خطبة أهل البيت
عملا بتوحيد خطبة يوم الجمعة من أجل تحسيس المواطن بالمخاطر المحدقة بالبلاد، التي نفذها معظم أئمة الجهاز التنفيذي قبل يومين، وجدت نفسي أنخرط أنا الآخر في “خبطة جمعة”، جمعت فيها “أفراد وبقرات” أسرتي التي تجاوز تعداد سكانها 12 نسمة! صعدت فوق طاولة المطبخ ورحت “أطبخ” بالزعاف والمخاط يسيل والبصاق يصل مداه إلى الجامعة العربية!
كنت أريد أن أخطب في أمهم بأن يحترموا النظام وآل البيت ويتقوا الله في استهلاك الماء والكهرباء والغاز والأكل المفرط في السمنة والمفرخ للجيوب والمكثر للعيوب! لبست عمامة “بالعوجي”، وتوكأت على “مانش أبالي” خاسرة و”تبوجي” ثم بدأت خطبتي البتراء كما بدأها “زياد بن أبيه”: لا سلام ولا كلام!:… أما بعد: الله ينعل بو الراسة نتاعكم! الله ينعل جد المخير فيكم، أيها الملاعين! مليون نتاع الضو؟ علاه أنا عندي وزينات نتاع حداد؟ راكم تشوفوا في آآآربي.. أنا هو “ربراب”؟! مليون هي نص الشهرية نتاعي، تتبرعوا بها على سونلغاز؟ والماء؟ راه عندي أنا “لابيسين أولمبيك نتاع شكيب خليل”؟ تدوشوا كل يوم؟ علاه فيكم الجرب؟ الصنان؟ واش راكم تديروا؟ راقدة وتمانجي! لا خدمة لا زدمة.. والشيكي والبيريكي! باغي تخليوني؟ الفريجدير يتعمر كل يوم ويخوى كل ساعة! أنا راه عندي الحنوشة واللفاعي و”لي كروكوديل” في الدار! غير اللحم والحوت والكفتة والمرقاز والهبرة والستيك؟ ماكانش حاجة أخرى ترهجوها؟ ماكاين لا لفت لا زرودية لا بصلة لا خرشف لا خبيز، لا سلق، لا بركوكس، لا طعام بالحليب لا تشيشة باللبن؟ غير اللحم والحوت والفرامج و”ليكيش”؟ اتقوا الله في صحتكم وفي أبدانكم واتقوا الله في ميزانية أبيكم هذا وجه الهم! ياو بدلوا شوية سيرتكم الاستهلاكية! الدينار راه ماشي ويطيح، والنفط ماشي ويرخس، وتوليو أنتم هم الرخاس إذا زدتوا في طبائعكم هذه!
كنت أخبط وأطبخ وبعضهم يتضاحك تحت أنفه المخنن! لم أتمالك نفسي، فرحت أضرب المعاني حتى يتوقفوا عن الضحك: من مس الحصا فقد لغا ومن ضحك فإنما يضحك على يماه!! أضحك على أمك أنت! أنا نخطب وأنت تضحك تحت مناخرك العوجين يا أعوج المسلان؟ وأضرب جد أم الأول (قدور) بركله للفم، فسقطت على أخوته إلى الخلف برأسه الكبير كقدر الكسكاس! وجه الترفاس!.. ورحت أضيف: كي نكون “نخبط” فوق المنبر، حتى واحد ما يهدر! وأنت يا بوسنة، يابوفرة بايت برة! تزيد تحل فمك نقرعك بهذا البالي! والله غير نخرج لك عينك! ما تحسبش رانا في فرنسا، تتصل بالخط الأخضر وتقول لهم بابا راه ضربني يجيوا يعتقلوني؟ معايا ماكان لا حقوق الطفل لا حقوق المرأة لا شكوبي! أنا هو الحقوق وأنا هو الواجب! من الآن فصاعدا، اللي دار غلطة يخلصها كاش! نحن في أزمة والخطر حولنا من كل مكان، والله لو ما تتبعوا الصراط المستقيم والدين الحقيقي.. دين أماتكم، ودين جدكم، ودين والديكم ودين يماتكم، ما تربحوا! والله غير يقسمونا ويقسموكم كما قسموا العرب والمسلمين أخوتكم في العالم وفي فلسطين! اتقوا الله واتحدوا وتقشفوا واخدموا واسكتوا وكل واحد يدخل “كعالته بين رجليه التوالا ويستف روحه معايا”، وإلا والله غير كلاكم بوبي.. أقول قولي هذا وأستغفر الله لكم وحدكم..أما أنا ماني داير والو .. هيا نوضوا، الله ينوض فيكم الزعط والجرب! قوموا إلى “صالاتكم” وكوزيناتكم..أما الصلاة، ما عندكم بها صلة!
وأفيق وقد انتهى الإمام من خطبة لم يسمعها..لا أنا ولا غيري!