العالم
"التوحيد والجهاد" تؤسس شركة لنقل المسافرين

خطة دولية لتقسيم مالي على الطريقة السودانية

الشروق أونلاين
  • 5377
  • 5
الأرشيف
عدوى التقسيم !

تحدثت الصحف المالية أمس عن خطة دولية لتقسيم مالي إلى دولتين، على الطريقة السودانية، واتهمت بوركينا فاسو بتنفيذ هذه الخطة من خلال وساطتها في الأزمة بين الحركات المسلحة والحكومة المركزية في باماكو.

نشرت صحيفة “بريتوار” (Le Prétoire) المالية أمس، موضوعاً تحت عنوان “خطة دولية لتقسيم مالي: الوساطة البوركينابية مكلفة بتنفيذ الخطة على الطريقة السودانية”.

وتساءلت الصحيفة “هل هي صدفة سيئة، أم مخطط استراتيجي لتقسيم مالي؟”، قبل أن تضيف “على كل حال، فإن تورط جبريل باسوليه، وزير خارجية بوركينا فاسو، في حل الأزمة المالية، يثير مخاوف عدد من المراقبين، لأن كبير الدبلوماسية البوركينابي هو نفسه وسيط الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور، الذي شارك في انقسام السودان، فهل تم اختياره للقيام بنفس المهمة في مالي؟”.

وفي سياق متصل، تحدثت صحيفة “الجمهوري” المملوكة لشقيق وزير الخارجية الأسبق سومايلو مايغا، عن المفاوضات التي تجرى في واغادوغو، ما بين الحكومة المالية والجماعات المسلحة المسيطرة على الشمال، وخاصة عن البيان المشترك الذي أصدرته الأطراف الثلاثاء الماضي، وتساءلت في افتتاحيتها لعدد أمس: “ماذا بقي إذا للحوار حوله؟”، وذلك في إشارة إلى البيان المشترك بخصوص الاتفاق على وحدة التراب المالي والشكل الجمهوري والعلماني للبلاد، وكتبت الصحيفة “إذا تخلت أنصار الدين عن تطبيق الشريعة – أي عن هويتها- والحركة الوطنية عن مطلب الاستقلالأي حلمها الأسطوري وسبب وجودهافماذا بقي للحوار إذا؟”.

في غضون ذلك، نقلت صحيفة “الصدى” (Les Echos) المالية عن زعيم الانقلابيين في مالي، النقيب أمادو هايا سانوغو، خلال حديثه أمام عدد من الجنود، والتي أكد فيها أن الجيش المالي لن ينتظر حتى سبتمبر 2013 ليحرر الشمال، وكتبت الصحيفة أن “الضابط الذي أسقط نظام أمادو توماني توري، أجرى جولة مفاجئة في ثكنات عسكرية بالعاصمة باماكو، وذلك من أجل الاستعداد للمعركة ضد من يحتلون الشمال، وهي الحرب التي قال إنها أصبحت مسألة ساعات فقط”.

مقابل ذلك، أعلنت مصادر متطابقة أن حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا المسيطرة على مدينة غاو شمالي مالي، أسست شركة لنقل المسافرين بين البلديات في المنطقة الخاضعة للحركة.

وقال شهود عيان في غاو في اتصالات هاتفية مع وكالة الأنباء الفرنسية أن الحافلات التابعة لشركة “محمد للنقل” (محمد ترانسبورتس) تقوم برحلات على محور غاو ـ لابيزانيغا على الحدود النيجرية وغاو ـ دوينستا (وسط)، ما يدل ـ حسبهم ـ على رغبة الجماعة بالبقاء في المنطقة.

وذكر أحد الشهود في حديث له مع وكالة فرنس برس أنه استقل الجمعة حافلة شركة “محمد ترانسبورتس” التي يملكها اسلاميو الجماعة للتوجه إلى مدينة دوينستا” التي تبعد حوالى 300 كلم جنوب غاو وتسيطر عليها الحركة، كما أكد آخر يقيم في غاو أن “محطة الشركة الجديدة للنقل تقع مقابل (الإدارة المحلية) البريد” في وسط المدينة.

وتفيد معلومات متطابقة بأن الشركة تستخدم حاليا خمس حافلات استولت عليها حركة التوحيد والجهاد في غرب افريقيا عندما سيطرت على المدينة في أفريل الماضي، فيما تحدثت مصادر أخرى عن وجود حافلات أخرى تحمل لوحات ترقيم أجنبية تم تهريبها من دول الجوار.

مقالات ذات صلة