـ تجريحا في حق أي جهة كانت، لأن الغرض من هذه المبادرة هو تحسين الوضع والتخفيف من معاناة المواطنين لا غير.

ودعا رئيس اللجنة الاستشارية المسؤولين لاتخاذ الاحتياطات والتدابير اللازمة للتكفل بمشاكل المواطنين، بدل التغني بالوفرة المالية، متسائلا: لمن تصلح الملايير إذا لم يتم صرفها في الصالح العام؟

مقالات ذات صلة