اقتصاد
"ستيلانتيس" تراهن شراكات مع فاعلين جزائريين وايطاليين

خطط وطنية ودوليّة لرفع الإدماج بمصنع “فيات الجزائر”

حسان حويشة
  • 3090
  • 0
ح.م

أبانت مجموعة ستيلانتيس العالمية للسيارات عن خططها بوضوح لإرساء قواعد صناعة حقيقية للمركبات في الجزائر، من خلال جعل رفع نسبة الإدماج المحلي بمصنع العلامة الايطالية، “فيات” بوهران، رافعتها الأساسية، بمساع تقوم على إشراك فاعلين محليين جزائريين، وأيضا على الصعيد الدولي، خصوصا المصنعين الايطاليين، بهدف خلق قيمة مضافة لهذه الشعبة.
في هذا السياق، جعلت العلامة الايطالية، من خلال مصنع طفراوي، موعد صالون “ميكانيكا الجزائر”، المزمع تنظيمه بوهران في الفترة من 10 إلى 12 فيفري الجاري، فرصة للقاء المصنعين والمستثمرين والمتعاملين الاقتصاديين الجزائريين الراغبين في الانخراط في مساعي رفع الإدماج المحلي في صناعة المركبات.
ووجه الرئيس المدير العام لـ”فيات الجزائر”، راوي باجي، نداء عبر فيديو، تلقت “الشروق” نسخة منه، دعوة صريحة إلى كافة المصنعين الجزائريين والمتعاملين الاقتصاديين والمستثمرين الراغبين في تزويد مصنع فيات الجزائر بمكونات المركبات وقطع الغيار إلى الانضمام إلى المنظومة الصناعية للعلامة الايطالية، من خلال فرصة التواصل المباشر مع فريق فيات خلال صالون ميكانيكا الجزائر بقصر المؤتمرات بوهران.
وقال راوي باجي في هذا الشأن “في إطار استراتيجية فيات الجزائر لرفع نسبة الإدماج المحلي يسعدني أن أتوجه بدعوة مفتوحة لكل المصنعين المحليين والمستثمرين وكذلك المتعاملين الاقتصاديين في الجزائر الذين يرغبون في تزويد مصنع فيات بطفراوي بقطع الغيار أو مكونات السيارات إلى الالتحاق بفريقنا الذي سيكون حاضرا في صالون ميكانيكا من 10 إلى 12 فيفري 2026 بقصر المؤتمرات بوهران”.
وتشير هذه المعطيات إلى أن العلامة الايطالية فرع مجموعة ستيلانتيس تريد قطيعة حقيقية مع ممارسات الماضي في شعبة صناعة السيارات، من خلال إرساء القواعد الحقيقية لدفع هذا القطاع بخلق قيمة كافية محلية ترفع نسبة الإدماج ولا تعتمد على الاستيراد شبه الكامل لأجزاء ومكونات المركبات.
وفي ذات السياق، كانت ستيلانتيس قد نظمت قبل أيام لقاء على الصعيد الدولي في إطار نفس الاستراتيجية، في تورينو الايطالية، جمع متعاملين جزائريين، بينهم ممثلون عن فيات الجزائر، وخصوصا تكتل الصناعيين الايطاليين في تورينو وما جاورها الذين يمتلكون شركات تصنع قطع ومكونات السيارات لفيات وعلامات أخرى.
وجمع اللقاء الذي احتضنه مقر الاتحاد الصناعي لتورينو “UIT” نحو 120 فاعل في صناعة المكونات وقطع الغيار الايطاليين، إضافة إلى متعاملين جزائريين، وجرى خلال اللقاء خصوصا التأكيد على أن الهدف ليس نقل مصانع ايطالية إلى الجزائر، بل إقامة شراكات محلية في الجزائر لدعم المشروع الصناعي لفيات بوهران بقطع ومكونات محلية جزائرية.
في هذا السياق، أكد الرئيس التنفيذي لشركة “سيجيت” الايطالية بيار انجيلو ديتشيزي في تصريحات صحفية محلية، أن افتتاح مصنع للشركة في الجزائر يعني تفادي تسريح عمال في منشآتها بتورينو، وشدد على أن الجزائر تمثل بالفعل فرصة رائعة جدا للصناعة الايطالية.
وكما هو معلوم فقد انخرطت سيجيت العام الماضي في تصنيع المكونات البلاستيكية للسيارات في الجزائر من خلال شراكة وقعتها مع مجمع الصناعات الكيميائية العمومي.
وحسب مسؤول سيجيت، فإن الجزائر تمثل فرصة لتدويل الشركات الايطالية سواء من خلال دعم مشروع فيات أو من خلال مشاريع أخرى قادمة على غرار أوبل الألمانية وهيونداي الكورية الجنوبية.

مقالات ذات صلة