اقتصاد
إجراءات تحفيزية للمنتجين لتحقيق 75 % من الاحتياجات من مادة الحليب

خطة استعجالية لاحتواء أزمة حليب الأكياس

الشروق أونلاين
  • 10757
  • 8
تصوير: يونس أوبعييش

تعتزم وزارة الفلاحة رفع الإنتاج الوطني من الحليب بكيفية تمكن من تغطية 75 في المائة من الاحتياجات المحلية بدلا من نسبة 50 في المائة حاليا، من خلال دعم المربين وتشجيع شبكة الجمع، كما تعتزم منح غبرة الحليب بأسعار مدعمة لفائدة المنتجين العموميين في حال تمكنهم من تغطية نصف الاحتياجات المحلية من الحليب المعقم.

وضعت وزارة الفلاحة إستراتيجية للقضاء نهائيا على أزمة الحليب، بناء على دراسات وتحاليل قامت بها مؤخرا، وترتكز هذه الإستراتيجية على تدعيم الإنتاج المحلي من الحليب، بغرض تقليص فاتورة استيراد المادة الأولية، وكذا ضمان الاكتفاء الذاتي من هذه المادة الغذائية الأساسية.

وتستعد الهيئة الوصية لرفع الإنتاج الوطني من الحليب، بغرض بلوغ هدف توفير 75 في المائة من الاحتياجات بدلا من 50 في المائة الحالية، من خلال تكريس علاوات الإنتاج، ودعم تغذية الأنعام، وتحسين السلالات والصحة الحيوانية، فضلا عن التدابير المتخذة لتثمين الإنتاج الوطني من خلال إدماجه في صناعة الألبان، ويتجلى ذلك في الدعم الذي تقدمه الدولة لإنشاء الملبنات ومراكز جمع الحليب، إلى جانب العلاوات الموجهة للجمع والإدماج، وإدماج الإنتاج الوطني من الحليب في الصناعة الغذائية، إضافة إلى ترشيد التدخلات العمومية وتأمين السوق.وتسعى وزارة الفلاحة في سياق تطوير الإنتاج الوطني من الحليب، إلى تعزيز الإجراءات المتعلقة بدعم حليب الماعز والإبل، وإعادة تأهيل منشآت تربية المواشي، وكذا تشجيع العلاقات التعاقدية بين المربين، ومراكز جمع الحليب والملبنات.

وتضمنت الإستراتيجية التي وضعتها وزارة الفلاحة إجراءات تحفيزية ومغرية لفائدة المصانع العمومية في حال نجاحها في توفير 50 في المائة من الطلبات على حليب الأكياس، أو ما يعرف بالحليب المبستر، من خلال تزويدها بغبرة الحليب بأسعار مدعمة، كما تصر وزارة الفلاحة على أن تلتزم الوحدات الخاصة بضمان نسبة 50 في المائة المتبقية وفقا لدفتر الشروط المتفق عليه، بغرض بلوغ 1.2 مليار لتر وهي الكمية التي يتم استهلاكها سنويا.

وشملت هذه الإجراءات التحفيزية الملبنات الخاصة لتمكينها من تكثيف عملية الجمع، إذ ستستفيد كافة الملبنات التي تدمج الحليب الطازج بمعدل أكثر من 50  ٪ من طاقتها الإنتاجية، من علاوة الإدماج تقدر بـ 5 دج للتر المدمج في كل أنواع حليب الاستهلاك، كما ستستفيد الملبنات التي تستخدم كامل قدراتها الإنتاجية لإنتاج الحليب المبستر المعبأ بالسعر المدعم 25 دج، مع الحليب الطازج، على علاوة الإدماج المقدرة بـ 7.5 دج اللتر الواحد.

علما أن كمية الحليب على مستوى السوق الوطنية خلال سنة 2009 قدرت بحوالي  5 ملايير لتر، من بينها 4 ملايير لتر مخصصة للاستهلاك، و1 مليار لتر وجهت للصناعة، وفيما يتعلق بأسعار التجزئة لـ 5 ملايير لتر حليب، فإن  3.5 مليار لتر منها تباع في الأسواق بأسعار حرة، في حين أن 1.5 مليار لتر من الكمية المتبقية تباع في الأسواق بأسعار مدعمة من طرف الدولة، وهو ما يشكل حوالي 30  ٪ من الاحتياجات الوطنية.

مقالات ذات صلة