-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
في إطار مخطط الحكومة لدفع الصادرات خارج المحروقات

خطوات متسارعة لـ”سونلغاز” لتدويل أنشطتها عبر 3 قارات

حسان حويشة
  • 1349
  • 0
خطوات متسارعة لـ”سونلغاز” لتدويل أنشطتها عبر 3 قارات

سرّعت الشركة الوطنية للكهرباء والغاز “سونلغاز” من خطوات تفعيل وتدويل أنشطتها عبر عدة دول، على غرار تونس والعراق وليبيا وايطاليا، وذلك في إطار خطط الحكومة لدفع الصادرات خارج المحروقات بما فيها قطاع الكهرباء، اللافت فيها أنها تمتد عبر قارات هي إفريقيا وآسيا وأوروبا.

وكما هو معلوم، فإن أحدث خطوة في إطار تدويل أنشطة مجمع سونلغاز تمثلت في تصدير معدات كهربائية هامة إلى جمهورية العراق، انطلاقا من مصنعها بولاية باتنة الذي أقيم مع العملاق الأمريكي “جنرال إلكتريك”، تمثلت في مولد للتوربينات الغازية من نوع “H53″ و”0H5 ” بقوة 300 ميغاواط إضافة إلى معدات ملحقة.

باي ناصري: الشركة شرعت في تصدير مواد ذات قيمة مضافة حقيقة

ولم تكشف سونلغاز عن قيمة التصدير هذه، لكن تصريحا للناطق باسمها، خليل هدنة، ورد فيه أن المجمع قد نجح في تفعيل شراكات تجارية هامة على الصعيدين المحلي والدولي، مشيرا إلى أن العملية تأتي في إطار تنفيذ تعليمات السلطات العليا للبلاد، الرامية للخروج تدريجيا من التبعية للمحروقات، من خلال تنويع النشاطات الاقتصادية والتجارية وتثمين المنتج الوطني.

وقام المجمع في نفس اليوم (السبت 14 سبتمبر الجاري) بتصدير شحنة معدات كهربائية إلى تونس، تتمثل في قطع غيار خاصة بالعدادات الإلكترونية جرى تصنيعها على مستوى وحدة العلمة بولاية سطيف التابعة للمجمع.

وذكر المجمع العمومي في بيان له أن هذه الخطوة جاءت في إطار تنفيذ تعليمات السلطات العليا للبلاد للخروج من التبعية للمحروقات وتنويع الأنشطة وتثمين المنتج المحلي.

الخبير حسني: سوق المحطات الكهربائية في ليبيا فرصة لا تعوض

وفيما يتعلق بقطع الغيار الكهربائية، ذكرت سونلغاز أنها وقعت على عدة اتفاقيات تصدير نحو السوق الخارجية، بعد الاكتفاء الذي تم تحقيقه على مستوى السوق الوطنية.

ومطلع الشهر الجاري،، أعلن مجمع سونلغاز تصدير أول شحنة لأعمدة شحن السيارات الكهربائية إلى كل من ليبيا وايطاليا، تمثلت في 433 عمود للشحن المتوسط بقدرة 60 كيلو واط، والشحن السريع 322 كيلو واط، مشيرا إلى أن وجود عقود أخرى في مرحلة متقدمة من المفاوضات التجارية من أجل تصدير هذا النوع نحو دول أوروبية وشرق أوسطية.

واللافت في هذا التوجه “الدولي” لمجمع سونلغاز، هو وجود تنوع من حيث المنتجات التي توجه للتصدير، فمن جهة هناك مولدات لتوربينات الغاز، بفضل مصنع عين ياقوت بولاية باتنة الذي أقيم مع جنرال إلكتريك، والذي يضم 4 وحدات تنتج توربينات تشغل بالغاز الطبيعي (100-300 ميغاواط)، وتوربينات بخارية (50-160 ميغاواط)، ومولدات كهربائية يتم وصلها بالتوربينات لتحويل الطاقة الميكانيكية إلى طاقة كهربائية، فضلا عن أنظمة التحكم في التوربينات المصنعة في المنشأة.

من جهة أخرى، ينتج مجمع سونلغاز أيضا قطع غيار كهربائية مختلفة، على غرار وحدة العلمة، يضاف لها أعمدة شحن المركبات الكهربائية (شحن متوسط وسريع)، ومنتجات أخرى ينتظر أن ترى النور مستقبلا.

والملاحظ أيضا هو أن الشركة العمومية للكهرباء والغاز وسعت أنشطتها الدولية عبر ثلاث قارات، هي إفريقيا من خلال ليبيا وتونس وربما دول الساحل قريبا، وقارة آسيا، من خلال تصدير معدات كهربائية إلى جمهورية العراق في أكثر من مرة، وأيضا أوروبا من خلال أعمدة الشحن التي جرى تصديرها إلى ايطاليا مطلع سبتمبر الجاري.

في هذا السياق، يرى نائب رئيس الجمعية الجزائرية للمصدرين، على باي ناصري، أن شركة سونلغاز شرعت فعلا في تصدير منتجات على علاقة بقطاع الكهرباء على غرار التوربينات وقطع الغيار وغيرها، والتي تعتبر مهمة وحيوية لهذا القطاع.

وأوضح ناصري في تصريح لـ”الشروق” أن هذه الخطوات تعتبر جد ايجابية للاقتصاد الوطني من منطلق أن عمليات التصدير مست مواد ومنتجات لها قيمة مضافة حقيقية، لأن الصادرات الجزائرية خارج قطاع المحروقات عموما جلها من المواد نصف المصنعة.

وذكر ناصري في هذا الشأن أن صادرات سونلغاز إلى دول عربية وأوربية، تمثلت في تجهيزات ومنتجات تتوفر على تكنولوجيا دقيقة وعصرية، وهذا أمر ايجابي جدا حسبه، ولذلك صار واجبا على الشركات الصناعية الجزائرية التجند أكثر، لأنه قد حان الوقت لتصدير مواد مصنعة ذات قيمة مضافة حقيقية، بما في ذلك قطاع الطاقة.

من جهته، يرى الخبير الطاقوي، توفيق حسني، أن هذا التوجه الذي باشرته سونلغاز، يعتبر خطوة ايجابية، لدفع الصادرات خارج المحروقات، لكن بشرط إمكانية استرجاع كامل القيمة المضافة وليس بشكل جزئي.

وذكر الخبير سحني في تصريح هاتفي لـ”الشروق”، أن سونلغاز لديها فرص كبيرة للمساهمة في التصدير خارج المحروقات، لكن الشركة سيكون لها هامش مناورة اكبر من خلال الانخراط أكثر في بناء محطات لتوليد الطاقة الكهربائية ذات الدورة المركبة (غاز وطاقة شمسية) في ليبيا.

ويعتقد توفيق حسني أن ليبيا تتوفر على سوق واعدة في هذا المجال وهي قريبة من الجزائر، والانخراط في هذا المسعى لبناء محطات كهربائية في ليبيا سيساهم في تحسين الوضع المالي للشركة، لأن تصدير الخبرة التي يتوفر عليها المجمع العمومي في مجال استغلال وتوزيع الكهرباء، أحسن من التصدير في مجال المعدات التي ينتج بعضها بشراكة أجنبية وليس جزائرية مائة بالمائة.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!