جواهر

خطفت رضّعا قبل 25 عاما.. تفاصيل القتل تعزيرا لسعودية وشريكها الأجنبي

جواهر الشروق
  • 4327
  • 0

أوردت تقارير إخبارية تفاصيل تنفيذ حكم القتل تعزيرا، مساء الأربعاء، في حق مواطنة سعودية وشريكها الأجنبي المتورطين في قضية خطف رضع قبل 25 عاما، والمعروفة إعلاميا بـ “خاطفة الدمام”.

وقالت وزارة الداخلية السعودية، في بيان لها، أن “المواطنة مريم المتعب أقدمت، وبمشاركة اليمني منصور قايد، على خطف 3 أطفال حديثي الولادة من مأمنهم بالمستشفى، عن طريق الحيلة والخداع على أمهاتهم، ونسب المخطوفين إلى غير آبائهم، وممارسة أعمال السحر والشعوذة”.

وأضافت أن الشريك “قام بتسهيل مهامها، والتستر عليها في وقائع الخطف بعد علمه بذلك”، موضحة أن “الجهات الأمنية تمكَّنت من القبض على الاثنين، وأسفر التحقيق معهما عن توجيه الاتهام إليهما بارتكاب الجريمة. وبإحالتهما إلى المحكمة المختصة، صدر بحقهما حكم يقضي بثبوت ما نُسب إليهما”.

وتابعت الداخلية في ذات البيان أن “ما قام به المدعى عليهما فعل محرم ومعاقب عليه شرعاً، وهو من الاعتداء على الأنفس البريئة مسلوبة الإرادة، ومن الإفساد في الأرض؛ لذلك تم الحكم عليهما بالقتل تعزيراً، وأصبح الحكم نهائياً بعد تأييده من مرجعه، وصدر أمر ملكي بإنفاذ ما تقرر شرعاً بحق المذكورين”.

وأكدت الوزارة حرص الحكومة على استتباب الأمن، وتحقيق العدل، وتنفيذ أحكام الشريعة الإسلامية في كل مَن يتعدى على الآمنين، وينتهك أعراضهم وحقَّهم في الحياة والأمن.

يذكر أن القضية كشفت قبل عامين، حيث تبين أن المتهمة كانت تربي أطفالا مختطفين منذ 20 عاما، قبل أن تثبت الفحوصات الطبية عدم نسبهم لها.

وكانت النيابة العامة السعودية قد فكَّت طلاسم إحدى أعقد عمليات خطف الأطفال، في بيان أصدرته بتاريخ 17 أفريل 2020، كشفت فيه الملابسات التي شغلت الرأي العام؛ حيث تتعلق بخطف نايف القرادي من مستشفى القطيف المركزي عام 1994، ثم يوسف العماري من مستشفى الولادة والأطفال بالدمام عام 1997. وبعده بـ3 سنوات اختطف موسى الخنيزي من المستشفى نفسه.

وجددت الوزارة تحذيرها من أن العقاب الشرعي سيلاحق كل من يعتدي على حرمات الناس أو يخل بأمن المجتمع.

بداية خيط اكتشاف الجريمة كانت عندما تقدمت امرأة للجهة المختصة بطلب استخراج أوراق ثبوتية لطفلين زعمت (حينها) أنها عثرت عليهما قبل ما يربو على 20 عاماً، وأحيلت الواقعة إلى النيابة العامة لإعمال اختصاصاتها.

وفي ضوء تلك التداعيات والملابسات، وجّه النائب العام الشيخ سعود المعجب، فرع النيابة، بمخاطبة الجهات المختصة للبحث والتحري عن الواقعة، وربطها بالقضايا الجنائية ذات السلوك الإجرامي المماثل المعاصر لتاريخها، وإجراء الفحوصات الطبية والفنية اللازمة للتأكد من الواقعة، لتَكَشُّف نهوض شبهة جنائية للنيابة العامة.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم النيابة العامة، في بيان، حينها، أن “النتائج البيولوجية وردت بعدم ثبوت نسب المخطوفين إلى المتهمة، وثبوت نسبهم لأسر سعودية أخرى سبق أن تقدمت ببلاغات عن اختطاف أطفالهم، فجرى توجيه الجهة المختصة بتقديم برامج المعالجات الطبية اللازمة في ذلك للضحايا”.

وأضاف المتحدث أن فريق التحقيق في النيابة العامة نفّذ 247 إجراءً في القضية، منها 40 جلسة تحقيق مع 21 متهماً وشاهداً، وانتهى بتوجيه الاتهام لـ5 أشخاص، بينهم السيدة التي تولت عملية الخطف، ومساعدان لها؛ أحدهما يمني الجنسية، وهؤلاء طالبت بتطبيق حدّ الحرابة عليهم لانطواء ما أقدموا عليه على ضرب من ضروب العثو بالإفساد في الأرض.

كما ادَّعت النيابة العامة على رجلين سعوديين (أحدهما يقيم في الخارج وجرت المطالبة بتسليمه عبر الشرطة الدولية «الإنتربول») لقيامهما بتقديم شهادة زور بنسب الأطفال إلى غير ذويهم، وطالبت بمعاقبتهما بعقوبات مغلظة طبقاً للعقوبات المقررة في الأنظمة الجزائية ذات العلاقة لقاء ما أقدما عليه.

مقالات ذات صلة