خطيبتي ترفض عملي بسبب زميلتي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
أنا شاب أبلغ من العمر 22 عاماً ما زلت أدرس في الجامعة وأعمل كمصور، ومجال عملي في استديو تصوير ومعي زميلة عمل في نفس المكان، وخطيبتي ترفض عملي مع هذه الفتاة وحدي، وتسبب هذا في مشكلة كبيرة بيني وبينها، والمشكلة إني لا أجد عمل آخر بحكم إنني ما زلت طالباً، وأريد أن أكون مبلغاً من المال لأتزوج مبكراً وأصون نفسي، كيف أتصرف؟
محمود
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا وسهلاً بك على صفحات جواهر الشروق، والله أسأل أن ييسر لك أمرك كله للخير، وأن يرزقك رزقاً حلالاً طيباً وفيراً.
أشجعك على العمل المبكر قبيل التخرج، ولا أعتقد أن خطيبتك تريد أن تجلس بجانبها دون عمل، أو أن يتأخر زواجكما، لكن يجب أن تسعى جدياً للبحث عن عمل بديل وأن تثبت لها أنك تبحث بصدق، فمن ترك شيئًا لله عوضه خيرًا منه، قال تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ {الطلاق3:2}، لكنني لم أفهم بالضبط هل تتواجد مع هذه الفتاة في مكان مغلق وحدكما بحيث تكون خلوة لا تجوز شرعاً، أم يتواجد معكما مثلاً مدير المكان وهي مجرد غيرة من خطيبتك؟
فالشرع الحكيم قد حرَّم الخلوة لكونها ذريعة للشَّرِّ والفساد، فقال صلى الله عليه وسلم: “لا يَخْلُونَّ رجلٌ بامرأة إلا مع ذي مَحْرَم” ؛ متفق عليه، وقال صلى الله عليه وسلم أيضًا: “ما خلا رجلٌ بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان” ؛ رواه الترمذي وأحمد.
وضابطُ الخلْوة أن يكونَ الرجلُ والمرأة مُنفردين في مكانٍ يخفى فيه منظرهما وصوتهما على الناس، غير أنَّ بعض أهل العلم قد قيَّد الخلوة المحرَّمة بالأمن مِن دخول ثالث عليهما، وهذا القيدُ يُفيد التخفيف في أماكن العمل التي يمكن في أي وقت دخول شخص آخر على المُختلين إذا كانت الأبوابُ والنوافذُ مفتوحةً، وأنت بحكم طبيعة العمل من تستطيع أن تحدد إذا كان الوضع مسموح به شرعاً أم لا.
تحدث معها بالعقل والمنطق إن كان طبيعة العمل ليست خلوة، وتحدث معها عن أن الرجل الصالح الملتزم لا ينظر لغير زوجته، وطمئن قلبها بإستمرار.
تمنياتي لك بالسعادة والتوفيق أخي الفاضل.
للتواصل معنا:
fadhfadhjawahir@gmail.com