اقتصاد
رئيس مجلس تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عادل بن ساسي لـ"الشروق":

خطة لإنقاذ نصف مليون عامل من البطالة

إيمان كيموش
  • 3681
  • 2
أرشيف
عادل بن ساسي

يكشف المجلس الوطني للتشاور من أجل تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عن خطة لإنقاذ الشركات التي تجابه صعوبات مالية، أو تلك المصنفة في قائمة المؤسسات المعنية بـ”الهشاشة المالية”، من خلال برنامج شراكة وتعاون مع المؤسسات الكبرى على رأسها سوناطراك وفروعها، وأيضا إعادة تفعيل نظام التخصيم أو “الفاكتورينغ” مع البنوك لتسديد مستحقاتها، محصيا اختفاء 57 ألف شركة مصغرة من السوق خلال سنة 2021، بسبب الأزمة المالية وشح الصفقات.

57 ألف شركة مصغرة اختفت عام 2021

ويقول رئيس المجلس الوطني للتشاور من أجل تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عادل بن ساسي في تصريح لـ”الشروق” إن عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يعادل اليوم وفقا لأرقام رسمية متوفرة لدى وزارة التجارة وترقية الاستثمار 360 ألف شركة، في حين أن عدد الشركات الجديدة المؤسسة خلال سنة 2021 يعادل 14 ألف مؤسسة صغيرة ومتوسطة، وبالمقابل، تم تسجيل إفلاس 57 ألف مؤسسة مصغرة من إجمالي 72 ألف شركة تجابه صعوبات مالية، وهو ما أدى إلى فقدان بين 300 ألف ونصف مليون منصب شغل، يضيف المتحدث.

فرض نظام التخصيم مع البنوك وشراكات مع سوناطراك وفروعها

ويشدّد عادل بن ساسي، على أن أهم القطاعات التي تجابه صعوبات، وتسعى إلى الخروج من الأزمة، في حين كان يمكن تطويرها، بالنظر إلى الإمكانيات الكبرى التي تتمتع بها الجزائر في مجالات مختلفة، هي الصناعة الميكانيكية، والمناولة وإنتاج قطع الغيار، وتحويل المنتجات الفلاحية والصناعة الغذائية والمشروبات والسياحة، مضيفا: “الشركات الناشطة في هذه المجالات بحاجة اليوم إلى فرص عمل وخلق صفقات وليس مجرد دعم مالي، أو مساعدات مالية، قد لا تساهم في إنقاذها”.

ويعتبر رئيس المجلس الوطني للتشاور من أجل تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، أن 80 بالمائة من الشركات الصغيرة والمتوسطة تجابه صعوبات مالية وعراقيل في الظفر بالصفقات منذ أزيد من 3 سنوات، أي بداية من سنة 2019، كما أن استفادة هذه الأخيرة من قروض لا يعني اليوم بالضرورة خروجها من الأزمة، داعيا إلى تسهيلات أكبر من تلك الممنوحة على مستوى البنوك لحماية بقية المؤسسات من الاختفاء من السوق، على غرار تمكينها لفترة سنة على الأقل من الارتياح من تسديد الأقساط وحتى الفوائد وغرامات التأخير، تفهما للوضع الذي جابهته المؤسسات خلال فترة كورونا، التي تميزت بجمود التعاملات التجارية وانكماش النشاط الاقتصادي.

ومن بين الحلول المقترحة من طرف المجلس الوطني للتشاور من أجل تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، يقترح المتحدّث اعتماد سياسة التخصيم، من خلال إلزام البنوك بتسديد ما يتراوح بين 92 و93 بالمائة من ديون المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، على أن تتكفل البنوك فيما بعد، عقب حصولها على الملف التجاري والوصل من المؤسسة المصغرة، بمتابعة المؤسسات المدانة لاسترجاع حقوقها، مشدّدا على أن هذا “القانون مشرّع في الجزائر منذ سنة 1995، إلا أنه لم ير النور ولم يخضع للتطبيق لحد اليوم، داعيا وزارة المالية والجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية إلى التدخل، لتفعيل وتحيين هذا الإجراء”.

ويشدّد عادل بن ساسي على أن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أكد صراحة أن سنة 2022 ستكون سنة اقتصادية بامتياز، أو عام تطوير الصناعة، ورفع نسبة مساهمة القطاع في الناتج الداخلي الخام بنسبة 15 بالمائة بدل 6 بالمائة، ولتحقيق ذلك يتحرك المجلس الوطني للتشاور من أجل تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من أجل إقناع الشركات الكبرى بضرورة دعم الشركات المصغرة، عبر صفقات مناولة وأيضا دعم تطويرها.

وأضاف بن ساسي: “تحدثنا في هذا السياق مع فروع المجمع النفطي سوناطراك، وتتم العملية أيضا بالتنسيق مع وزارة الصناعة، ويندرج ذلك في إطار تطبيق تعليمات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، لتشجيع المنتوج المحلي”، ووفقا للمتحدث، فإن العراقيل التي تجابه العملية هي دفاتر الشروط المفروضة لانتقاء شركات صغيرة ومتوسطة تحظى بصفقات إلى جانب الشركات الكبرى، حيث يتم حاليا تحضير قائمة بأسماء الشركات الصغيرة والمتوسطة، المقبولة لتجسيد هذا النشاط.

مقالات ذات صلة