خطة لرفع نسبة إدماج الصناعة الجزائرية إلى 40 بالمائة
كشف رئيس البورصة الجزائرية للمناولة والشراكة، كمال أكسوس، عن تنظيم صالون المناولة الذي ستدور فعالياته بين 2 و5 أكتوبر المقبل بقصر المعارض بالجزائر العاصمة، والذي سيشهد مشاركة 120 متعامل ومهني بين خواص وعموميين ومدنيين وعسكريين، وذلك بهدف دراسة كيفية رفع نسبة إدماج الصناعة الجزائرية إلى 40 بالمائة، تطبيقا لتوجيهات السلطات العليا في البلاد.
ويتعلق الأمر بالدرجة الأولى ببعض الفروع التي شهدت قفزة هامة في مجال الإدماج، على غرار قطاعات الميكانيك والصناعة الصيدلانية والكهرومنزلية مثل صناعة الثلاجات والغسالات.
وقال أكسوس في تصريح لـ”الشروق”، إن الصناعة الجزائرية التي تصل اليوم نسبة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي 5 بالمائة لاتزال بحاجة إلى إنعاش أكبر وعودة إلى السكة ورفع نسبة الإدماج، وهذا لن يتأتى إلا بتشجيع قطاع المناولة ورفع عدد الشركات الناشطة في المجال والتي تعادل اليوم 1200 شركة، إلا أن عددها مرشّح للارتفاع إلى 2000 متعامل في المجال، وهو ما يتيح رفع نسبة الإدماج في قطاع الصناعة إلى 40 بالمائة كمتوسط، مع تفاوت في هذه النسبة باختلاف القطاعات.
ويأتي ذلك في وقت حققت فيه الصناعة الميكانيكية قفزة مهمة مؤخرا في مجال الإدماج، وينتظر أن تلعب دورا أكبر في توفير قطع الغيار في السوق الوطنية، خاصة بعد عودة صناعة السيارات للجزائر، حيث أعلنت عدة مصانع عن نيتها في الإنتاج محليا، وتتواجد اليوم في مرحلة دراسة المشاريع.
وعن أهم الشركات التي حققت نسبة عالية من الإدماج، يتحدث أكسوس عن مركب الميكانيك “أ جي آم” والذي ينتج الجرارات والدراجات والتجهيزات الفلاحة وغيرها ويوفّر قطع الغيار أيضا، كما يتحدث عن مجمع “سوناطراك” الذي يعتمد بنسبة كبيرة على قطع الغيار في إنتاجه، وأيضا شركة “سيتال” المنجزة لترامواي عنابة، والتي حققت نسبة عالية من الإدماج، ناهيك عن متعاملين آخرين في مجال إنتاج الصنابير ومستلزمات قطاع الموارد المائية و”سونلغاز” أيضا التي تعد مستهلكا ومنتجا كبيرا لقطع الغيار بالتعاون مع المناولين.
وشدّد أكسوس على أن رفع نسبة الإدماج سيساهم بشكل كبير في خفض نسبة الواردات وتقليص نزيف العملة الصعبة نحو الخارج، مشيرا إلى أن الصالون الذي سيتم تنظيمه شهر أكتوبر سيتناول عبر عشرات الندوات والجلسات النقاشية هذا الملف وقضايا أخرى لإنعاش الصناعة الجزائرية، وكيفية إعادة رسكلة بعض المنتجات، وهي العملية التي تلعب دورا كبيرا أيضا في رفع نسبة الإدماج إضافة إلى التطرق إلى الثورة الصناعية 0\4 التي ترتكز على الرقمنة والتكنولوجيا أيضا.
وأكد رئيس البورصة، أنه “يجب الالتزام بالقوانين والمراسيم المفروضة وتكثيف العمل مع المجمعات الصناعية بعقد العديد من الاتفاقيات لتجسيد تعاون حقيقي والتوجّه نحو شراكات من شأنها تطوير النسيج الصناعي الوطني”.
هذا وكان وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني، علي عون، قد حثّ البورصة الجزائرية للمناولة والشراكة، على الوقوف عند مختلف الانشغالات والمطالب المتعلقة بالتقرب من المجمعات الصناعية العمومية وكذا التنسيق بين القطاع الصناعي والقطاعات الأخرى فيما يتعلق بالمناولة، وسبق وأن استمع الوزير إلى المهام الأساسية لهذه البورصة والمكونة من شبكة من البورصات الفرعية في كل من وسط، شرق، غرب وجنوب البلاد، والأهمية التي تلعبها البورصة اليوم في تشجيع الشراكة بين القطاعين العمومي والخاص.